الأحد، 04 ديسمبر 2022 12:41 ص

موسكو بريئة من دماء البولنديين.. صاروخ "روسى" يحبس أنفاس العالم بعد سقوطه ببولندا.. زيلينسكى يتهم موسكو.. وبايدن يُكذبه: أنظمة الدفاع الأوكرانية المصدر.. والدوما: أوكرانيا تستدرجنا لمواجهة الناتو

موسكو بريئة من دماء البولنديين.. صاروخ "روسى" يحبس أنفاس العالم بعد سقوطه ببولندا.. زيلينسكى يتهم موسكو.. وبايدن يُكذبه: أنظمة الدفاع الأوكرانية المصدر.. والدوما: أوكرانيا تستدرجنا لمواجهة الناتو بولندا
الخميس، 17 نوفمبر 2022 12:00 ص

ساعات قليلة ولكنها مرت بطيئة على العالم أجمع، الذى حبس أنفاسه من جديد خوفا من انفجار حرب غير محسوبة العواقب، وتوجهت جميع الأنظار للحدود البولندية والتى شهدت سقوط صاروخ روسى الصنع على أراضيها وأودى بحياة شخصين، ومع الدقائق الأولى للحادث توجهت أصابع الاتهام إلى روسيا وسط ترقب لمواجهة عسكرية قد تكون وشيكة مع إحدى دول الناتو.

 

تحركات عاجلة تمت من قبل الأجهزة العسكرية فى حلف شمال الأطلسى والدول الأعضاء لإكتشاف سر الصاروخ الغامض، وسط دعوات بعدم تبنى تحليلات افتراضية قبل نتائج التحقيقات الرسمية.

 

وبعد ساعات من التوتر الذى ساد العالم، جاءت الاجابة واضحة وصريحة من الرئيس الأمريكى جو بايدن والذى أبلغ مجموعة السبع وحلف شمال الأطلسى بأن صاروخ بولندا مصدره الدفاع الجوى الأوكرانى.

 

وجاء ذلك بعد تصريحات لبايدن، أكد فيه أنه من غير المرجح، استنادا إلى المسار، إطلاق الصاروخ الذى سقط فى بولندا من روسيا، قال بايدن: "هناك معلومات أولية تطعن فى ذلك، لا أريد أن أقول ذلك حتى نحقق بشكل كامل، ولكن من غير المرجح أن يتم إطلاقه من روسيا".

 

وتبع تصريحات بايدن إعلان وزيرة الدفاع البلجيكية لوديفين ديدوندر أن الانفجار الذى أودى بحياة شخصين بشرق بولندا هو "نتيجة أنظمة دفاع أوكرانية مضادة للطائرات تستخدم لاعتراض الصواريخ الروسية".

 

وقالت الوزيرة فى بيان إن "التحقيقات مستمرة ولا يوجد حاليا ما يشير إلى أنه هجوم متعمد".

 

وفى وقت سابق، نقلت وكالة الأسوشيتد برس عن 3 مسؤولين أمريكيين قولهم إن الصاروخ الذى سقط على بلدة بشيفودوف البولندية لم تطلقه القوات الروسية وإنما القوات الأوكرانية لاعتراض صاروخ روسي، لكنه سقط داخل الأراضى البولندية.

 

ويضع هذا الاكتشاف المبكر من قبل الأجهزة الاستخباراتيه والعسكرية لمصدر الصاروخ أوكرانيا فى حالة حرج، فعلى الرغم من إجماع الغرب على أن أنظمة الدفاع الأوكرانية هى المصدر إلا أن كييف خرجت فى أول الحادث لإلصاق التهمة بروسيا، رغم علمها بأن هذا الاتهام قد يجر موسكو لحرب مع الناتو ودوله الأعضاء.

 

وبثقة اعتبر الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، فى كلمة تم بثها عبر الفيديو أمام قادة مجموعة العشرين المجتمعين بجزيرة بالى الإندونيسية، أن الضربة الصاروخية فى بولندا "ليست سوى رسالة من روسيا إلى قمة مجموعة العشرين".

 

وحذر زيلينسكى من وجود "دولة إرهابية بينكم، علينا الدفاع عن أنفسنا ضدها"، فى إشارة إلى روسيا.

 

وتعى كييف جيدا أن ميثاق حلف الناتو يتضمن فى مادته الرابعة والخامسة نصوص تركد على التزام الدول الأعضاء بالدفاع عن دولة تتعرض أراضيها لخطر أو هجوم، وهو ما يضع علامات استفهام حول اتهامات كييف لموسكو وادانتها مبكرا بضرب بولندا.

 

وبموجب المادة 4، يمكن لأى دولة عضو أن تقدم طلب عقد اجتماع لأعضاء الناتو الثلاثين "للتشاور" عندما تشعر أن استقلالها أو أمنها مهدد. كما تعزز المادة فكرة لجوء الناتو إلى الدبلوماسية الوقائية لتجنب الصراعات العسكرية.

 

فيما تتحدث المادة الخامسة عن مبدأ الدفاع الجماعى عن النفس، أى أن الهجوم على أحد الحلفاء يعتبر هجوماً على جميع الحلفاء، وهو ما يشكل أساساً لعمل ومبادئ الحلف.

 

وبموجب المادة يعتبر "الهجوم المسلح" على أحد الأعضاء هجوماً على الجميع ويطلق إمكانية الدفاع الجماعى عن النفس.

 

ويبدو أن روسيا تيقنت مبكرا مما يحاك لها، حيث صرح نائب مجلس الدوما ميخائيل شيريميت، بأن القوات الأوكرانية قد تكون متورطة فى الانفجار الذى وقع شرق بولندا، للاستفادة من الاستفزازات لاستدراج دول الناتو إلى مواجهة روسيا.

 

ووفقًا لما نشره موقع "روسيا اليوم"، قال شيريميت: "تمتلك روسيا أسلحة فائقة الدقة ويتم استبعاد أى استهداف لأراضى بولندا، أعتقد أننا نتعامل مع استفزاز رخيص تخطط له القوات الأوكرانية، والغرض منه هو جر دول الناتو رسميا إلى النزاع فى أوكرانيا، يمكن تنفيذ الهجوم بصواريخ سوفيتية لا تزال فى الخدمة مع القوات الأوكرانية".

 

ووفقا له، من الممكن أيضا أن تكون القوات الأوكرانية قد هاجمت الحدود مع بولندا بموافقة أجهزة المخابرات الغربية، بحيث يكون لدى الناتو رسميا سبب لإرسال قواته إلى أراضى أوكرانيا.

 

وأشار إلى أن الناتو يسعى لإضفاء الشرعية على أفعاله على الأراضى الأوكرانية من أجل تبرير العدوان على روسيا.


print