الخميس، 12 فبراير 2026 04:33 م

اجتماع قادة الاتحاد الأوروبى فى قلعة ألدن بيسن لكبح تحديات ترامب

اجتماع قادة الاتحاد الأوروبى فى قلعة ألدن بيسن لكبح تحديات ترامب الاتحاد الأوروبى
الخميس، 12 فبراير 2026 02:00 م
فاطمة شوقى
تحصن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 اليوم، داخل جدران قلعة ألدن بيسن البلجيكية التاريخية، في قمة وصفت بأنها "فرصة النجاة الأخيرة"، وكان الهدف من اختيار القلعة فرض السرية التامة وصياغة استراتيجية موحدة لمواجهة التحديات العالمية التي بدأت تعصف باستقرار القارة.
 
انقسام حول الحمائية
شهدت كواليس القمة مواجهة حادة بين محورين، الأول تقوده فرنسا إيمانويل  ماكرون التي تضغط لفرض سياسة "صنع في أوروبا" وتخصيص مشتريات القارة للمنتجات المحلية لمنافسة الصين، والثاني تقوده ألمانيا (المستشار ميرز) التي تخشى أن تؤدي هذه السياسة إلى "انتحار اقتصادي" من خلال إشعال حرب تجارية مع واشنطن، خاصة في ظل التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية بنسبة 10%.
 
شبح واشنطن والقطب الشمالي
لم تكن التجارة وحدها هي الأزمة، بل ملف الدفاع أيضاً، حيث ناقش القادة كيفية سد الفراغ الذي قد يتركه تراجع الدعم الأمريكي للناتو. وأطلق الحلف رسمياً مهمة "Arctic Sentry" لتأمين المصالح الأوروبية في القطب الشمالي، في خطوة استباقية لمواجهة أي تحركات دولية مفاجئة تجاه منطقة جرينلاند.
 
أزمة الهجرة
على جانب آخر، حضرت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، بموقفها المتشدد حول "الحصار البحري"، وهو الملف الذي أحدث شرخاً مع دول الشمال التي تفضل الحلول الدبلوماسية بدلاً من المواجهة العسكرية في البحر المتوسط.
 
وخرج اليوم الأول من القمة برسالة واضحة،  أوروبا تحاول أن تتحول إلى قوة عظمى ثالثة بين أمريكا والصين، لكن الانقسامات الداخلية حول كيفية تحقيق ذلك لا تزال هي العقبة الأكبر. نجاح القمة مرهون بالقدرة على التضحية بالمصالح الوطنية الضيقة لصالح بقاء الاتحاد.

الأكثر قراءة



print