كتبت آمال رسلان
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تبذل جهودا مكثفة لمنع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدا أن أنقرة تسعى إلى وقف التصعيد وفتح الطريق أمام الحلول الدبلوماسية.
وأوضح أردوغان، في كلمة أمام البرلمان التركي، أن تركيا تجري اتصالات مكثفة مع أطراف إقليمية ودولية منذ بداية الاشتباكات، مشيرا إلى أنه أجرى شخصيا أكثر من 20 اتصالا هاتفيا في إطار المساعي الرامية لخفض التوتر.
وأضاف أن أنقرة على تواصل مستمر مع إيران والولايات المتحدة ودول أخرى بهدف منع تحول التوتر إلى مواجهة أوسع، قائلا إن بلاده لم تفقد الأمل في إمكانية إسكات أصوات السلاح وفتح الباب مجددا أمام الدبلوماسية.
وأكد الرئيس التركي ضرورة وقف الحرب على إيران قبل أن تتوسع وتجر المنطقة بأكملها إلى صراع أكبر، مشددا على أن العودة إلى المفاوضات وإحياء المسار الدبلوماسي لا تزال ممكنة. وقال إن تركيا تتحرك بحذر شديد نظرا لحساسية المرحلة، لذلك تختار كلماتها ومواقفها بدقة للحفاظ على استقرارها ومنع انتقال التوترات إلى داخلها.
وفي السياق ذاته، حذر الرئيس التركي من محاولات إذكاء الصراعات المذهبية في المنطقة، داعياً إلى عدم الانجرار وراء الخطابات التي تؤجج الانقسامات بين السنة والشيعة أو بين شعوب المنطقة.
وأضاف أن شعوب المنطقة، بما فيها العرب والأتراك والأكراد والفرس، عاشت معا لقرون طويلة وستواصل العيش في الجغرافيا نفسها، مؤكدا ضرورة عدم السماح بتحويل الصراعات الحالية إلى فتنة مذهبية.