الأربعاء، 29 يونيو 2022 06:00 ص

الحكومة البرازيلية تمنح موقع التواصل 10 أيام مهلة للرد على أزمة تسريب البيانات.. وتتوعد بـ2.6 مليون دولار غرامة.. وحماية المستهلك: انتهاك لحقوق المستخدمين

فضائح "فيس بوك" عرض مستمر

 فضائح "فيس بوك" عرض مستمر
الجمعة، 20 أبريل 2018 02:00 ص
كتبت: فاطمة شوقى
بفضائح عابرة للقارات، تتوالى الأزمات التى تحاصر موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، بعد اكتشاف واقعة تسريب بيانات ما يزيد على 87 مليون مستخدم، قبل أكثر من أسبوعين والتى تورطت فيها شركة كامبريدج انالتيكا البريطانية مع إدارة الموقع.

 

ففى الوقت الذى يعانى فيه الموقع خسائر مالية ضخمة تقدر بما يزيد على 60 مليار دولار، واستمرار انسحاب الشركات العالمية الكبرى من التعاون الإعلانى مع إدارة الموقع رغم الاعتذار الرسمى الذى نشره مؤسس الموقع مارك زوكربيرج فى صحف أمريكية وبريطانية، ومحاولته الفاشلة لتبرير الخلل الذى أدى لتسريب البيانات فى شهادته أمام الكونجرس الأمريكى، تتوالى أصداء تلك الفضيحة فى العديد من دول العالم ومن بينها البرازيل.

 

ومن بين 87 مليون مستخدم لموقع فيس بوك، ثبت تسريب بياناتهم لجهات وشركات تعمل فى مجال الاستشارات السياسية والتسويق وغير ذلك، قرابة 443 ألف مستخدم برازيلى، وهو ما دفع الحكومة البرازيلية لمطالبة إدارة الموقع بتوضيح رسمى وتحقيق فى الأسباب الحقيقية لتسريب بياناتهم، مانحة "فيس بوك" مهلة 10 أيام للرد مع التهديد بفرض غرامة مبدئية 2.6 مليون دولار.

وفى تقرير لها اليوم، قالت صحيفة "الدياريو" الأسبانية إن أصدرت إدارة حماية المستهلك والدفاع التابعة لوزارة العدل البرازيلية قراراً بفرض غرامة مبدئية على "فيس بوك" حال التأخر عن مهلة الرد على أسباب تسريب بيانات المواطنين البرازيليين، مشيرة إلى أن إدارة الموقع مطالبة بالكشف الدقيق عن عدد من تم تسريب بياناتهم، كما ترغب إدارة المستهلك بتفسير ما إذا كانت البيانات المسربة قد عرضت على شركات آخرى بخلاف كامبريدج أنالتيكا دون علم المستخدمين البرازيليين، كما سيتعين على الفيس بوك شرح كيفية التغلب على تلك المشكلة".

 

وكامبريدج أنالتيكا، هى شركة تحليل بيانات بريطانية تستخدم المعلومات وتحللها لأهداف تسويقية وفى أغراض محددة، حيث تستعين فى عملها بمجموعة من علماء النفس وخبراء التسويق الرقمى لمعرفة ميول واهتمامات الأفراد وتوظيفها فى عمليات الدعاية والإعلان والقيام بدور الوسيط بين المعلن والمستهلك.. إلا أن حماية تلك البيانات من التسريب ـ تظل وفق خبراء ـ مسئولية مشتركة بينها وبين موقع "فيس بوك".

 

وأكدت الأمينة الوطنية بإدارة المستهلك البرازيلية، آنا كارولا كارام ، أن الحكومة البرازيلية تعتبر تسريب البيانات لمستخدمين برازيليين من الفيس بوك، لأنها ليس فقط انتهاكا لحقوق المستهلكين ولكن أيضا انتهاكا للدستور، الذى يضمن حق الخصوصية للمواطن".

كما أعرب أعضاء الكونجرس الوطنى البرازيلى عن قلقهم إزاء تسريب البيانات وطالبوا ممثلى الفيس بوك التوجه إلى البرلمان لتقديم توضيحات ، لاسيما بالنظر إلى اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرازيلية الرئاسية والإقليمية فى 1 أكتوبر القادم.

 

وهذه ليست الواقعة الأولى التى تحدث بين الفيس بوك والحكومة البرازيلية،  حيث أن قاضيا برازيليا أصدر حكما بفرض غرامة قدرها 33 مليون دولار على فيس بوك فى أواخر شهر مارس الماضى ، بسبب عدم إعطاء السلطات حق الوصول إلى الرسائل كجزء من تحقيق تجريه السلطات البرازيلية حول القضية التى تعود إلى 2016 ، عندما طلبت السلطات فى ولاية أمازون البرازيلية رسائل WhatsApp المتبادلة من قبل أشخاص يشتبه بتخطيطهم للاحتيال على النظام الصحى فى الولاية، وتشير التقارير إلى أن الغرامة فى البداية كانت مليون دولار فقط ولكنها نمت مع كل يوم لم يمتثل فيه فيس بوك للأمر، فى حين أن الفيس بوك أكد أن  التعاون مع سلطات تطبيق القانون".

 


print