الجمعة، 23 فبراير 2024 11:11 م

البرلمان يطالب بتعديل بعض مواد دستور 2014.. نظام الحكم و مدة الرئاسة والعدالة الانتقالية أبرزها.. وكيل حقوق الإنسان: تعديله يكلف الدولة مليارات.. محمد أبو حامد: الدستور مش قرآن

تعديل "مطبات" الدستور

تعديل "مطبات" الدستور تعديل "مطبات" الدستور
الخميس، 15 ديسمبر 2016 03:12 ص
كتبت: إيمان على و سمر سلامة
حالة من الجدل أثارها حادث تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية ، حول امكانية تعديل الدستور فيما يتعلق باختصاصات القضاء العسكرى ، الأمر الذى دفع عدد من النواب للمطالبة بتوسيع تعديل الدستور ليشمل بعض المواد التى تمثل "مطبات" بالدستور، على حد تعبيرهم ، بعضها مما نطلق عليه مواد متعلقة بالحريات العامة والبعض الأخر بنظام الحكم وانتخاب رئيس الجمهورية ، والمادة التى تلزم بإصدار قانون العدالة الانتقالية.

وأوضح النواب أن تكلفة الاستفتاء الشعبى الذى يجرى على تعديل الدستور ضخمة جدا ، الأمر الذى يتطلب تعديلها إجماليا حتى لا تتكبد الدولة المليارات مع كل تعديل.

جاء ذلك رغم ما تنص عليه المادة 226 من الدستور والتى تنظم إجراءات تعديل الدستور ، وتستثنى من أى تعديل المواد المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية ، أو بمبادىء الحرية والمساواة، والتى تنص على :" لرئيس الجمهورية، أو لخٌمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل. وفى جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًا، أو جزئيًا بأغلبية أعضائه، وإذا رُفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالى، وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوماً من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذاً من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فى الاستفتاء، وفى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أوبمبادئ الحرية أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات".

محمد أبو حامد: لن نكتفى بـتعديل مادة "المحاكمات العسكرية" فقط فى الدستور



وفى هذا السياق أكد النائب محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن والأسرة، أن البرلمان استقر على إجراء تعديلات بقانون الإجراءات الجنائية لمواجهة العمليات الإرهابية حتى يكون هناك تحقيق للعدالة الناجزة، مشددا على أنه حال عدم التوافق على ذلك الغرض سيكون هناك تعديل للدستور.

وأشار وكيل لجنة التضامن، فى تصريحات لـ"برلمانى"، إلى أن اللجنة التشريعية ستعمل على إجراء التعديلات القانونية اللازمة على قانون الإجراءات الجنائية، وإن لم يكن كافيا سيتم البدء فى إجراءات تعديل الدستور، حتى يفصل القضاء العسكرى فى قضايا الإرهاب على اعتبار أن الإرهاب جرائم تهدد الأمن القومى.

وشدد وكيل اللجنة، على أن الدستور وثيقة بشرية كتبت لخدمة مصالح معينة، وإن لم تحقق ذلك فالدستور نفسه وضع آليات لإعادة النظر فيه، قائلا: "إن فتح المجال لإجراء تعديل الدستور بشأن المحاكمات العسكرية سيتيح فرصة لفتح التغيير على مواد آخرى كانت تسبب جدلا خلال الفترة الماضية".

وأوضح أبو حامد، أنه من بين تلك المواد تلك الخاصة بوضع تشريع لقانون العدالة الانتقالية، والشكل السياسى الذى يتبناه الدستور للدولة وهو النظام المختلط، وهو ما تسبب فى إحداث ارتباك فالأنسب هو نظام الحكم الرئاسى، قائلا: "الدولة التى لديها نظام مختلط هى من لديها أحزاب قوية وليس الوضع الحالى بالبلاد".

وأشار وكيل لجنة التضامن، إلى أن صانعى الدستور عليهم أن يتفهموا أنهم ليسوا محتكرين له، مؤكدا أن البرلمان دوره النظر فيما سيخدم مصالح الشعب.

وكيل "حقوق الإنسان": نحتاج لتعديل مواد فى الدستور يصعب تطبيقها على أرض الواقع



فيما أكد النائب على بدر، وكيل لجنة حقوق الإنسان، أن المطالب التى خرجت بإحالة محاكمات العمليات الإرهابية إلى القضاء العسكرى تستدعى ضرورة تعديل الدستور، موضحا أن نواب البرلمان استقروا على ضرورة تعديل قانون الإجراءات الجنائية، على أن يحدد الموقف من تعديل تلك المادة بالدستور لاحقا.

وأشار وكيل اللجنة، فى تصريحات لـ "برلمانى"، أنه حال إقرار البرلمان فتح ملف تعديل الدستور لن يكتفى بمادة المحاكمات العسكرية فقط، ولكن سيراجع مختلف المواد التى كانت محل جدل وتمثل صعوبة فى تطبيقها على أرض الواقع.

وأضاف النائب على بدر، أن من بين تلك المواد المادة الخاصة بالإنفاق على التعليم والصحة من الناتج القومى وليس من الدخل القومى، وتعديل مدة تولى الرئاسة لتكون 5 سنوات وليس 4، ويكون له حق الترشح لدورتين فقط، لضمان وجود مدة كافية لوضع خطط التنمية والاستراتيجية الموضوعة لعملها خلال تلك الفترة.

محمد الغول: "دستور 2014 صعب تطبيقه على أرض الواقع وتعديله يكلف الدولة مليارات"



وبدوره أكد النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان، أن تعديل الدستور يتطلب موافقة ثلثى البرلمان على أن يطرح للاستفتاء العام، مشيرا إلى أنه يعد إجراءً مكلفًا على الدولة قد يصل إلى أكثر من 3 مليارات جنيه، قائلا: "مش كل شوية نعمل استفتاء عشان مادة فى الدستور عاوزين نغيرها".

وأشار وكيل اللجنة، فى تصريحات لـ"برلمانى"، إلى أنه حال لجوء البرلمان لتعديل الدستور بتغيير مادة المحاكمات العسكرية، وتوسيع دائرته لأن تشمل إحالة المتورطين فى العمليات الإرهابية للقضاء العسكرى، لا بد من وضع كل المواد الخلافية فى الدستور لمراجعتها والفصل فيها.

وأضاف الغول أن دستور 2014 تم إنجازه فى عجالة، كما أنه يعتبر من الصعب تطبيقه على أرض الواقع، مؤكدا أنه لا بد من إخضاع كل المواد للمراجعة والتنقيح حتى لا تظهر حاجة جديدة لتعديله وتكلف الدولة أموالا باهظة.

ياسر عمر: الدستور ملىء بـ " المطبات" الواجب تعديلها خلال الفترة القادمة



ومن ناحيته قال ياسر عمر، عضو مجلس النواب، ووكيل لجنة الخطة والموازنة، إن هناك عدد من "المطبات" الموجودة بالدستور على حد وصفه ، والتى يجب تعديلها خلال الفترة المقبلة ، قائلا:" لو هنعدل الدستور يبقى نشوف كل المواد التى تمثل عائق تشريعى ويتم تعديلها هى الأخرى".

وأوضح "عمر" لـ "برلمانى"، أن مواد الاستحقاقات الدستورية الموضوعة للتعليم والصحة بالموازنة أحدثت عقبات فى عمل اللجنة خلال مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة لوجود عجز ضخم بها، مشيرا إلى أن أكثر من 95% من دول العالم لا يضعون نسب دستورية لقطاعات بعينها، قائلا:" 5 دول فقط التى تحدد نسب، وهى دول مواطنيها يدفعون ضرائب مبالغ فيها لارتفاع مستوى المعيشة ووجود درجة عالية من الرفاهية".

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن المواد حددت نسبة لكل قطاع من الناتج القومى وهو رقم وهمى لا يمكن تقديره بشكل محدد، وتابع قائلا: "هناك بعض المواد متضاربة فى الدستور مثل الحديث عن تطبيق الضرائب التصاعدية فى مقابل التأكيد على النظام الضريبى العادل".

وتساءل عمر: "كيف تتحدث عن الضرائب التصاعدية وتجبرنى أن تكون عادلة؟.. هذه المادة بحد ذاتها تجعل المستثمر الأجنبى غير راغب بالعمل فى مصر".

ولفت عضو مجلس النواب، إلى أنه يرى ضرورة تعديل نظام الحكم من النظام المختلط الذى يجمع الرئيس والبرلمان ، إلى نظام رئاسى، قائلا:" لابد أن تتاح للرئيس فرصة كاملة لاتخاذ القرارات على أن يتولى البرلمان دوره الرقابى فى تقييم أداءه.

فقيه دستورى: دستور 2014 حظر تعديل مواد إعادة انتخاب رئيس الجمهورية وليس مدة ولايته



ومن ناحية أخرى قال الدكتور صلاح فوزى ، عضو لجنة الإصلاح التشريعى ، إن المادة 226 من الدستور إجراءات تعديل الدستورى والتى يحسمها الاستفتاء الشعبي، مشيرا إلى أن المادة استثنت المواد التى تتعلق بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية والحرية والمساواة من التعديل بالانتقاص ولكن يمكن تعديلها بما يزيد دعمهما.

وأوضح "فوزى" فى تصريح لـ "برلمانى"، أن الدستور ينص على إعادة انتخاب الرئيس لمرة واحدة ، بما يعنى دورتين انتخابيتين ليس أكثر ، وبالتالى الاستثناء فى مقصده حظر الولاية وليس عدد السنوات بمعنى أنه يمكن تعديل مدة الولاية لتكون 5 سنوات مثلا بدلا من 4، قائلا:" القيد على الولاية وليس على عدد السنوات"

وأضاف "فوزى" أن يؤيد وجهه النظر الفقهية التى ترى فى هذه المادة مصادرة لحق الأجيال القادمة ، قائلا:" الحظر الكلى غير جائز ، والحظر المطلق غير جائز"، مؤكدا على ضرورة مناقشة السلطة التأسيسية وهى الشعب.

وأكد عضو لجنة الإصلاح التشريعى أن هناك مواد عديدة فى حاجة لتعديل وهى مواد "حالمة" على حد وصفه، مشيرا إلى أن مواد الاستحقاقات الدستورية مغاير ومخالف للواقع ومن الصعب تطبيقه، بالإضافة إلى المادة 32 من الدستور ، قائلا:" المادة 32 تتعلق بعقود امتياز المرافق العامة، وهى مادة مزعجة فى مضمونها وتضر الاستثمار، وأتمنى إعادة النظر فيها".
67996 copy

145492-1 copy

طوابير الاستفتاء 2014 - نساء copy



print