الأحد، 08 فبراير 2026 02:41 م

معلومات الوزراء: 3 اتجاهات رئيسة في مشهد الأمن السيبراني خلال 2026

 معلومات الوزراء:  3 اتجاهات رئيسة في مشهد الأمن السيبراني خلال 2026 مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء
الأحد، 08 فبراير 2026 11:21 ص
كتبت هند مختار
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع شركة "أكسنتشر" (Accenture)، حول الآفاق العالمية للأمن السيبراني خلال عام 2026، حيث توقع التقرير أن يشهد العام الجاري تسارعًا غير مسبوق في مشهد الأمن السيبراني؛ تتفاعل خلاله التكنولوجيا المتقدمة مع بيئة عالمية تتسم بتصاعد التهديدات وتفاقم التوترات الجيوسياسية واتساع فجوة القدرات الرقمية بين الدول والمؤسسات. 
 
أشار التقرير إلى أن انتشار الذكاء الاصطناعي يعمّق هذا المشهد المعقد؛ إذ يُعيد تشكيل ميزان القوى السيبراني من خلال تمكين الدفاعات، ورفع كفاءة الهجمات في الوقت نفسه، مما يدفع المؤسسات إلى الابتكار بوتيرة سريعة رغم أن أُطر الحوكمة والمهارات البشرية لا تزال أبطأ من ملاحقة هذا التطور. 
 
بالإضافة إلى ذلك؛ يُسهم هذا التباين في خلق بيئة مضطربة تتجاوز فيها المخاطر الحدود بسرعة، فيما تبرز التكنولوجيا كأداة يمكن أن تعزز الصمود الجماعي إذا أحسن استخدامها، وفي هذا الصدد، يؤكد التقرير أن منظومة الأمن السيبراني باتت ساحة يتقاطع فيها الابتكار مع الاستعداد؛ حيث تتولد فجوات جديدة بفعل تباين القدرات، ويزداد العبء الاقتصادي والاجتماعي لضعف المرونة الرقمية، مما يجعل تعزيز الصمود السيبراني التزامًا مشتركًا تتطلبه المصلحة العالمية.
 
أبرز التقرير في هذا السياق ثلاث اتجاهات رئيسة يتعين على القادة التعامل معها خلال عام 2026، تتمثل في:
 
-تسارع سباق التسلح السيبراني بفعل الذكاء الاصطناعي: إذ يرى 94% من المشاركين الذين استطلع التقرير آرائهم أنه سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في الأمن السيبراني خلال عام 2026، فيما ارتفعت نسبة المؤسسات التي تقيّم أمن أدوات الذكاء الاصطناعي من 37% في عام 2025 إلى 64% في عام 2026. ويعمّق هذا المسار شعور المؤسسات بأن الاعتماد المتزايد على الأتمتة لابد أن يقترن باستثمارات واسعة في الاختبار والتقييم وتقوية الضوابط الداخلية قبل أن تتحول التقنيات الجديدة إلى نقاط ضعف جوهرية.
 
-العوامل الجيوسياسية: باتت هذه العوامل عنصرًا مهمًا لاستراتيجيات الأمن السيبراني؛ إذ تعدها 64% من المؤسسات العامل الأكثر تأثيرًا في سياساتها الخاصة بالحد من المخاطر، ويعكس هذا الإدراك تزايد الهجمات المدفوعة بدوافع استراتيجية، سواء تلك التي تستهدف البنى التحتية الحيوية أو التي تسعى للحصول على معلومات استخباراتية حساسة. 
 
بالإضافة إلى أن 91% من كبرى المؤسسات غيّرت استراتيجياتها السيبرانية نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بينما تراجع مستوى الثقة في قدرة الدول على مواجهة الحوادث الكبرى؛ حيث عبّر 31% من المشاركين عن انخفاض ثقتهم في جاهزية دولهم، مقارنة بـ 26% في العام السابق. وتظهر التباينات الإقليمية بوضوح في هذا الإطار؛ إذ يبدي المشاركون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ثقة مرتفعة تصل إلى 84% في قدرة دولهم على حماية البنى التحتية، فيما تنخفض النسبة إلى 13% في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
 
-زيادة وتيرة الجرائم السيبرانية الموجهة للأفراد وقادة الشركات: إذ أفاد 73% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم أو أحد معارفهم تعرضوا للاحتيال السيبراني خلال 2025، مما يعكس انتشارًا واسعًا لأساليب الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي. ويصنف الرؤساء التنفيذيون هذا النوع من الاحتيال بوصفه مصدر القلق الأول بالنسبة لهم، متقدمًا على هجمات الفدية، وهو ما يعكس تحولًا في إدراك طبيعة المخاطر التي تطال سمعة المؤسسات وسلاسلها القيادية. 
 
وأكد التقرير أن الأمن السيبراني بات ساحةً تتقاطع فيه التكنولوجيا والاقتصاد والسياسة بدرجة غير مسبوقة، وأن التصدي لتصاعد التهديدات لم يعد ممكنًا عبر الجهود الفردية؛ بل يتطلب تعاونًا عابرًا للقطاعات والحدود. ويبرز التقرير أن قدرة المنظومة العالمية على التكيف لن تتحقق بالاعتماد على الابتكار وحده، بل تستوجب بناء تنسيق مؤسسي فعّال يضمن توزيعًا عادلًا للمهارات والموارد، ويعيد توظيف الذكاء الاصطناعي ليكون رافعة لتعزيز الصمود الجماعي بدل أن يبقى نقطة ضعف محتملة ضمن البيئة الرقمية العالمية.
 
اتصالاً؛ سلط المركز الضوء أيضاً على التقرير الصادر عن "وكالة موديز" بعنوان "مخاطر الأمن السيبرانى: التوقعات العالمية لعام 2026"، حيث أوضح التقرير أن التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي لا تُنتج فقط أدوات هجومية أكثر فاعلية، بل تُعقّد أيضًا مشهد الدفاع الإلكتروني، ما يدفع المؤسسات إلى مراجعة استراتيجياتها الأمن.
 
 

الأكثر قراءة



print