في عدد من الأسر، تتحول الخلافات الزوجية إلى أزمة يومية بسبب امتناع الزوج عن الإنفاق رغم قدرته المالية، حيث تجد الزوجة نفسها مضطرة لتحمل نفقات المعيشة والاحتياجات الأساسية، بينما يحتفظ الزوج بدخله كاملًا، ما يخلق ضغوطًا نفسية ومادية تهدد استقرار الأسرة.
خل الزوج وتحميل الزوجة أعباء المعيشة
يلجأ بعض الأزواج إلى ادخار رواتبهم وترك المسؤوليات المالية بالكامل على عاتق الزوجة، حتى في حال امتلاكهم دخلًا ثابتًا، وهو تصرف لا يندرج فقط تحت مسمى البخل، بل يصل إلى حد الامتناع عن النفقة، الأمر الذي يضر بالأسرة ويخالف أحكام القانون.
هل يعاقب القانون على البخل؟
القانون لا يعاقب الزوج على البخل كصفة شخصية، لكنه يتدخل بقوة عندما يتحول هذا السلوك إلى حرمان الزوجة من النفقة الشرعية، التي تشمل المأكل والملبس والمسكن والعلاج، إذ إن امتناع الزوج عن الإنفاق مع ثبوت قدرته المالية يمنح الزوجة الحق في اللجوء إلى محكمة الأسرة والمطالبة بحقوقها.
الامتناع عن النفقة وحق الزوجة في الطلاق
ووفقًا لقانون الأحوال الشخصية، فإن النفقة واجب أصيل على الزوج ولا تسقط بعمل الزوجة أو حصولها على راتب، ويعد امتناع الزوج عن الإنفاق مع ثبوت يساره ضررًا يبيح للزوجة طلب الطلاق أو التطليق للضرر، مع الاحتفاظ بكامل حقوقها المالية، وعدم الاعتداد بأي ضغوط أو تهديدات لإجبارها على التنازل عنها.
كما يعتبر الامتناع عن النفقة دليلًا على سوء العشرة وتعسف الزوج، وهو ما تأخذه محكمة الأسرة في الاعتبار عند الفصل في النزاعات الزوجية.