الجمعة، 20 مايو 2022 07:18 م

"الاختيار 3" كشف استقواء "الإخوان" بالجماعات التكفيرية لمواجهة الدولة المصرية.. باحثون: الجماعة واجهت المسلسل بالأكاذيب والشائعات

"الاختيار 3" كشف استقواء "الإخوان" بالجماعات التكفيرية لمواجهة الدولة المصرية.. باحثون: الجماعة واجهت المسلسل بالأكاذيب والشائعات مسلسل الاختيار 3
الأحد، 08 مايو 2022 10:34 ص
كتب كامل كامل
كشف مسلسل الاختيار 3 العلاقة بين جماعة الإخوان والجماعات التكفيرية، ليس هذا فحسب بل فضح محاولات التنظيم الاستعانة بالجماعات التفكيرية والعصابات المسلحة لتهديد الدولة المصرية.
 
 
وأرجع صبره القاسمى الباحث في شئون حركات التيار الإسلامي، ومؤسس الجبهة الوسطية لمجابهة العنف والتطرف، هجوم جماعة الإخوان الإرهابية على مسلسل الاختيار 3 إلى أن المسلسل كشف حقيقة الجماعة الإرهابية.
 
 
وقال "القاسمى": يعد مسلسل الاختيار من المسلسلات النادرة والهامة فى تاريخ الشعب المصرى والشعوب الناطقة باللغة العربية لما يحمله من أبعاد دينية واجتماعية وثقافية الاختيار ليس مجرد مسلسل وثائقي واقعى بل نستطيع القول بأنه ألهم من خلاله القائم على العمل بتوضيح مسالب جماعة الإخوان الإرهابية ومواجهتها بصحيح الدين كما أشار بذلك أحد العائدون من كهف الفكر الإخوانى.
 
 
وأضاف "القاسمى": سمعت من أكثر من شاب من شباب الإخوان من الهاربين فى خارج البلاد أن هذا العمل الكبير و العظيم و الرائع قد أثر فيهم إيجابيا وأنه عزز لديهم العودة إلى حضن الوطن" متابعا: لقد استطاعت الدراما التى تمس القلوب التأثير على أفكار هؤلاء الشباب وإعادتهم إلى حضن الوطن والإيمان الكامل بصحة موقف الدولة المصرية تجاه الإخوان.
 
 
وأوضح أن من بين الرسائل التى عالجها هذا العمل التاريخى وغيرت فى فكر بعض شباب الإخوان أن العمل الدرامى وضح المسكوت عنه داخل فكر الجماعة فأشار إلى بعض المسائل الشائكة فى العقل الجمعى للإخوان منها، أولا التقوقع داخل رابعة و توقف التاريخ عند هذه النقطة فتوقف بهم التفكير عند ما يطلق عليه بعضهم عودة الشرعية حتى بعد وفاة الرئيس المعزول مرسى و كأنهم لا يعترفون بوفاته، وثانيا غياب الوعى داخل الجماعة وتعمد القيادات تجهيل الشباب , و عدم اعتراف كليهما بالمتغيرات على أرض الواقع.
 
 
 
وأضاف: يمكنا القول بكل شجاعة وافتخار بأن هذا العمل من الأسباب الرئيسية  لزيادة الوعى لدى الشعب المصرى بخطورة جماعة الإخوان مما نقل الصراع بين الإخوان و الأنظمة الحاكمة فى المنطقة إلى صراع بين الإخوان وجموع الشعوب العربية , فالحقيقة الصادمة للإخوان هى درجة الوعى الجمعى لدى الشعب المصري خاصة والشعوب الناطقة بالعربية عامة و لذا أدعوا إلى أن يتم عمل ترجمة لهذا العمل بكل لغات العالم  والعمل على نشره عالميا.
 
 
وتابع:"يحاول أعلام الجماعة الإرهابية وأنصارهم تشويه هذا العمل الوطنى ببث الشائعات و افتراض المؤامرات و لأنهم خونة و يعلمون أنهم خونة و جميع قياداتهم , يعملون على نشر الاتهامات حول المسلسل و القائمين عليه و العاملين فيه و التحريض ضدهم و فى هذا دليل أن هذا العمل أوجعهم".
 
 
وأتفق مع الراي السابق عمرو عبد المنعم الباحث في شئون حركات التيار الإسلامي، مؤكدا أن مسلسل الاختيار 3  وثق محاولات جماعة الإخوان بالاستقواء بالجماعات التكفيرية لمواجهة الدولة المصرية.
 
 
وقال "عبد المنعم":" اظهر مسلسل الاختيار 3 الجزء الثالث "القرار" حقيقة موقف الإخوان من الدولة المصرية ،وموقف الدولة المصرية من الإخوان وهو ما تجسد في حالة فشل الإخوان في السيطرة علي أجهزة الدولة التنفيذية وكذلك استمالة بعض القيادات الداخلية في هذه المؤسسة للعمل علي الاقل وفق رغبة الإخوان لتطويق الدولة المصرية و أخونة مؤسسات الدولة، ولذلك عمل خيرت الشاطر علي استمالة العناصر العنيفة داخل تنظيمات وجماعات العنف ( الجماعة الإسلامية دربالة والسلموني ، وجماعة الجهاد  الحزب الإسلامي محمد الغزلاني و مجدي سالم و الظواهري ، ومجموعات سيناء انصار بيت المقدس )".
 
 
وأشار "عبد المنعم" إلى أن مأزق الإخوان السياسي جعل الشاطر يرجع لتربيته الاولي "التروتسكية" أيام تأثره بحروب العصابات وقتال الشوارع وهو ما جعله يبدأ بالتواصل مع قيادات جماعات العنف المسلحة، ورغم أن بعضهم كان قد حسم أمره بعدم الوقوف في صف الإخوان مثل  مجموعة عادل شحتو  واحمد عشوش والظواهري ومحمد عبد الرحيم الشرقاوي  وبيان "حزم الأمر بأن مرسي ليس ولي أمر" إلا أن خيرت الشاطر اقنع بعضهم بالانضمام إلي دولة الإخوان ومساعدتهم لكي ينفذون مخططهم  عن طريق بعض قيادات الجهاد القديمة في الشرقية ، والتي كان يرعها خيرت الشاطر بعد خروجهم من السجون  لنفس الاسباب الترتسكية في  استغلال العصابات وجماعات عنف للتهديد إذا لزم الأمر".
 
 
وتابع :" وكان في حالة استتباب الأمر للإخوان من السهل الانقلاب علي مجموعات الجهاد ووضعهم في السجون والمعتقلات بنفس حجة الدولة وهو مواجهة الإرهاب( كما فعلت حماس مع مجموعة مسجد بن تيمية في رفح بفتوى من القرضاوي ) ، وفي حالة فشل الإخوان يستغل هؤلاء لصالح تخويف وإرهاب الدولة المصرية بهم وتنصاع لإرادة الإخوان السياسية في ذلك الوقت ، واوحي بذلك لمرسي بفتح المجال للسفر لسوريا ومناصرة الثورة السورية في المؤتمر الشهير".
 
 
وأضاف :" لم يكتف الشاطر والإخوان بذلك فقط بل استخدم نفس السلاح تقريبا مع الغرب والمجتمع الدولي واقنع كاثرين آشتن  في مفاوضات رابعة بأنه في حالة خروج الإخوان من المشهد فستكون العواقب وخيمة وهو عدم استقرار للدولة المصرية في الداخل و المصالح الأمريكية والإسرائيلية في الخارج وعدم استقرار الأوضاع  في سناء، موحي بانهم وهم الوحيدين الحريصين علي ذلك ويعرفون خريطة الجماعة الإرهابية التي يسيطرون عليها في ميدان رابعة ويضعون بعضهم في المركز الإعلامي داخل رابعة يصلون بهم( مجموعة احمد سلامة مبروك و العائدون من افغانستان ( امجد فتح الله ومصطفي  دسوقي ) ويستخدمونهم كفزاعة جديدة لمواجهة التحدي الجديد لهم".
 
 
وقال :" لقد كان  سلاح خيرت الشاطر ذو حدين وانقلب  في وجهه فقد انتبهت الدولة المصرية في معظم لقاءاتها مع الإخوان لذلك حاولت بأن تناغم الرئيس مع مؤسسات الدولة هو المهم وليس تناغم الرئيس مع مكتب الإرشاد واردة خيرت الشاطر التروتسكية المتطرفة.
 
 
وأشار إلى أن هجوم الإخوان على مسلسل الاختيار 3 له دلالات، أولى هذه الدلالات هجوم الشباب مازال مستمر علي القيادات في الخارج، بينما الدلالة الثانية   فشل خطاب ما يسمون انفسهم معارضة فلم تقدم أي طرح للنقاش العام منذ الثلاثين من يونيو،  في حين قدمت الدولة عبر مؤسساتها أكثر من مشروع فكري مضاد للجماعات، حتي الحوار الوطني الجديد فشلوا في التعامل معه  ، وسط لهث من قبل هؤلاء وراء التمويل والمصالح الذاتية، والدليل مقراتهم والأبراج التي يعيشون فيها والعقارات التي اشتروها خلال السنوات الماضية فبنظرة دقيقة توضح سبوبة المعارضة ، ولدغدغة المشاعر كلمات في مؤتمرات الجماعة والإفطار الجماعي حول حرية المعتقلين والمسجونين السياسيين في السجون المصرية.
 
 
 
وتابع :" لقد تأثر كثير من شباب الإخوان بالحالة التكفيرية وتأكيدها علي الإخوان او ما يطلقون عليهم الإسلامقراطيون لا يتعظون ابدا فبعد أن سقَط سعيهم في سبيلها وقدموا لأجلها خسائر وتضحيات ومعتقلين أكثر من خسائر الجهاديين ومازالوا متمسكين بها حتى اسم المؤسسة التي يطلقونها في الغرب مؤسسة مرسي للديمقراطية فلا اعترفت بهم الديمقراطية ولا وصلوا بها إلي ما يريدون، مضيفا :"  عودة شباب  الإخوان بدت الأن أصعب من عودة الجهاديين وانخراطهم في المجتمع ، الجهاديون رغم أنهم أعنف فهم أصحاب رؤية ومبدأ ورسالة وعندما يقتنعون بالعودة  ينفذون ، أما شباب الإخوان تربو علي البراجماتية النفعية وإدارة المصالح والبيزنس فقط .
 
 

print