الأربعاء، 25 مايو 2022 02:50 ص

إدارة موقع التواصل الاجتماعى تتبنى خطة مخادعة لإحياء الصحافة المحلية فى بريطانيا.. و"صندى تايمز": محاولة لـ"غسل السمعة".. وهناك مفاوضات مع 3 مؤسسات لتدريب المراسلين

فيس بوك يقتل الصحافة ويمشى فى جنازتها

فيس بوك يقتل الصحافة ويمشى فى جنازتها
الأحد، 18 نوفمبر 2018 06:00 م
كتبت رباب فتحى
ـ طلبات بفرض "رسوم ترخيص محتوى" لإجبار عمالقة التكنولوجيا على الدفع مقابل محتوى الصحف 
 
ـ الصحافة الإقليمية تشهد "دوامة موت" مستمرة وتخفيضات كبيرة في التكاليف بسبب عمالقة التكنولوجيا 
 
 
تحذيرات لا تنتهى، تطلقها كبريات الصحف العالمية من الدور السلبى لمنصات التواصل الاجتماعى "فيس بوك" و"تويتر" وغيرها والذى أضر بشكل بالغ صناعة الصحافة والإعلام خلال السنوات القليلة الماضية، من خلال انتزاع حق عرض المحتوى الإخبارى دون مقابل، رغم الاستحواذ على سوق الإعلانات الرقمية ومنازعة المؤسسات الصحفية فى تلك الأرباح.
 
 
وبعد تزايد الانتقادات والتحذيرات، يحاول مسئولو فيس بوك غسل سمعتهم من جرائم الإضرار بصناعة الإعلام، حيث كشفت صحيفة "صنداى تايمز" البريطانية إن عملاق وسائل التواصل الاجتماعى، "فيس بوك" يجرى محادثات مع ثلاثة ناشرين محليين للصحف في بريطانيا بشأن خطة جذرية للمساعدة في تمويل الصحافة في محاولة لتنظيف سمعتها السامة، بحسب الصحيفة. 
 
 
وأضافت الصحيفة الذى عنونت تقريرها "خطة فيس بوك المخادعة للمساعدة على إحياء الصحافة المحلية فى المملكة المتحدة"، أن الشركة تعمل مع مؤسسات جونستون بريس ونيوزكويست وريتش، المالكة لصحيفة ديلى ميرور، على مشروع يتضمن الاستثمار فى تدريب المراسلين الصحفيين. 
 

نموذج هيئة الإذاعة البريطانية
واعتبرت الصحيفة، أن هذه الخطوة، والتى تتبع نموذج هيئة الإذاعة البريطانية فى شراكات الأخبار المحلية، ستكون بمثابة اعتراف ضمنى بالذنب للضرر الذي ألحقه فيس بوك بصناعة الصحف الإقليمية البريطانية. وتأتي هذه المحادثات في الوقت الذي تقود فيه الصحفية فرانسيس كيرنكروس تحقيقاً حكومياً حول مدى استدامة الصحافة النوعية. 
 
وقال مصدر رفيع في الصناعة، إن هذه المناورة "غير شريفة" لدرء خطر تشديد اللوائح بتكلفة زهيدة للغاية ، مضيفًا: "كن صادقًا حيال ذلك ، إذا كنت ستفعل ذلك ، فما عليك سوى شراء هذه الأوراق".
 
وأوضحت "صنداى تايمز" أن الصحف المحلية تعرضت لفقدان عدد قرائها وعائدات الإعلانات بسبب صعود عمالقة وادي السليكون مثل فيس بوك وجوجل وإي باي. وتأكدت الضغوط على الصناعة عندما انهارت مؤسسة جونستون بريس قبل بيع حزمة ما قبل البيع لحاملي السندات الأمريكيين بقيادة صندوق التحوط جولدن تري اسيت مانجمنت.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن مؤسسة جونستون، التى يعود تاريخها إلى 251 عاما وتمتلك صحف "أى" و"ذا سكوتسمان، و"ذا يوركشاير بوست"، حاولت خلال 18 شهرا البحث عن حل للحيلولة دون انهيارها وتوصلت بالفعل لصفقة من شأنها أن تمنح حملة السندات السيطرة من خلال شركة جديدة تحمل اسم JPI Media ، مما يمهد الطريق لحقن 35 مليون جنيه إسترليني وتخفيض الديون إلى 85 مليون جنيه استرليني.
 
 
تحويل نظام التقاعد


ورغم ذلك،  سيتم تحويل نظام التقاعد - الذي يبلغ عجزه 40 مليون جنيه إسترليني - إلى صندوق حماية التقاعد ، مما يؤدي إلى تخفيضات في المخصصات لـ 250 شخصا.
 
 
وعلمت صحيفة "صنداي تايمز"، أن فيس بوك والناشرين الصحفيين المحليين يناقشون خطة يمكن بموجبها استخدام أموال فيس بوك لتدريب المراسلين على كيفية استخدام منصة وسائل الإعلام الاجتماعية الخاصة بها كمصدر للتقارير. 
 
وبموجب شراكة الأخبار المحلية ، وافقت هيئة الإذاعة البريطانية على دفع 8 ملايين جنيه إسترليني سنويًا لـ 150 من "مراسلي الديمقراطية المحلية" لخدمة الصحافة الإقليمية. وكان ينظر للخطة على أنها وسيلة لمعالجة "العجز الديمقراطي" الناجم عن إغلاق الصحف المحلية وخسارة المراسلين لوظائفهم.  
 
 
وتخشى شركات التواصل الاجتماعى العملاقة أن يسفر تقرير كيرنكروس حول مدى استدامة الصحافة النوعية عن حملة مالية أكثر خطورة على شركات التكنولوجيا. وقدمت هيئة News Media ، وهي هيئة تجارية ، طلبًا للمراجعة يطالب بفرض "رسوم ترخيص المحتوى" التي من شأنها ، إجبار عمالقة التكنولوجيا على الدفع مقابل محتوى الصحيفة.
 


واعتبرت "صنداى تايمز" أن الصحافة الإقليمية شهدت "دوامة موت" مستمرة تضمنت تخفيضات كبيرة في التكاليف، لاسيما مع استفادة "فيس بوك" و" وإي باي"  بإيرادات الإعلانات التى كانت يوما ما مربحة لتلك الصحف . وبلغت إيرادات إعلان مؤسسة "جونستون برس" 177 مليون جنيه إسترليني في عام 2008 ، في حين بلغت عائدات الإعلانات 22 مليون جنيه إسترليني فقط العام الماضي.
 
 
وتم إغلاق الكثير من الصحف، مما تسبب فى فقدان الآلاف من الوظائف. وكان هنري فاور والكر، الرئيس التنفيذي لشركة Newsquest هاجم شركة فيس بوك في يونيو ، قائلا إنها تأخذ الاستثمارات الضخمة التي يضعها الناشرون الإقليميون في الصحافة المحلية.
 
 
واختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن فيس بوك يناضل لاحتواء عاصفة إعلامية بعد تقرير في صحيفة نيويورك تايمز يشير إلى تورطها مع شركة "ديفينيرس" للعلاقات العامة. وبحسب ما ورد حاولت شركة الاستشارات السياسية في واشنطن تشويه سمعة منافسي فيس بوك. وقال مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لشركة فيس بوك إنه لا يعلم أن الشركة تعمل مع مقدمي الطلبات.
 

 


print