بدأت مصر استعداداتها للمشاركة في مؤتمر COP31 من خلال تحركات دبلوماسية وفنية مكثفة تقودها وزارة التنمية المحلية والبيئة، انطلاقًا من الخبرة التي اكتسبتها الدولة خلال استضافتها الناجحة لمؤتمر المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ.
الفعاليات التحضيرية لمؤتمر المناخ COP31
وتحرص وزارة البيئة على المشاركة في مختلف الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر، بهدف تنسيق المواقف مع الدول النامية، وضمان أن تعكس المفاوضات المقبلة احتياجات تلك الدول، خاصة فيما يتعلق بملفات التمويل والتكيف والخسائر والأضرار.
وكانت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، قد شاركت في الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية (D-8) حول البيئة، والذي عقد في تركيا على هامش الفعاليات التحضيرية لمؤتمر COP31، لبحث آليات تعزيز المشاركة الجماعية للاقتصادات النامية في المفاوضات المناخية العالمية، وإنشاء آلية تنسيق مناخي بين دول المجموعة.
وأكدت خلال الاجتماع أن الاقتصادات النامية تواجه تحديات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية، في ظل تعرضها للفيضانات والجفاف وارتفاع درجات الحرارة وارتفاع مستوى سطح البحر، وهو ما يجعل قضية التمويل والتكيف أولوية قصوى بالنسبة لهذه الدول.
وأشارت الدكتورة منال عوض أن التكيف مع آثار تغير المناخ وتوفير التمويل يمثلان الأولوية الأكثر إلحاحًا بالنسبة للدول النامية، في ظل ما تواجهه من تحديات متزايدة نتيجة الظواهر المناخية المتطرفة.
وأوضحت أن الاجتماع يناقش وضع إطار عمل للتكيف لمجموعة الدول الثماني يتضمن أهدافًا قابلة للقياس، ومسارات واضحة للتمويل، إلى جانب دعم خطط التكيف الوطنية، بما يساعد على تعزيز قدرة الدول على مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
وأشارت إلى أهمية وضع إطار للتحول العادل، يضمن أن يكون العمل المناخي شاملاً من الناحية الاجتماعية، وقابلاً للتطبيق اقتصاديًا، ومدعومًا بالتمويل والتكنولوجيا.
وترى مصر أن نجاح مؤتمر COP31 يرتبط بقدرته على تحقيق تقدم ملموس في هذه الملفات، بما يضمن تلبية احتياجات الدول النامية، ويعزز العدالة المناخية.
لماذا يحظى COP31 بأهمية خاصة؟
تنبع أهمية مؤتمر هذا العام من كونه يأتي بعد سلسلة من مؤتمرات المناخ التي شهدت تطورات كبيرة في ملف التمويل، وآليات دعم الدول النامية، والخسائر والأضرار.
فالعالم ينتظر أن يكون COP31 مؤتمر التنفيذ، وليس مجرد مؤتمر لإعلان التعهدات، خاصة مع استمرار اتساع الفجوة بين الالتزامات المناخية والواقع الفعلي، واحتياج الدول النامية إلى موارد مالية وتقنيات حديثة تمكنها من مواجهة آثار تغير المناخ.
كما يمثل المؤتمر فرصة لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق باريس، ودراسة سبل تعزيز التعاون الدولي للوصول إلى هدف الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض، مع وضع آليات أكثر وضوحًا لدعم الدول الأكثر تضررًا.