شهد عام 2026 اشتداد المنافسة العالمية على صدارة مؤشر قوة جوازات السفر، الذي يقيس عدد الوجهات التي يمكن لمواطني كل دولة السفر إليها دون تأشيرة مسبقة أو بتأشيرة عند الوصول، في انعكاس مباشر لقوة العلاقات الدبلوماسية والاستقرار السياسي والاقتصادي للدول.
وتصدرت سنغافورة القائمة العالمية هذا العام بإمكانية دخول مواطنيها إلى نحو 192 وجهة حول العالم، تلتها اليابان في المركز الثاني بعدد 188 وجهة، ما يعكس استمرار التفوق الآسيوي في مؤشرات حرية التنقل الدولية، بحسب ماعت جروب، ويُرجع خبراء هذا التقدم إلى السياسات الخارجية المتوازنة، وقوة جواز السفر كأداة دبلوماسية فعالة.
وعلى الصعيد العربي، أظهر المؤشر تحسنًا ملحوظًا في ترتيب عدد من الدول العربية، حيث تصدرت الإمارات القائمة عربيًا واحتلت المركز الخامس عالميًا، فيما جاءت قطر والكويت والسعودية والبحرين في مراكز متقدمة نسبيًا، ما يعكس تطور علاقاتها الدولية واتساع شبكة اتفاقيات الإعفاء من التأشيرات.
كما شهدت دول عربية أخرى مثل عُمان والمغرب وتونس وموريتانيا والجزائر تحسنًا تدريجيًا في الترتيب، وإن ظلت الفجوة قائمة مقارنة بالدول المتقدمة، خاصة في أوروبا وشرق آسيا.
ويرى محللون أن قوة جواز السفر لم تعد مجرد أداة للسفر، بل مؤشرًا حقيقيًا على مكانة الدولة عالميًا، وقدرتها على بناء شراكات استراتيجية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز ثقة المجتمع الدولي.
ويؤكد مؤشر 2026 أن حرية التنقل باتت أحد أبرز معايير القوة الناعمة في عالم يشهد تغيرات سياسية واقتصادية متسارعة.