في ظل سعي الدولة المصرية لتوطين التكنولوجيا وبناء "مصر الرقمية"، تبرز تحديات كبرى تواجه القارة الأفريقية تتمثل في "الهجرة الافتراضية".
وحذر خبراء من أن الكفاءات في مجالات الأمن السيبراني وعلوم البيانات باتت تعمل لصالح شركات عالمية من داخل بيوتها، وهو ما يحقق دخلاً فردياً لكنه قد يحرم الأنظمة المحلية من بناء منظومات ابتكار وطنية مستدامة.
وأكدت الدراسة أن مصر، بموقعها الريادي وقوتها الناعمة في مجال الاتصالات، يمكنها الاستفادة من "منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية" (AfCFTA) لتوحيد الحوافز الضريبية وتشجيع توظيف المواهب داخل القارة.
كما سلط الضوء على أن تحويلات المهاجرين الأفارقة بلغت 54 مليار دولار في 2023، متجاوزة الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يفتح الباب أمام الحكومة المصرية والقطاع الخاص لخلق مسارات استثمارية رقمية تربط هؤلاء المبدعين بمشروعات التنمية القومية.
وخلص التقرير بحسب مركز فاروس للدراسات إلى أن "هجرة العقول" ليست قدراً محتوماً، بل تحدياً يمكن تحويله إلى محرك نمو إذا ما تم الاستثمار في البنية التحتية الرقمية ووضع أطر حماية اجتماعية عادلة للعاملين في "الاقتصاد الحر".