السبت، 10 ديسمبر 2022 12:41 ص

شواطئ مصر في خطر.. نحر البحر يهدد "سيدي عبد الرحمن" و"سيدي بشر".. نواب يحذرون: نواجه أخطر ظواهر التغيرات المناخية.. ومشروعات حماية الشواطئ ضرورة عاجلة.. وقمة المناخ "هي الأمل"

شواطئ مصر في خطر..  نحر البحر يهدد "سيدي عبد الرحمن" و"سيدي بشر"..  نواب يحذرون: نواجه أخطر ظواهر التغيرات المناخية.. ومشروعات حماية الشواطئ ضرورة عاجلة.. وقمة المناخ "هي الأمل" صورة أرشيفية
السبت، 30 يوليه 2022 09:00 م
كتب محسن البديوي

باتت التغيرات المناخية وأحدة من أكبر الأخطار التي تهدد الوجود البشري والحياة على سطح كوكب الأرض، حيث يواجه العالم الآن سلسلة من الكوارث الطبيعية من ارتفاع في درجات الحرارة وزيادة نسب التصحر والجفاف، في بعض المناطق، وزحف البحر في مناطق أخرى.

صص

وبالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، في القارة الأوروبية، شهدت مصر بأحد شواطئها الواقعة في منطقة سيدي عبد الرحمن، بالساحل الشمالي، تآكلًا وزحفًا للمياه بشكل كبير، وربما ليست هذه الظاهرة هي الأولى من نوعها فقد سبقها الكثير في عدد من شواطيء الإسكندرية ومطروح، حيث حدث من قبل تآكل ونحر بالشاطئ الرملى المميز، فى الجزء الغربى منه بشكل كامل، وتسبب ذلك فى انهيار سور ورصيف الكورنيش عام 2013، كما انحصرت المساحة الشاطئية بمنطقة الأُبَيض التي تضم أجمل الشواطئ المصرية.

 

كما أدت ظاهرة "نحر البحر" إلى تآكل المساحة الرملية بشاطئ "إدوار الخراط" سيدى بشر سابقًا، والذى أصبح منطقة مهددة بالخطر فى النحر والتآكل، بعد أن أصبحت أمواج البحر تصل إلى حد سور الكورنيش وتهدد المنطقة.

 

مشروعات حماية الشواطئ ضرورة عاجلة

وفي هذا الصدد أكد النائب سيد شمس الدين، عضو مجلس النواب، على ضرورة حماية الشواطئ المصرية من التآكل والنحر، مشددًا على أن الفترة الأخيرة شهدت تآكل لعدد من الشواطئ في مصر، خاصة الإسكندرية ورأس البر ومؤخرًا في الساحل الشمالي.

وقال عضو مجلس النواب في تصريح خاص، إنه على الرغم من قيام وزارة الري بإنشاء حواجز أمواج لمواجهة العواصف الشتوية التي اشتدت قوتها على نحو متزايد، لكن المرحلة الحالية تتطلب جهودًا أكبر في ظل تفاقم أزمة التغيرات المناخية، متطرقًا لتصريحات رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، بوريس جونسون، الذي حذر خلاله من اختفاء 3 مدن بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض من بينها مدينة الإسكندرية في مصر.

 

وذكر أن مصر تستعد لاستضافة مؤتمر COP27 فى نوفمبر من هذا العام، لنناقش قضايا تغير المناخ ومنها تآكل الشواطئ، ونحن نتعرض لتلك الظاهرة، وبالتالي يجب تكثيف الجهود في مواجهة آثار التغيرات المناخية، موضحًا أن مشروعات حماية الشواطئ ضرورة عاجلة في مواجهة التغيرات المناخية.

 

وشدد النائب البرلماني، على ضرورة الإسراع في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتطوير وحماية الشواطئ بمدينة الإسكندرية والساحل الشمالي، واستكمال تنفيذ مختلف المشروعات الخاصة بحماية الشواطئ بمدن الساحل الشمالي، خاصة الإسكندرية، وفق أعلى المعايير البيئية والهندسية، وتدقيق الدراسات ذات الصلة بمعالجة ظاهرة النحر وتآكل الشواطئ، للحفاظ على سلامة المجتمعات العمرانية الساحلية وصون الاستثمارات بها.

 

"زحف البحر" أحد أخطر ظواهر التغيرات المناخية

كما طالب النائب إيهاب عبد العظيم، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بتكثيف الجهود في مواجهة التغيرات المناخية، وخاصة بالتزامن مع استضافة مصر قمة المناخ COP27 فى نوفمبر القادم من هذا العام، مضيفًا:" الأمل كبير عليها في النظر لهذه المشكلات بشكل أعمق".

 

وقال عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، في تصريح خاص، إن واحدة من أخطر تداعيات التغيرات المناخية في مصر، هي ظاهرة النحر وتآكل الشواطيء ، والتي طالت عددًا من المدن الساحلية المختلفة في مصر، وخاصة الإسكندرية ورأس البر، وأحد شواطيء منطقة سيدي عبد الرحمن بالساحل الشمالي.

وأشار إلى أن ظاهرة "تآكل الشواطئ" معناها أن مياه البحر بدأت تزحف إلى الأمام والشواطئ مهددة بفقد مساحات مهمة مع ما يتبعه ذلك من عواقب وخيمة، محذرًا من الخطر الذي تتعرض له الشواطئ المصرية، لافتًا إلى استعانة محافظة الإسكندرية سنويًا بآلاف الأطنان من الرمال لعمل شواطئ صناعية بعد تآكل الشواطئ الطبيعية بسبب ظاهرة النحر.

 

شواطئ البحر المتوسط في خطر

بدورها كشفت النائبة رشا كليب عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تفاصيل تقدمها بطلب إحاطة بخصوص حماية شواطئ الساحل الشمالى من النحر، مشيرة إلى أن مصر تستعد لاستضافة مؤتمر COP27 فى نوفمبر المقبل من هذا العام، وسيتم مناقشة قضايا تغير المناخ ومنها تآكل الشواطئ، وهي الظاهر الأبرز التي تتعرض لها مصر.

 

وشددت في تصريح خاص، على ضرورة حماية شواطئ الساحل الشمالى من النحر، موضحة أن قمة المناخ تستهدف عرض مشروعاتنا الناجحة التى أشاد بها العالم أجمع وخاصة فى مجال تخفيض الكربون وانتاج الايدروجين الأخضر، وتطوير أكبر مركز للطاقة بين ثلاث قارات؛ لكن نفاجئ بما لحق شاطئ من أجمل شواطئ خلجان البحر المتوسط، بعد أن تسببت هذه الظاهرة فى تآكله.

 

وطالبت عضو تنسيقية شباب الأحزاب، بتوضيح أسباب النحر الذى أصاب شواطئ الساحل الشمالي؟ وما هى تبعياته؟، وتحديد الجهة التى تقع عليها مسؤولية هذا النحر، ومعرفة احتمالات تقويم ومعالجة الوضع الراهن، وهل هناك دراسة موقف للوضع الحالى، مع تحديد آلية واضحة لمتابعة ومراقبة عمليات التطوير بجميع قرى الساحل الشمالي، بما يتوافق مع المعايير العالمية لحماية الشواطئ.

 

الدولة تتخذ خطوات هامة لحماية الشواطئ

وأكد النائب محمد الحوفي عضو مجلس النواب، أن الدولة المصرية تتخذ خطوات هامة لحماية الشواطئ بمدن الساحل الشمالي خاصةً الإسكندرية، وذلك في ظل اهتمام وتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بما سيسهم في التصدي لتأثير ظاهرة التغيرات المناخية والحفاظ على سلامة المجتمعات العمرانية الساحلية وصون الاستثمارات بها.

وأشار عضو مجلس النواب، في تصريح خاص، إلى أن الدولة المصرية نفذت خلال السنوات الماضية أعمال حماية الشواطئ بأطوال تصل إلى 210 كيلومتر، وجارِ العمل في حماية أطوال أخرى تصل إلى 50 كيلومتر، وتتمثل أبرزها في الإسكندرية، من خلال مشروع حماية كورنيش وشواطئ المدينة، وتدعيم وتطوير الكورنيش تجاه المنشية ومحطة الرمل لحماية سور الكورنيش الأثري وطريق الكورنيش من خلال إنشاء حائط بحرى بطول 835 مترًا باستخدام كتل خرسانية واستكمال إنشاء سلسلة من الحواجز الغاطسة بالإسكندرية لحماية الشواطئ ،وإنشاء لسان بحرى على شكل حرف L أمام فندق المحروسة بطول حوالي 600 متر، وإنشاء رصيف بحرى بطول 155 مترًا، وعملية حماية قلعة قايتباي بالإسكندرية لحمايتها من الأمواج العالية والنحر المستمر في الصخرة الرئيسية المقام عليها القلعة.

وشدد على أن هذه المشروعات تسهم في الحفاظ على الآثار التاريخية بالمناطق الشاطئية منها قلعة قايتباي بالإسكندرية، وستجعل المدن الساحلية حية طوال العام، وتصبح مدن من الطراز الأول الجاذبة للسياحة وتزيد من فرص تنمية الثروة السمكية.

 

 


print