الخميس، 29 سبتمبر 2022 10:50 م

جدل فى البرلمان بعد زيادة أسعار السيارات.. شريف فخرى: الزيادة 300% غير منطقى.. طارق متولى: الأسعار أصبحت خيالية.. عزت المحلاوى: "بقول للمصريين والحكومة بطلوا شراء عربيات شوية"

من النواب للمواطنين: بطّلوا شراء عربيات

من النواب للمواطنين: بطّلوا شراء عربيات من النواب للمواطنين: بطّلوا شراء عربيات
الأحد، 08 يناير 2017 06:07 ص
كتب مصطفى النجار
ارتفعت أسعار السيارات خلال 10 أشهر الماضية بنسب وصلت إلى 300%، بالتزامن مع انخفاض المبيعات بنسبة 60% ما أدى لحالة كساد فى سوق مبيعات السيارات فى كل المحافظات، فظهرت المطالبات بوقف استيراد السيارات لتقليل الضغط على الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية خاصة الدولار والمستخدم فى استيراد السلع الغذائية الأكثر أهمية، لكن الارتفاع لم يكن بسبب الدولار وحده بل لقيام بعض التجار الجشعين بتخزين السيارات والتلاعب فى أسعارها، على حد وصف ناصر شعبان الأمين العام لرابطة تجار سيارات مصر، إلا أن الزيادة السكانية وتطوير الدولة للبنية التحتية للطرق والكبارى وعدم تقييد الاستيراد تشجع المستوردين على المضى قُدمًا فى استيراد المزيد لسد احتياجات المصريين فى الوقت الذى غاب فيه الإنتاج المحلى.

وبين هذا وذاك، بات ضرورى استطلاع أراء أعضاء مجلس النواب الممثلين لفئات ومناطق جغرافية مختلفة للوقوف على حقيقة الأمر والإجراءات الواجب اتباعها للخروج من إشكالية ارتفاع أسعار السيارات.

شريف فخرى: زيادة أسعار السيارات 300% غير منطقى ويجب وقف الشراء وتشجيع الإنتاج المحلى


قال شريف فخرى عضو مجلس النواب عن المصريين فى الخارج، إن استمرار فتح الباب لاستيراد السيارات رغم الزحام المرورى الذى تعانى منه الشوارع أمر غير منطقى خاصة فى ظل الارتفاع الكبير للأسعار الذى يدل على استغلال لكل الطبقات بزيادة الأسعار أعلى من أى هامش ربح.

شريف فخرى

وتعجب فخرى، من زيادة أسعار السيارات بنسب تتراوح بين 100 إلى 300% مؤكدًا ارتفاع سعر الدولار الجمركى لم يرتفع بهذه النسبة، محذرًا من تخزين السيارات لدى بعض التجار والوكلاء من أجل تحقيق المزيد من الأرباح على حساب المستهلكين، منتقدًا غياب الرقابة الفعالة على الأسواق.

وطالب النائب شريف فخرى، محدودى الدخل من الساعين للحصول على سيارات فى إصدار أفضل بتأجيل فكرة شراء سيارة جديدة حتى يستقر السوق المحلى، كما طالب الحكومة فى الوقت نفسه بالعمل بشكل أسرع على إنجاز الشراكة مع الشركة الصينية لإنتاج أول سيارة مصرية فى شركة النصر للسيارات المملوكة لقطاع الأعمال العام، مؤكدًا أن جميع الدول التى أصبحت رائدة فى صناعة السيارات فى بداية عهد هذه الصناعة قامت الحكومة بتشجيع الصناعة بالعديد من القرارات تحت بند تشجيع والحفاظ على الصناعة المحلية.

وأكد أن استيراد السيارات يضر بالحياة الاقتصادية اليومية للمواطن المصرى فليس كل من يشترى سيارة يرغب فى التباهى أو الرقى من خلال اقتناء إصدار حديث من سيارة ما لكن يوجد سيارات النقل الجماعى للركاب وكذلك يوجد سيارات نقل البضائع بمختلف أنواعها وأشكالها وكلها مهمة للحياة الاقتصادية وتأثر سعرها بالتزامن مع رفع الدعم جزئيًا عن المحروقات يتسبب فى ارتفاع الأسعار وتأثر فئات من المجتمع.

طارق متولى أسعار السيارات أصبحت خيالية واستمرار انخفاض المبيعات عقاب للتجار منذ مارس الماضى


أكد طارق متولى عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن المصريون بدءوا بالفعل فى تقليل شراء السيارات الجديدة خاصة وأن أسعار السيارات أصبحت خيالية فالسيارة التى كان سعرها 95 ألف جنيه تجاوز سعرها الآن 200 ألف جنيه، لافتًا إلى ان مبيعات السيارات انخفضت منذ ازمة ارتفاع سعر صرف الدولار في شهر مارس الماضى واستمر الانخفاض فى الازدياد بسبب زيادة سعر صرف الدولار.

طارق متولى

وطالب النائب طارق متولى، بوقف استيراد السيارات بمبادرة شعبية وإرادة حكومية كعقاب للمتحكيمن فى سوق السيارات حتى يتوقفوا عن استغلال المواطن المصرى، مشيرًا إلى أنه يجب بالتزامن مع هذا الإجراء توفير بدائل محلية لأن السوق المحلى يحتاج لسيارات ولا يمكن الاستغناء عن سيارات سواء نقل الركاب أو نقل البضائع أما السيارات الفارهة فمنع استيرادها أو فتح باب الاستيراد لن يؤثر كثيرًا رغم ارتفاع ثمنها لأن من يستطيع شراء سيارة بمليون جنيه او أكثر بالتأكيد لن يفرق معه زيادة سعرها عدة آلاف.

كما اكد أن الحل العملى والنهائى لتحكم التجار أو التوكيلات فى أسعار السيارات في مصر هو التصنيع المحلى لأن الإنتاج المحلى عندما يتوافر سيقلل من فاتورة الاستيراد وبالتالى المساهمة فى خفض الضغط على الاحيتاطى النقدى من العملات الأجنبية ويسد جزء من احيتاجات السوق المحلى لكن على الحكومة ان تكون جادة وتضع يدها في يد رجال الأعمال لتنفيذ هذه الرؤية التى نتحدث عنها منذ عشرات السنين، مشيرًا إلى أنه ليس عيبًا أن نصنع جزء من سيارة محلية ونستورد أجزاء أخرى او نتعاون مع عدد كبير من المصانع الصغيرة من أجل العمل فى مجال الصناعات التكميلية لماركة عملاقة تتكاتف كل الجهود لتقوم وتكون قادرة على المنافسة فى السوق المحلى.

عزت المحلاوى: أسعار السيارات ترتفع كل لحظة وهو شئ لا يصدقه عقل ويجب التوقف عن استيراد وشراء السيارات


طالب عزت المحلاوى عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، المواطنين بوقف استيراد وشراء السيارات من أجل المساهمة فى مواجهة ارتفاع الأسعار الذى أصبح أمرًا مستفزًا إذ يرتفع سعر السيارة كل لحظة وهو شئ لا يصدقه عقل، مؤكدًا أن ما يدفعه الشخص لشراء سيارة جديدة وحتى ينتهى عمرها الافتراضى أكثر من قيمة ركوبه لمواصلات عامة بجودة معقولة بدون تحمل تكاليف إضافية للصيانة والبنزين، مضيفًا: "بقول للمصريين والحكومة بطلوا شراء عربيات شوية".

عزت فهيم محمد

وأكد المحلاوى، أن إرتفاع الأسعار مسئولية تضامنية بين جميع أطراف الصناعة والتجارة بما فيهم الأجهزة والمصالح الحكومية والمواطنين، موضحًا أن التساهل فى منح التراخيص المرورية شجع المستوردين على زيادة أعداد السيارات الواردة من الخارج، كذلك ضغف الإنتاج المحلى وعدم وجود خطة كاملة بالتنسيق بين القطاعين العام والخاص لإنتاج سيارة مصرية وتسويقها بشكل جيد أدى لتحكم الشركات العالمية ووكلائها والتجار فى المواطنين والتسعير بدون وجه حق، ولفت إلى أن عدم فرض قيود على الاستيراد أدى لزيادة وارداتنا من السيارات خلال الأعوام الماضية، إلا أن هذه المبيعات الواردات انخفضت مؤخرًا لعدة أسباب أبرزها قلة الدولار الأمريكى واليورو والريال السعودى وهى العملات الأساسية لاستيراد السيارات وبعد ذلك ارتفعت أسعارهم جميعًا بعد تعويم الجنيه بتحرير سعر الصرف مرورًا بغلاء المعيشة وما نتج عنها من انخفاض مبيعات كافة السلع وليس السيارات وانتهاء بتحديد عدد كبير من المواطنين لألوياتهم فى ظل ثبات الأجور الشهرية وعدم القدرة على تحمل ثمن شراء سيارة جديدة.

وتوقع أن ترتفع أسعار السيارات خلال العام الجارى عدة مرات متأثرة بسعر صرف الجنيه وعدد من الحجج الأخرى غير الحقيقية مثل ارتفاع تكلفة التصنيع وزيادة الضرائب ممثلة فى ضريبة القيمة المضافة التى تم استبدال الضريبة العامة على المبيعات بها، مرورًا بزيادة معدلات التضخم الشهرية والسنوية، لكن الحقيقة أن الأسعار ستزيد فى المقام الأول لجشع المستوردين والتجار مستغلين ضعف أو الغياب شبه الكامل للرقابة لذلك على المصريين الامتناع أكثر عن الشراء للضغط على التجار والمستوردين.


print