الثلاثاء، 24 مايو 2022 02:59 م

نواب بالبرلمان يؤكدون:لا تفيد إلا أجهزة الاستخبارات وانتهاك للخصوصية..أحمد رفعت يقترح إنشاء "فيس بوك مصرى" لحماية البيانات الشخصية.. و"أبو المجد" يدعو لحملات توعية

براءة اختراع تسمح للفيس بمعرفة من حولك

براءة اختراع تسمح للفيس بمعرفة من حولك
الأربعاء، 07 نوفمبر 2018 08:00 ص
كتبت إيمان على – إسراء حسنى

حصلت شركة "فيس بوك"، على براءة اختراع يمكنه استخدامها للكشف عن الأشخاص الذين تمضى وقتك معهم بشكل منتظم، والفكرة هى أن الشخص الذى تجلس بجانبه فى الحافلة أو تراه كل يوم فى المقهى سيتم اقتراحه كصديق على "فيس بوك" من قبل الشبكة الاجتماعية، الأمر الذى أثار غضبًا لدى نواب البرلمان والذين اعتبروه انتهاكًا لخصوصية المواطنين، وهو اختراع يضر أكثر مما يفيد.

 

وحسب تفاصيل هذا الاختراع، فإن الشركة ترغب فى استخدام أجهزة الاستشعار فى هاتفك للكشف عن الأشخاص القريبين منك فى حالات مختلفة، وقد تجمع هذه بيانات من الـBluetooth، أو الاتصالات التى تجرى حولك، ويمكن للشركة قياس قوة الإشارة أيضًا، ربما يكون الـ"فيس بوك" قادراً على معرفة ما إذا كنت ترقص مع شخص ما بفضل بيانات جيروسكوب الموجودة بالهواتف الذكية.

 

وفى تطبيق البراءة، تقول الشركة "تحت النهج التقليدى، عندما يريد المستخدم الأول العثور على مستخدم ثانٍ ضمن خدمة الشبكات الاجتماعية، يكون للمستخدم الأول عادة اسم المستخدم الثانى أو معلومات الاتصال به، وإذا كان غير قادر على معرفة هذه البيانات سيفشل فى إيجاده".

 

وتشير البراءة الجديدة إلى ثغرات واضحة تتعلق بالخصوصية والسلامة، إذ يمكن أن يكون الطرفان لا يريدان أن يجد أحدهما الآخر على الشبكة الاجتماعية، كما يمكن أن يتعرض الأطفال الذين يستخدمون هذه الخدمة للمخاطر من قبل المتحرشين جنسيًا الذين يحاولون جمع المعلومات لكسب ثقة هدفهم.

 

وبالنظر إلى تاريخ "فيس بوك" المضطرب إلى حد ما والمتعلق بالبيانات، فإن البراءة الجديدة سيكون لها أيضًا آثار إذا كانت هناك مشكلات أمنية مستقبلية.

 

ومن المتوقع أن يطرح هذا الأمر على مائدة لجنة الاتصالات الأسبوع المقبل، والتى ستكون أجندتها تتمثل فى استعجال اللائحة التنفيذية لقانون الجريمة الإلكترونية ومناقشة قضية السوشيال ميديا.

 

 

النائب أحمد رفعت يقترح إنشاء "فيس بوك مصرى" لحماية البيانات الشخصية للمواطنين

 

 

ويقول النائب أحمد رفعت، عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب، إنه ليس كل اختراع يتم عمله مفيد للبشرية، فالقنبلة الذرية على سبيل المثال سلاح يدمر العالم، مؤكدًا أن السوشيال ميديا لها سلبياتها أكثر من مميزاتها، والتى جعلت الشباب يعيشون فى عالم افتراضى ليس له علاقة بالواقع، وتؤثر على عقولهم من خلال معلومات مضللة.

 

واعتبر عضو مجلس النواب، فى تصريحات لـ"برلمانى"، أنه بهذا الاختراع يكون "فيس بوك" جهاز تجسس صريح على كل ما يدور بالعالم من أحداث شخصية ودولية، فهو بذلك يجمع بياناتك بإرادتك ويتعرف على جميع مشاكلك، ويجعل جهازك مفتوحًا بكل ما فيه من محتويات.

 

ولم يستبعد "رفعت" ألا يكون هذا الاختراع بعيدًا عن أجهزه الاستخبارات المعادية للشرق الأوسط، وتحت سيطرة الصهيونية بشكل مباشر ليخدم أجنداتها، مؤكدًا أنه بذلك الاختراع يمكن لأجهزة الاستخبارات التعرف على موقع أى شخص مستهدف، وكل ما يدور من معلومات ومشاكل وأزمات.

 

واقترح عضو مجلس النواب، ضرورة بحث إنشاء "فيس بوك مصرى" مثلما قامت به الصين ويخضع للقانون الإقليمى للدولة المصرية، وهو بذلك يمكن من خلاله حماية البيانات الشخصية للمواطنين.

 

 

يحيى كدوانى: اختراع لا يفيد ولا يخدم إلا مؤسسات التجسس

 

 

ومن جانبه اعتبر النائب يحيى كدوانى، عضو مجلس النواب بلجنة الدفاع والأمن القومى، أن ذلك يمثل تعديًا على الحريات الشخصية، وانتهاكًا صريحًا للخصوصية، مستبعدًا قبول الولايات المتحدة نفسها تطبيقه لديها.

 

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن هذا الاختراع يتتبع الأشخاص وتحركاتهم، وهو ما يجعله غير مفيد بالمرة، كما أنه يفوق الاحتياجات الشخصية لأى فرد ولا داعٍ منه، إلا إذا كان الهدف منه خدمة أجندة معينة لمؤسسات أمنية وتجسسية.

 

ودعا "كدوانى" لضرورة البحث فى إنشاء "فيس بوك مصرى"، حتى يكون هناك فرصة لحماية الخصوصية، وإن لم يكن ذلك له ميزانية مالية كبيرة.

 

 

 النائب أسامة أبو المجد يطالب "الاتصالات" بحملات توعية حول خطورة "فيس بوك"

 

 

وفى هذا السياق، طالب النائب أسامة أبو المجد، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، أنه من الضرورى أن تقوم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحملات توعية تشارك فيها كافة مؤسسات المجتمع للتحذير من خطورة "فيس بوك"، لافتًا إلى أنه من غير مقبول استمرار تسريب لبيانات المستخدمين أو انتهاك خصوصية المواطنين.

 

واعتبر "أبو المجد"، أن ذلك يخدم أجندة صهيونية أو غربية لا يتمثل خطورتها فقط فى التعدى على حرية شخصية فقط، بل المساعدة على التعرف بكافة البيانات الخاصة بالمواطنين وتفاصيل مشاكلهم الحياتية وارتباطها بالدولة.

 


الأكثر قراءة



print