أكد تامر حسين، عضو لجنة الاستثمار بحزب مستقبل وطن، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة لتعزيز الحوار الوطني وربط خطط التنمية بأولويات المواطنين.
وقال تامر حسين، عضو لجنة الاستثمار بحزب مستقبل وطن، إن إطلاق منتدى مصر 2026 يعكس أهمية تبني نهج مؤسسي قائم على الحوار والمشاركة المجتمعية، والاستماع إلى مختلف الآراء والخبرات، بما يساعد على صياغة رؤى أكثر واقعية للتعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ويدعم جهود الدولة في تحديد أولويات المرحلة المقبلة.
وأضاف أن أهمية المنتدى لا تقتصر على جمع الآراء ومناقشة الملفات المختلفة، وإنما تمتد إلى إتاحة مساحة منظمة لتقييم السياسات والبرامج التنموية، والوقوف على ما تحقق من نتائج، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير أو استكمال، مؤكدًا أن الإدارة الاستراتيجية الناجحة تقوم على مراجعة الأداء بصورة مستمرة، والاستفادة من الخبرات المتاحة، وتحويل التحديات إلى فرص قابلة للتنفيذ.
وأوضح أن تنوع محاور المنتدى، التي تشمل بناء الإنسان، والتنمية المتكاملة وجودة حياة المواطن، والحماية والأمان المجتمعي، والاقتصاد، يعكس ترابط الملفات المؤثرة في مستقبل الدولة؛ فالتنمية الاقتصادية لا تنفصل عن جودة التعليم والصحة، كما أن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد يرتبط بتأهيل الكوادر البشرية، وتطوير المهارات، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار والإنتاج وتوفير فرص العمل.
منتدى مصر 2026.. الحوار مدخل لتطوير السياسات
وأشار حسين إلى أن من أبرز الجوانب الإيجابية في المنتدى إتاحة المجال أمام المواطنين والخبراء والمتخصصين لطرح أفكارهم ومقترحاتهم عبر المنصة الإلكترونية، بما يوسع دائرة المشاركة، ويتيح التعرف على احتياجات المجتمع وتطلعاته بصورة أكثر شمولًا. وأكد أن مشاركة المواطنين تمثل عنصرًا مهمًا في بناء السياسات العامة، لأنها تساعد على ربط الخطط الحكومية بالتجارب اليومية للمواطنين، وتمنح صانع القرار فرصًا أوسع لفهم التحديات الفعلية وتحديد الحلول المناسبة.
ولفت إلى أن الملفات الاقتصادية المطروحة للنقاش، وفي مقدمتها الاستثمار المنتج، والصناعة التنافسية، وفرص العمل المستدامة، وموارد النقد وإدارة الدين، والطاقة، تمثل قضايا محورية في مسار التنمية خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن مناقشة هذه الملفات في إطار حوار يجمع الخبراء والمسؤولين تتيح تبادل الرؤى بشأن سبل تعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وزيادة قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
وشدد على أن نجاح أي منتدى وطني لا يُقاس فقط بحجم المشاركة أو تعدد الجلسات، بل بمدى القدرة على الاستفادة من المناقشات والمقترحات في صياغة توصيات واضحة، وتحديد أولويات قابلة للقياس، ووضع آليات للمتابعة والتقييم. وأكد أن تحويل الأفكار إلى خطوات تنفيذية يمثل الحلقة الأهم في دورة الإدارة الاستراتيجية، إذ يضمن انتقال الحوار من مرحلة تشخيص المشكلات إلى مرحلة العمل على معالجتها.
وأضاف أن بناء الإنسان يجب أن يظل في صدارة الأولويات، باعتباره أساس التنمية المستدامة، موضحًا أن تطوير التعليم والتدريب، وتعزيز مشاركة الشباب، والاهتمام بالصحة والثقافة، ورفع كفاءة الخدمات، كلها ملفات مترابطة تسهم في تحسين جودة الحياة وبناء قدرات المجتمع. كما أن الاستثمار في رأس المال البشري يعزز قدرة الاقتصاد على الابتكار، ويرفع جاهزية الشباب لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.
واختتم تامر حسين بالتأكيد على أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لتوسيع المشاركة في مناقشة مستقبل التنمية، وتعزيز التكامل بين الرؤى المجتمعية والخبرات المتخصصة وأولويات العمل الحكومي. وأوضح أن الاستفادة القصوى من هذه المبادرة تتطلب استمرار الحوار، ووضوح الأولويات، وربط التوصيات بمؤشرات أداء قابلة للمتابعة، بما يدعم بناء رؤية مستقبلية أكثر تكاملًا، ويعزز فرص تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تنعكس نتائجها على حياة المواطنين.