أعلنت مي رجائي عطية، نجلة نقيب المحامين الراحل رجائي عطية ورئيس مؤسسة رجائي عطية للفكر والتنمية القانونية، إشهار المؤسسة، التي تستهدف تحويل المشروع الفكري والقانوني الذي حلم به والدها إلى عمل مؤسسي مستمر، يسهم في تطوير المعرفة القانونية ونشر الثقافة القانونية ودعم المشتغلين بالحقل القانوني.
وأكدت مي رجائي عطية أن تأسيس المؤسسة يأتي وفاءً للحلم الذي راود والدها الراحل طويلًا، بأن تكون منبرًا للعلم القانوني وفضاءً للفكر وميدانًا للعمل المؤسسي، يجعل من القانون أداة للإصلاح والتنمية، ومن المعرفة طريقًا إلى العدالة.
وقالت إن المؤسسة لا تمثل مجرد كيان جديد، وإنما تجسد عهدًا باستكمال ما بدأه رجائي عطية، وتحويل الحلم الذي رحل صاحبه قبل أن يراه مكتملًا إلى رسالة حية وعمل مستمر وأثر ممتد، مشيرة إلى أن المؤسسة ستعمل على حفظ تراثه الفكري والأدبي والقانوني ودراسته ونشره وإتاحته للأجيال، باعتباره جزءًا من رصيد الفكر القانوني والثقافي.
وأضافت أن المؤسسة ستسعى إلى تقديم المساعدة القانونية المجانية لمن يحتاج إليها، إلى جانب نشر الثقافة القانونية بين أفراد المجتمع، وتعريفهم بحقوقهم والتزاماتهم، وترسيخ احترام القانون باعتباره أساسًا لاستقامة الحياة العامة والخاصة.
من جانبه، قال إبراهيم عبدالعزيز سعودي، المحامي بالنقض والأمين العام لمؤسسة رجائي عطية للفكر والتنمية القانونية، إن المؤسسة تستهدف خدمة المشتغلين بالعمل القانوني وتأهيلهم وتنمية قدراتهم العلمية والمهنية، وإثراء المعرفة القانونية من خلال إعداد البحوث والدراسات، وبناء قواعد المعلومات القانونية، ونشر الكتب والمراجع والدراسات التي تيسر العمل القانوني وتفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمحامين وسائر المشتغلين بالحقل القانوني.
وأوضح سعودي أن المؤسسة ستعمل على أن تكون بيتًا للفكر التشريعي والتنمية القانونية، من خلال دراسة القوانين القائمة، ورصد مواطن القصور والحاجة إلى التعديل أو التنقية، واقتراح مشروعات القوانين التي تفرضها تطورات المجتمع واحتياجاته، وتقديم الدراسات والرؤى إلى الجهات التشريعية والتنفيذية المختصة، بما يسهم في بناء تشريع أكثر إحكامًا وقدرة على مواكبة الواقع.
وأشار إلى أن المؤسسة ستعمل كذلك على مد جسور التعاون مع المؤسسات القانونية العربية والدولية، وتبادل الخبرات والتجارب، وإقامة الشراكات والاتفاقات والبروتوكولات التي تخدم أهدافها، فضلًا عن التعاون مع الوزارات والهيئات والجهات الحكومية المصرية المعنية، بما يعينها على تطوير منظومات العمل القانوني لديها وتحقيق أهدافها.
وأضاف أن المؤسسة ستنظم وتشارك في المؤتمرات والندوات وورش العمل والحلقات النقاشية والفعاليات العلمية، لإتاحة المجال أمام أصحاب الفكر والخبرة والباحثين والمشتغلين بالقانون لتبادل الرؤى ومناقشة القضايا المرتبطة بحاضر القانون ومستقبله.
وأكد الأمين العام أن المؤسسة ستتبنى الأفكار والمبادرات والمقترحات والبحوث الجادة، وتستكمل المسابقات البحثية المتصلة بأغراضها، إلى جانب تشكيل اللجان النوعية والتخصصية التي تساعدها على تحويل أهدافها من أفكار إلى أعمال ملموسة وأثر مستدام.
وشددت المؤسسة، في بيان إشهارها، على أن الوفاء الحقيقي لرجائي عطية لا يكون بكثرة الحديث عنه، وإنما بما يُنجز امتدادًا لما آمن به، مؤكدة أن تأسيس المؤسسة يستهدف أن يظل اسمه حاضرًا كفكرة حية وعلم منشور وفكر مستنير ومشروع لتطوير القانون، تنتقل رسالته من جيل إلى جيل.
واختتمت المؤسسة رسالتها بالتأكيد على أن غياب رجائي عطية لا يعني غياب أفكاره، إذ إن الأفكار، تبدأ حياتها الأطول حين تجد من يحملها ويؤمن بها ويحولها إلى عمل وأثر، تحت شعار: «وفاء للحلم.. واستمرار للرسالة.. وصناعة لأثر يبقى».