كما تضمنت توجيهات الدكتورة منال عوض تكليف رؤساء المراكز والمدن والأحياء والقرى برصد أي حالات تعدٍ على الأشجار الموجودة في الشوارع والميادين والحدائق والأسواق العامة، سواء بالقطع أو الاقتلاع أو الإتلاف، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين.
متى يسمح بقطع أو اقتلاع الأشجار؟
ووفقًا للتوجيهات الرسمية، لا يجوز الشروع في قطع أو اقتلاع الأشجار أو التصريح للغير بذلك إلا بعد الحصول على موافقة المحافظ، إلى جانب استيفاء رأي جهاز شؤون البيئة، وذلك في ضوء أحكام قانون البيئة ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما.
وتشمل إجراءات استطلاع رأي جهاز شؤون البيئة تقديم كتاب من المحافظ يتضمن المبررات الخاصة بالقطع أو الاقتلاع، ووسائل التنفيذ المقترحة، وكيفية التصرف في الأشجار، بما يضمن التعامل مع كل حالة وفق الإجراءات القانونية والبيئية المنظمة.
وبمقارنة ما تم تداوله عبر بعض الصفحات والحسابات بما صدر عن الوزيرة من توجيهات رسمية، يتضح أن العبارة التي تزعم أن الدكتورة منال عوض أعلنت صدور قرار مركزي بقطع الأشجار لا تعبر عن موقفها المعلن من الملف.
فالخطاب الرسمي للوزارة يسير في اتجاه واضح يقوم على الحفاظ على الأشجار ومنع التعدي عليها، وتنظيم حالات القطع أو الاقتلاع وفق القانون، وليس إصدار قرار عام بقطع الأشجار.
ويؤكد ذلك أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية عند تداول التصريحات المنسوبة إلى المسؤولين، خاصة في الملفات التي تمس حياة المواطنين والبيئة، وعدم الاكتفاء بالمنشورات المتداولة عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من مصدرها أو سياقها.
رسائل واضحة بشأن ملف الأشجاروتكشف التوجيهات الرسمية عن عدد من الرسائل الأساسية في التعامل مع ملف الأشجار، أبرزها الحفاظ عليها باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحسين البيئة، ورصد أي تعديات عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، إلى جانب عدم السماح بقطع أو اقتلاع الأشجار إلا من خلال الإجراءات المحددة قانونًا وبعد استيفاء الموافقات والآراء البيئية المطلوبة.
وبالتالي، فإن التصريحات التي جرى تداولها بصيغة توحي بأن قطع الأشجار قرار مركزي عام لا تعكس ما أعلنته وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وتخلط بين تنظيم حالات القطع وفق القانون وبين الادعاء بوجود قرار عام بقطع الأشجار، وهو ما يستدعي تصحيح المعلومة والاعتماد على البيانات والتصريحات الرسمية عند تناول هذا الملف.
