وضع قانون المحال العامة الصادر بالقانون رقم 151 لسنة 2019 إطارًا منضبطًا لتنظيم عمل مكاتب الاعتماد المختصة بإنجاز تراخيص المحال، حيث حدد رسوم الترخيص والالتزامات المهنية والعقوبات المقررة حال المخالفة، في خطوة تستهدف إحكام الرقابة وضمان سلامة إجراءات الترخيص.
ونص القانون على أن يكون الترخيص بإنشاء مكاتب الاعتماد لمرة واحدة قابلة للتجديد، مقابل رسم لا يجاوز 100 ألف جنيه، على أن يُمنح الترخيص للمكاتب التي تتوافر لديها الخبرة اللازمة، وفقًا للشروط والقواعد والإجراءات التي تصدر بقرار من اللجنة المختصة، بما في ذلك إبرام وثيقة تأمين سنوية لتغطية المخاطر والأضرار الناتجة عن أنشطتها، وتحديد مقابل الخدمات المقدمة.
وألزم القانون مكاتب الاعتماد بإصدار شهادة اعتماد لطالب الترخيص، على مسؤوليتها، تفيد باستيفاء المحل للاشتراطات القانونية كليًا أو جزئيًا، مع إرسال نسخة منها إلى المركز المختص بالطريقة التي تحددها اللائحة التنفيذية، على ألا يُعتد بالشهادات المقدمة بعد مرور عام على تاريخ إصدارها.
وأكد أن العاملين بمكاتب الاعتماد يُعدون من المكلفين بخدمة عامة، وأن الشهادة الصادرة عنها تكون مقبولة أمام المركز المختص دون الإخلال بحقه في فحص المحال، مع التزام المركز بإعلان بطلان أي شهادة يثبت عدم التزامها بالضوابط والإجراءات القانونية.
وشدد القانون على التزام مكاتب الاعتماد بقواعد المسؤولية المهنية، وعلى رأسها تنفيذ القوانين والقرارات ذات الصلة، وبذل العناية الواجبة في الفحص والاستيفاء، وتجنب تعارض المصالح، والحفاظ على سرية بيانات المتعاملين، مع إخطار اللجنة بأسعار الخدمات المقدمة.
واعتبر القانون شهادة الاعتماد محررًا رسميًا في تطبيق أحكام قانون العقوبات، ويترتب على إصدارها على خلاف الحقيقة استحقاق قيمة التأمين وصرفها للمستفيدين، مع توقيع جزاءات صارمة، أبرزها شطب المكتب المخالف من السجل لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات في حال المخالفات الجسيمة، دون الإخلال بالمسؤولية المدنية أو الجنائية، ويكون الشطب نهائيًا حال تكرار المخالفة.