الجمعة، 20 مايو 2022 01:26 م

"حبة الغلة" أسرع طريق للقبر..القاتل الصامت يفتك بأرواح الشباب في لحظات..تباع في الدكاكين بالأرياف..ومطالب برلمانية بوقف تداولها

"حبة الغلة" أسرع طريق للقبر..القاتل الصامت يفتك بأرواح الشباب في لحظات..تباع في الدكاكين بالأرياف..ومطالب برلمانية بوقف تداولها حبه الغله
الجمعة، 14 يناير 2022 06:00 م
كتبت هند عادل

"حبة الغلة" اسم تردد كثيرا على مدار الأيام الماضية وارتبط بأحداث ووقائع مؤسفة كانت فيها هذه الحبه بمثابه السبب الرئيسي في الموت والحزن الذى دخل بيوت الكثير من الأسر بعد انتحار أبنائهم وبطريقة واحدة وهى "حبه الغلة" القاتلة، فتلك الحبه التي تستخدم في الأصل كمبيد حشري استغلها بعض الشباب في التخلص من حياتهم كوسيلة للانتحار، كان أخر هذه الوقائع فتاه الغربية بسنت خالد والتي انتحرت باستخدام حبه الغلة بعد تعرضها للابتزاز الإلكتروني.

ونظرا لتكرار مثل هذه الحوادث تقدم عدد من النواب بالعديد من طلبات الإحاطة ومسائلات للحكومة عن اجراءتها لوقف تداول هذه الحبه المنتشرة بصورة كبيرة خاصة بالقري والأرياف والتي تحصد أرواح بعض الشباب في لحظات ضعف دون أن يقدر أحد على إنقاذهم لخطورة هذه الحبه السامة.

حيث أكد الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، أنه تم توجيه طلبات إلى الحكومة لإفادة مجلس النواب بالإجراءات التي تم إتخاذها بشأن تداول حبه الغلة "القاتلة" وهى التى تستخدم كمبيد حشرى خاصة مع حالات الانتحار الأخيرة التي شهدها المجتمع باستخدام هذه الحبة، كان آخرها واقعة فتاة الغربية بسنت خالد والتي تعرضت للابتزاز الإلكترونى.

وأوضح رئيس لجنة الشئون الصحية في تصريحات خاصة لموقع "برلماني" أن اللجنة طالبت الحكومة بإفادتها أيضا بالإجراءات التى يمكن أن يتم اتخاذها لتقنين وتحديد تداول هذه الحبة القاتلة.

وأكد الدكتور أشرف حاتم، أن هذه الحبة متداولة بصورة كبيرة في الريف المصرى ولا يوجد عليها تحذيرات كافية وهذا دور وزارة الزراعة والطب البيطرى، وهناك العديد من طلبات الإحاطة التي تم تقديمها إلى البرلمان وللجنة الزراعة لمنع تداول هذا المبيد الحشرى.

فيما أكد النائب بهاء أبو الحمد أن استمرار بيع حبة الغلة بالطريقة الحالية يعد خطرا كبيرا، خاصة بعد استخدامه في أغراض الانتحار، وذلك بسبب سهولة الحصول عليها دون رقابة، وهو ما قد يدفع البعض لاستخدامها في أغراض إجرامية، وبالتالي يجب وضع آلية مناسبة يمكن من خلالها منع تداولها دون الحصول على تصريح مسبق، وتحديد الكمية التي يحصل عليها المزارع أو الفلاح على أن يكون مسئول مسئولية تامة عن تلك الكمية واستخدامها.

وأضاف أبو الحمد في تصريحات خاصة لـ"برلمانى"، أنه يجب على وزارة الزراعة بالتنسيق مع المصانع المنتجة والموردين لحبة الغلة الاتفاق على آلية محددة لصرفها، خاصة في ظل انتشار حالات الانتحار بواسطة تلك الحبة .

وأشار أبو الحمد، إلى ضرورة إدراج تلك الحبة ضمن جدول للبيع مثل باقى الأدوية المدرجة تحت بند جدول محظورات البيع دون صفة، كما طالب بضرورة منع بيعها في محلات المبيدات العادية التي لا تشرف عليها وزارة الزراعة .

فيما طالب النائب السيد المنوفى عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب بضرورة وضع أليات محددة وضوابط إلزامية على جميع المزارعين وموردى ما يعرف بحبوب الغلة والتي تستخدم للحفاظ على الغلال  ، وذلك بعد استخدامها أكثر من مرة في حالات الانتحار للعديد من الشباب .

وأوضح المنوفى أنه لا يمكن ان يمنع الفلاح من الحصول عليها ولكن يجب توزيعها وتوريدها وفق ضوابط إلزامية وتحت إشراف مؤسسي بحيث لا يمكن الحصول عليها بسهولة واستخدامها في حالات إجرامية أو انتحارية .

وأشار المنوفى إلى أنه يمكن وضع جدول مبيعات لتلك الأقراص وصرفها وفق شهادة معتمدة من وحدة زراعية تابعة للوزارة وبكميات معروفة للجميع .

وكانت لجنة الزراعة بمجلس النواب قد عقدتعدة اجتماعات لمناقشة ملف تداول حبة الغلة وانتهت اللجنة الى عدة توصيات هامة بشأن تداول تلك الحبوب .

1- ضرورة تفعيل الضوابط التي حددتها لجنة المبيدات بشأن تداول أقراص حفظ الغلال ودراسة الاتجاه إلى استخدام بدائل حيوية لحفظ الغلال

2-الإسراع في دراسة سبل تحويل المادة الفعالة المستخدمة في حفظها من صورتها الصلبة في شكل أقراص الى صورة سائلة يتم تعبئتها بأسطوانات الغاز

3-ضرورة تشديد الحملات الرقابية على كافة محال المبيدات والبقالين بجميع المحافظات والتي تتداول أقراص حفظ الغلال بالمخالفة

تفعيل الرقابة لمنع دخولها إلى البلاد بصورة غير قانونية

4-إعداد حملات توعية مكثفة بالتنسيق بين وزارات " الزراعة واستصلاح الأراضي والأوقاف والثقافة " لنشر الوعي بين المواطنين وخاصة الفئات العمرية الصغيرة بخطورة تناول حبوب حفظ الغلال للحد من ظاهرة الانتحار.

5-قصر استيراد حبوب حفظ الغلال على شركات الصوامع التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية وتحديد الكميات المطلوبة وفقا للكميات التي يتم تخزينها من الأقماح للحد من تداولها بصورة عشوائية بين المواطنين.

 


print