الخميس، 01 أكتوبر 2026 10:50 م

وزير الصحة: تدبير 220 مليون دولار شهريًا للاحتياجات الطبية والدوائية

وزير الصحة: تدبير 220 مليون دولار شهريًا للاحتياجات الطبية والدوائية
الخميس، 01 أكتوبر 2026 10:00 م
أكد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان ، أن القطاع الصحي يحتاج إلى تدفقات كبيرة من العملة الأجنبية لتوفير احتياجاته من الأدوية والمستلزمات والأجهزة والمعدات الطبية، مشيرًا إلى أن حجم الإنفاق على هذه الاحتياجات يصل إلى نحو 220 مليون دولار شهريًا.
 
وأكد وزير الصحة والسكان أن توفير العملة الأجنبية للقطاع الصحي كان يمثل أولوية استراتيجية خلال فترات الضغط على موارد النقد الأجنبي، موضحًا أن البنك المركزي كان يضع احتياجات الصحة ضمن القطاعات ذات الأولوية في تدبير العملة، إلى جانب القطاعات والسلع الاستراتيجية الأخرى.
 
وأشار إلى أن الأمر لا يتعلق بسلع ترفيهية أو كمالية، وإنما باحتياجات أساسية ترتبط مباشرة باستمرار تقديم الخدمات الطبية، مؤكدًا أن توفير الدواء والمستلزمات والأجهزة والمعدات يمثل شرطًا لاستمرار المستشفيات والمنشآت الصحية في أداء دورها.
 
59 ألف مريض غسيل كلوي.. مليارات سنويًا للعلاج
واستعرض الدكتور حجم الإنفاق على بعض الأمراض والحالات التي تتطلب علاجًا مستمرًا، موضحًا أن نحو 58 إلى 59 ألف مريض يخضعون للغسيل الكلوي على مستوى الجمهورية.
 
وأشار إلى أن علاج مرضى الغسيل الكلوي، بما يشمله من جلسات وأدوية واحتياجات طبية، يمثل تكلفة سنوية تقدر بنحو 4 مليارات جنيه، في ظل احتياج المريض إلى نحو 3 جلسات غسيل أسبوعيًا.
 
وأكد أن هذه الأرقام توضح حجم المسؤولية التي تتحملها الدولة في توفير الخدمات الصحية الأساسية، خاصة للحالات التي تحتاج إلى علاج منتظم ومستمر ولا يمكن تأجيله.
 
«ده دورنا.. بس لازم يبقى فيه دعم»
وشدد الدكتور على أن وزارة الصحة والجهات الصحية المعنية تقوم بالدور المنوط بها في توفير الخدمات للمواطنين، إلا أن ضخامة الاحتياجات وتزايد تكلفة الرعاية الصحية تتطلب استمرار الدعم والتمويل والاستثمار في المنظومة.
 
وأكد أن القضية لا تتعلق فقط بتوفير الأموال، وإنما بكيفية توجيهها إلى الخدمات التي تحقق أكبر أثر صحي ممكن، بداية من الوقاية والرعاية الأولية ووصولًا إلى علاج الحالات الأكثر تعقيدًا.
 
الرعاية الصحية الأولية.. «الـCore بتاع الصحة»
وانتقل الدكتور إلى محور الرعاية الصحية الأولية، مؤكدًا أنها تمثل الأساس الحقيقي للمنظومة الصحية، لأنها نقطة الاتصال الأولى بين المواطن والخدمات الصحية، وتساعد على اكتشاف الأمراض مبكرًا والوقاية منها قبل تطورها إلى حالات تحتاج إلى تدخلات علاجية أكثر تعقيدًا.
 
وأوضح أن ليس كل منشآت الرعاية الأولية وصلت إلى المستوى المستهدف من حيث التجهيزات أو الكوادر أو الإمكانات، إلا أن هناك خطة مستمرة لتطويرها ورفع كفاءتها وتجهيزها بما يسمح لها بأداء دورها بصورة أكثر فاعلية.
 
وأشار إلى أن المريض لا يجب أن يتوجه إلى المستشفى في كل مرة يشعر فيها بوجود مشكلة صحية، وإنما تبدأ رحلته في الأصل من الوحدة الصحية أو منشأة الرعاية الأولية، حيث يتم الكشف عليه وتقييم حالته، وإذا احتاج إلى مستوى أعلى من الرعاية يتم تحويله إلى المستشفى.
 
من الوحدة الصحية إلى المستشفى.. رحلة علاج أكثر تنظيمًا
وأوضح أن تطبيق هذا النموذج يحتاج إلى تغيير ثقافة المجتمع تجاه الرعاية الصحية، بحيث تصبح الوحدة الصحية نقطة البداية الطبيعية للحصول على الخدمة، وليس المستشفى دائمًا.
 
وأكد أن تنظيم رحلة المريض بهذه الطريقة يحقق عدة أهداف، من بينها اكتشاف الأمراض مبكرًا، وتخفيف الضغط على المستشفيات، وتوجيه الحالات إلى مستوى الرعاية المناسب، والاستفادة بصورة أفضل من الموارد الطبية المتاحة.
 
وأشار إلى أن منشآت الرعاية الأولية تقدم مجموعة واسعة من الخدمات، تشمل التطعيمات، ونقل الدم، والمشورة الصحية، وخدمات متابعة الأمراض، والكشف والفحص، إلى جانب الخدمات الوقائية والعلاجية الأخرى.

الأكثر قراءة



print