الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 06:09 م

مدبولى: برنامج كبير سيقوم فخامة الرئيس السيسى بإطلاقه والإعلان عنه

مدبولى: برنامج كبير سيقوم فخامة الرئيس السيسى بإطلاقه والإعلان عنه الدكتور مصطفى مدبولي
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 03:05 م
كتبت هند مختار - تصوير سليمان العطيفي
 
 
 
 
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، كلمة، خلال جلسة "ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية" وذلك ضمن فعاليات اليوم الثالث من "منتدى مصر 2026"، الذي يُعقد تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
 
وفي مُستهل كلمته، أكد رئيس الوزراء أن هذه الجلسة تُمثل فرصة للوزراء والمسئولين لعرض ما تحقق في ملف الحماية الاجتماعية، والجهود التي تبذلها الدولة في هذا الإطار، لافتاً إلى أن الدولة وهي تتبنى برامج الإصلاح الاقتصادي، لكي تحل بصورة جوهرية مشاكل كانت متراكمة منذ عقود، فإنها تعلم جيداً أن هناك طبقات في المجتمع تتأثر بهذه الإصلاحات، وبالتالي تكون الدولة حريصة كل الحرص على زيادة برامج الحماية الاجتماعية، من أجل التقليل بقدر الإمكان من الأثر السلبي الذي يقع على طبقات المجتمع بسبب هذه الإصلاحات.
 
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أنه بناءً على ذلك؛ تبنت الدولة العديد من برامج الحماية الاجتماعية، وضرب مثلاً ببرنامج "تكافل وكرامة"، مُوضحاً أنه استفاد من البرنامج على مدار عمر تنفيذه نحو 8.2 مليون أسرة مصرية، إلا أن فكرة البرنامج تقوم على كونه غير مستمر للأبد، حيث إنه لديه مدى زمني 3 سنوات، لتستفيد كل أسرة من هذا الدعم لمدة 3 سنوات، ويتم خلال هذه المدة إجراء تقييم لمدى مساعدة الأسرة على الخروج من دائرة العوز من خلال فرص عمل وتحقيق دخل يمكنهم من العيش وعدم الاعتماد على هذه المبادرة، موضحاً أن البرنامج يستفيد منه حالياً حوالي 4.7 مليون أسرة، وأن الدولة مستمرة في تنفيذه، لكونها تعلم أنه في ظل الظروف المحيطة فهناك طبقات ستظل تحتاج إلى هذا الدعم. فهذا البرنامج سيستمر، ويشهد المزيد من التطور وفقاً للظروف الاقتصادية التي نمر بها، موضحاً أن هذا فيما يتعلق بقيمة الدعم وأهم البرامج التي تتبناها الدولة المصرية.
 
وفيما يتعلق بمنظومة الدعم النقدي السلعي، المقرر تنفيذها من جانب الدولة، أكد رئيس الوزراء، أن الدولة لا تستهدف تخفيض قيمة الدعم، ولا عدد الأسر المُستحقة، ولكن الهدف هو وصول الدعم لمن يستحقه، وبالتالي سعت الدولة خلال الفترة الماضية لمعرفة حجم من يستحق هذا الدعم، مُجدداً التأكيد على أن هناك نسبة من الأسر ستظلُ تحصل على هذا الدعم لاستحقاقها، لافتاً إلى أن القيمة المُخصصة من الدولة لهذا الدعم تفوق ما يتم تخصيصه في أي دولة على مستوى العالم، تُعد برنامج حماية اجتماعية ودعما نقديا لمواطنيها.
 
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن عدد الأسر الحالية المُستفيدة من هذا البرنامج يصل إلى نحو 60% من حجم الأسر المصرية، مُنوهاً إلى أن المنظومة الحالية تتضمن فقط الخبز إلى جانب نحو 4 سلع أساسية، بينما نجد أن احتياجات الأسر من السلع تختلف من أسرة إلى أسرة، وبالتالي فإن فكرة برنامج الدعم النقدي السلعي تقوم على وضع رقم مالي لكل أسرة، بحيث يتاح لها من خلاله الحصول على احتياجاتها من السلع الأساسية التي تساعد على حياتها، فهناك من يفضل الحصول على الدعم في صورة خبز، وهناك من يفضل الحصول على سلع أساسية.
 
وتابع رئيس مجلس الوزراء: "وبالتالي هدفنا فتح المجال للأسر أن تحصل على مبلغ الدعم الذي تستحقه في صورة السلع التي تحتاجها، والشيء الأهم أن هذا المبلغ يأخذ في اعتباره التضخم والمتغيرات الأخرى، وتم إعداد البرنامج وفقا لذلك؛ فكل عام يزيد المبلغ المخصص للدعم، وعلى مدار الأعوام الماضية رفعت الحكومة حجم التمويل المخصص للدعم العيني سنوياً".
 
وأضاف مدبولي: فبالفعل الزيادة تحدث، ولكن كل ما يعنيني في هذا الأمر أن تحصل الأسرة المصرية التي تستحق هذا الدعم على ما تحتاجه، مؤكداً مرة أخرى أن تصميم برنامج الدعم النقدي السلعي تم على هذا الأساس.
 
وساق رئيس الوزراء مثالاً على ذلك مشيراً إلى أنه في عامي 2013 و2014 كان إجمالي مبلغ الدعم التمويني ودعم الخبز يصل إلى نحو 32.8 مليار جنيه، واعتباراً من عام 2023 وصل هذا المبلغ إلى 127 مليار جنيه. وفي العام التالي وصل إلى 134 مليار جنيه، ثم إلى 160 مليار جنيه، حتى بلغ إجمالي المبلغ المخصص للدعم إلى نحو 178 مليار جنيه هذا العام، وهو ما يعني أن الدولة تقوم بزيادة مبلغ الدعم وستستمر في الزيادة في ضوء المعطيات والظروف القائمة.
 
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: بالنسبة للخدمات، التي تعد جزءاً من الحماية الاجتماعية، دائما ما كان يثار جدل حول الحيز المالي للإنفاق على الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والخدمات الأخرى، مشيرا إلى معدل الزيادات المرصودة للصحة والتعليم على سبيل المثال والتي تبلغ 30% و20% مقارنة بالعام الماضي والعام السابق عليه، مضيفاً: ونريد زيادات أكبر من ذلك بكثير، وأن يكون لدينا الحيز المالي لزيادة الانفاق على الخدمات بنسبة 100% سنوياً لزيادة تحسين جودة الخدمة.
 
وتابع: نحن نتمنى كمسؤولين أن تغطي منظومة التأمين الصحي الشامل جميع انحاء الجمهورية في أعوام بسيطة، وهذا يتطلب مئات المليارات، وبالتالي كلما كان لدينا حيز مالي أكبر في الموازنة، سيمكننا ذلك من الإسراع في هذه البرامج.
 
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: "تعمل الحكومة على تدبير موارد جديدة للإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، مشدداً على أن ملف الحماية الاجتماعية يحتل الأولوية القصوى للحكومة، ومن اليوم ولمدة ثلاث سنوات قادمة سيكون الشغل الشاغل للحكومة هو مواصلة العمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطن المصري، بالرغم من كل التحديات غير المسبوقة التي تواجهها الحكومة، بل والعالم أجمع".
 
وفي سياق ذلك، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن العالم من حولنا يشهد زيادة كبيرة في تكاليف المعيشة، فهناك أزمة عالمية حقيقية، ومع ذلك فالحكومة تضع في مستهدفاتها للمرحلة المقبلة استمرار العمل لحماية وتأمين أفضل للظروف المعيشية للمواطنين.     
 
وردًا على أحد الأسئلة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة نفذت وتواصل تنفيذ واستكمال نحو مليوني وحدة سكنية على مدار السنوات الماضية، موضحًا أن النسبة الأكبر من هذه الوحدات تندرج ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، إلى جانب مشروعات الإسكان المُوجهة للفئات المتوسطة الدخل، مثل مشروعات «سكن مصر» و«دار مصر» و«جنة»، وذلك في إطار حرص الدولة على توفير وحدات سكنية ملائمة لمختلف شرائح المواطنين.
 
وأوضح رئيس الوزراء، أن الهدف من هذه البرامج يتمثل في إتاحة الفرصة أمام المواطنين لامتلاك وحدات سكنية بنظم سداد ميسرة تمتد إلى نحو 20 عامًا، وبأسعار لا تتوافر مثيلاتها في السوق العقارية المصرية، مؤكدًا إدراك الدولة لوجود شرائح من المواطنين لا تستطيع تحمل تكلفة الوحدات السكنية التي ينفذها القطاع الخاص، وهو ما يستلزم تنويع أنماط الإسكان وتوفير بدائل تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم المادية.
 
وفي هذا السياق، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن التوجه الجديد، وفقًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يتمثل في إحياء نمط الإسكان بنظام "السكن المُؤجر (الشقق المؤجرة)"، إلى جانب الإسكان المُخصص للتمليك، بما يوفر خيارات سكنية متنوعة تلبي احتياجات المواطنين.
 
وأوضح أن الإيجار كان أحد الأنماط السائدة في مصر حتى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، قبل أن يتراجع نتيجة عدد من القوانين والسياسات التي لم تراعِ، على المدى المتوسط والبعيد، متطلبات تحقيق التوازن في سوق الإسكان وتوفير وحدات سكنية ملائمة لمختلف الفئات.
 
وأضاف رئيس الوزراء، أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن أشار إلى أن تراجع هذا النمط من الإسكان كان من بين العوامل التي أسهمت في تفاقم ظاهرة العشوائيات، مؤكدًا أهمية تنويع سياسات الإسكان وتوفير بدائل مناسبة، بما يُسهم في تلبية احتياجات المواطنين والحد من نشأة المناطق العشوائية مُستقبلًا.
 
وفي سياق حديثه عن دور المشروعات السكنية في تحقيق الحماية الاجتماعية، لفت رئيس الوزراء إلى أن الوحدات السكنية بنظام الإيجار قد تصل إلى 50% من سوق الإسكان في أغلب دول العالم، مؤكداً أن هذا هو الوضع الطبيعي والشائع حتى في الدول المُتقدمة، ومنوهاً إلى أن الدول المتقدمة لا يمتلك بها كل المواطنين الوحدات السكنية، بل العكس نسبة 50% إلى 60% من الوحدات السكنية بتلك الدول بنظام الإيجار، ولذلك تم التفكير في عودة الوحدات السكنية الإيجارية للسوق المصرية.
 
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، إلى ما أعلن عنه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، بالأمس بشأن طرح آلاف الوحدات السكنية بنظام الإيجار خلال الفترة القادمة، وتوجيهات سيادته بالاستمرار في المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين"، ومشروعات الإسكان الاجتماعي، لافتاً  إلى أن هناك أيضاً ملامح برنامج كبير سيقوم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى بإطلاقه والإعلان عنه، ويشمل: السكن بالإيجار، والإسكان الاجتماعي، ومشروعات الإٍسكان التي تناسب متوسطي الدخل، حتي يتمكن مختلف المواطنين من الحصول على وحدات سكنية مناسبة، وبحيث يتم تنفيذ وتسليم تلك الوحدات على مدار السنوات الأربع القادمة، مؤكداً أن هذا البرنامج سيكون أحد المشروعات المهمة التي سيطلقها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى.
 
وتعقيباً على تساؤل طرحه مدير الجلسة بشأن رؤية رئيس مجلس الوزراء حول مستقبل الحماية والضمان الاجتماعي، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة مستمرة في تنفيذ مختلف برامج الحماية الاجتماعية التي ناقشناها، فالدولة تكفل هذه البرامج بمختلف أشكالها وصورها؛ سواء كانت معاشا، أو ضمانا اجتماعيا، أو دعما سلعيا، أو تأمينا صحيا، أو دعما للتعليم أو للإسكان، فهذه البرامج مكفولة من الدولة، والحكومة ملتزمة بتنفيذها باعتبارها أولوية قصوى كما تم تأكيد ذلك بأن تلك البرامج مستمرة خلال السنوات الأربع المقبلة، وهناك اعتمادات مالية بأرقام كبيرة مخصصة لذلك في الموازنة العامة للدولة على مدار الفترة القادمة.
 
وفي الوقت ذاته، أكد رئيس الوزراء أن الدولة تتحمل توفير الموارد المالية اللازمة للإنفاق على هذه البرامج، فكل قنوات ومجالات الحماية الاجتماعية ستظل مستمرة، والمبالغ المالية المخصصة لذلك تتزايد وفقا للمعطيات المتغيرة، وذلك لدعم وحماية الأسر من الطبقات محدودة ومتوسطة الدخل.

الأكثر قراءة



print