الإثنين، 20 أبريل 2026 01:13 ص

أسوشيتد برس: التصعيد في مضيق هرمز يهدد بإشعال حرب جديدة تودي بحياة المئات

أسوشيتد برس: التصعيد في مضيق هرمز يهدد بإشعال حرب جديدة تودي بحياة المئات صورة ارشيفية
الأحد، 19 أبريل 2026 10:00 م
كتب هاشم الفخراني
ذكرت وكالة أنباء أسوشيتد برس الأمريكية أنه رغم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن المواجهات المستمرة في مضيق هرمز تنذر بعودة الحرب التي خلفت وراءها خسائر بشرية ضخمة.
 
 
وأوضحت في سياق تقرير إخباري إن هذه الحرب أودت بحياة ما لا يقل عن 3000 شخص في إيران، وأكثر من 2290 في لبنان، بينما سجلت إسرائيل 23 قتيلاً. وفي دول الخليج العربي، فقدت أكثر من 12 روحًا في الصراع الدائر. إضافة إلى ذلك، لقي 13 جندياً أمريكياً حتفهم، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة ويهدد بتفاقم الأزمة.
 
وجددت إيران أمس التزامها بتقييد حركة السفن عبر مضيق هرمز طالما استمر الحصار الأمريكي على موانئها، في الوقت الذي يسارع فيه الوسطاء لعقد جولة أخرى من المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع.
 
وقد أدى الحصاران المتبادلان إلى تعقيد جهود الوساطة التي تقودها باكستان، وأثارا تساؤلات حول إمكانية تمديد وقف إطلاق النار لما بعد الموعد النهائي المحدد يوم الأربعاء. وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في مقابلة تلفزيونية مساء السبت: "من المستحيل على الآخرين المرور عبر مضيق هرمز بينما لا نستطيع نحن ذلك".
 
وأضاف قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات مع الولايات المتحدة، أن طهران ستواصل تقييد حركة السفن التجارية العابرة لهذا الممر المائي الحيوي، وذلك بعد أن أطلقت البحرية الإيرانية النار على سفن حاولت العبور يوم السبت. وكانت إيران قد أعلنت إعادة فتح المضيق بعد دخول هدنة لمدة عشرة أيام بين إسرائيل وحزب الله، حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضية لكن بعد أن صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحصار الأمريكي على موانئ إيران "سيظل ساريًا بالكامل" حتى تتوصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، أكدت إيران أنها ستواصل فرض قيودها في المضيق.
 
وبعد زيادة طفيفة في محاولات العبور يوم السبت، حافظت السفن في الخليج العربي على مواقعها، متوخية الحذر بعد أن تعرضت سفينتان ترفعان العلم الهندي لإطلاق نار أثناء عبورهما، ما أجبرهما على العودة. وأدى انسحابهما إلى عودة المضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس تجارة النفط العالمية تقريبًا، إلى وضعه السابق قبل وقف إطلاق النار، مما يُنذر بتفاقم أزمة الطاقة العالمية ودفع الطرفين نحو تجدد الصراع مع دخول الحرب أسبوعها الثامن.
وقبل أيام من انتهاء وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت إيران يوم السبت أنها تلقت مقترحات جديدة من الولايات المتحدة، وأن الوسطاء الباكستانيين يعملون على ترتيب جولة أخرى من المفاوضات المباشرة.
 
وبالنسبة لإيران، يُعد إغلاق المضيق - الذي فُرض بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير الماضي خلال محادثات حول برنامج طهران النووي - ربما أقوى أسلحتها، إذ يُهدد الاقتصاد العالمي ويُلحق ضرراً سياسياً بترامب. أما بالنسبة للولايات المتحدة، فيُضيق الحصار الخناق على الاقتصاد الإيراني المُنهك أصلاً، ويُمارس ضغطاً على حكومتها بحرمانها من تدفقات نقدية طويلة الأجل. وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية التابع للجيش البريطاني أن زوارق حربية تابعة للحرس الثوري فتحت النار على ناقلة نفط، وأصابت قذيفة سفينة حاويات، مما أدى إلى إتلاف بعض الحاويات.
 
كما أعلنت وزارة الخارجية الهندية استدعاء السفير الإيراني على خلفية "الحادث الخطير" المتمثل في إطلاق النار على سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الهندي، لا سيما بعد أن سمحت إيران في وقت سابق بمرور عدة سفن متجهة إلى الهند. وصرح نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، لوكالة أسوشييتد برس: "إن الأمريكيين يُعرضون المجتمع الدولي والاقتصاد العالمي للخطر من خلال، كما أستطيع القول، سوء التقدير"، مضيفًا أن الولايات المتحدة "تُعرض حزمة وقف إطلاق النار بأكملها للخطر".
 
وجاء تجدد التوتر بشأن المضيق بعد ساعات من تصريح وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بأن بلاده تعمل على "تجاوز" الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المتوقع أن تستضيف باكستان جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع. أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الولايات المتحدة قدمت "مقترحات جديدة" خلال زيارة قام بها قائد الجيش الباكستاني إلى إيران، وأنها قيد المراجعة.
 
لكن خطيب زاده صرّح بأن الإيرانيين غير مستعدين لجولة جديدة من المحادثات المباشرة لأن الأمريكيين "لم يتخلوا عن موقفهم المتشدد".
كما أكد أن إيران لن تسلم مخزونها من اليورانيوم المخصب، البالغ 440 كيلوغرامًا، إلى الولايات المتحدة، واصفًا الفكرة بأنها "غير قابلة للتطبيق".
وقال ترامب يوم السبت إن إيران "لجأت إلى أسلوب ملتوٍ بعض الشيء"، لكن المحادثات "الجيدة جدًا" جارية، وسيتم الكشف عن مزيد من المعلومات بنهاية اليوم. وأضاف: "لن يستطيعوا ابتزازنا".
 

الأكثر قراءة



print