كتبت ـ منال العيسوى
تُظهر المؤشرات الإحصائية الصادرة عن قطاع حماية الطبيعة بجهاز شئون البيئة أن أكثر من 70% من بلاغات المواطنين حول ظهور تماسيح في المجاري المائية بالمحافظات تنتهي بكونها "بلاغات سلبية"، حيث يتضح بعد المعاينة الميدانية أن الكائن المرصود هو "الورل النيلي" (Nile Monitor).
وينبع هذا الخلط الجماهيري لوجود تشابهاً ظاهرياً كبيراً بين الكائنين في البيئة النهرية، فكلاهما ينتمي طائفة الزواحف، ويتمتعان بجسد مغطى بالحراشف المدببة، وذيل طويل يستخدم للسباحة والدفاع، فضلاً عن لونهما المائل للخضرة الداكنة أو الرمادي، وقدرتهما الفائقة على السباحة السريعة والمكوث على ضفاف الترع والمصارف تحت أشعة الشمس.
البعد البيئي والعقوبات القانونية
من الناحية البيئية، يمثل "الورل النيلي" صديقاً للبيئة وفلاحاً طبيعياً، حيث يساهم في التوازن البيولوجي عبر التخلص من القوارض والآفات الزراعية والجيف النافقة في الترع، وهو كائن خجول يهرب فور شعوره بوجود الإنسان ولا يهاجمه إلا في حالة حصاره للدفاع عن نفسه.
وتؤكد وزارة البيئة، أن كلا الكائنين محميان بموجب قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009، والذي يحظر صيدهما أو الاتجار بهما. وتناشد الوزارة المواطنين عدم الهلع فور رصد أي زاحف نهرى، وتمرير البلاغات بدقة عبر غرف العمليات ليتسنى لفرق الإنقاذ تحديد هوية الكائن والتعامل معه علمياً بما يضمن الحفاظ على التنوع البيولوجي وصون الطبيعة.