الأربعاء، 14 يناير 2026 11:29 م

ماذا يفعل الاتحاد الأوروبي لحماية حدوده؟.. إعلام غربي يجيب

 ماذا يفعل الاتحاد الأوروبي لحماية حدوده؟.. إعلام غربي يجيب
الأربعاء، 14 يناير 2026 10:00 م

رأت قناة "يورونيوز" الإخبارية أنه يجب على قارة أوروبا التركيز على الدفاع، في الوقت الذي يؤكد فيه القادة الأوروبيون أن التهديد حقيقي ومتزايد بشأن اندلاع صراع محتمل مما يدفعهم إلى توجيه دعوات لزيادة أعداد الجنود بمئات الآلاف.

وتساءلت "يورونيوز" أنه بينما تنفق بروكسل مليارات الدولارات على الدفاع، هل تستعد أوروبا بالسرعة الكافية لمواجهة التهديدات؟

وأشارت القناة إلى أن بروكسل قدمت بالفعل خطتها العسكرية الأكثر طموحًا حتى الآن، والتي تحمل اسم "الاستعداد لعام 2030". وتتضمن هذه الخطة تمويلًا جديدًا كبيرًا وتهدف إلى تسريع نشر القوات في جميع أنحاء أوروبا.

وتهدف استراتيجية بروكسل الطموحة لتعزيز الدفاع الأوروبي بحلول عام 2030 من خلال حشد استثمارات ضخمة عبر تدابير الميزانية وإنشاء أداة مالية جديدة، ودعم صناعة دفاعية أوروبية أقوى لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

ومن ضمن الأهداف الرئيسية للخطة : زيادة الإنفاق الدفاعي بحيث تتمكن الدول الأعضاء من زيادة ميزانياتها (بنسبة تصل إلى 1.5% من إجمالي الناتج المحلي).

وكذلك إنشاء أداة لتقديم قروض "أداة تمويل التسلح الاستراتيجي" (SAFE) بقيمة 150 مليار يورو للاستثمارات الاستراتيجية (لصناعات الطائرات المسيرة وأدوات الأمن الإلكتروني).

ودعم الصناعة الأوروبية من خلال تحفيز الابتكار وشراء المعدات داخل الاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد على الخارج وأخيرا، تحسين قدرة القوات المسلحة على الانتشار.

وتعد خطة "الاستعداد 2030"، التي حظيت بموافقة جميع الدول الأعضاء الـ 27، أول خارطة طريق استراتيجية - وربما الأهم - لتعزيز الدفاع في الاتحاد الأوروبي.

وتهدف الخطة إلى سد الثغرات في القدرات الأوروبية وتسريع الاستجابة العسكرية الأوروبية من خلال تمكين حركة القوات والمعدات عبر حدود الاتحاد الأوروبي في غضون ثلاثة أيام في وقت السلم، وفي غضون ست ساعات في حالات الطوارئ. وسيتحقق ذلك من خلال إلغاء أنظمة التصاريح المجزأة التي تتسبب حاليًا في تأخيرات كبيرة، وإنشاء إطار "شنجن العسكري".

ويعمل الاتحاد الأوروبي على إنشاء شبكة من ممرات التنقل العسكري، تشمل طرقًا برية وسككًا حديدية وموانئ معززة، مصممة لاستيعاب حركة المركبات الثقيلة واللوجستية. وقد تم تحديد حوالي 500 نقطة بنية تحتية حيوية لتحديثها، مثل الجسور والأنفاق التي تحتاج إلى دعم مركبات يزيد وزنها عن 60 طنًا.

ويهدف هذا المخطط أيضًا إلى توحيد المعدات العسكرية وإجراءات الدعم اللوجستي في جميع القوات المسلحة للاتحاد الأوروبي، التي تعتمد حاليًا على أنظمة غير متوافقة.

وتتراوح التكلفة التقديرية لهذه التحديثات بين 70 و100 مليار يورو، ويتم تمويلها من الميزانيات الوطنية وبرامج الاتحاد الأوروبي. ولدعم هذا الجهد، طورت المفوضية الأوروبية أدوات تمويلية جديدة.

وإحدى هذه الأدوات هي "إعادة تسليح أوروبا" (ReArm Europe)، التي أُطلقت عام 2025. وهي منصة تنسيق مركزية لتسريع جاهزية الدفاع وتعزيز القدرات الصناعية. ونظرًا لتشتت المشهد الدفاعي الأوروبي، صُممت أداة "إعادة تسليح أوروبا" لمواءمة الاستثمارات الدفاعية الوطنية، وتذليل العقبات، وتبسيط عملية اتخاذ القرارات، وتسريع عمليات الشراء، وضمان توافق الأنظمة.

وتشمل "إعادة تسليح أوروبا" آليتين إضافيتين: برنامج الصناعات الدفاعية الأوروبية (EDIP)، و"أداة تمويل التسلح الاستراتيجي" (SAFE).

وتوفر هاتان الآليتان دعمًا ماليًا مباشرًا. ويقدم برنامج الصناعات الدفاعية الأوروبية تمويلاً مشتركاً بقيمة 1.5 مليار يورو لأبحاث وتطوير وإنتاج أنظمة الدفاع، لكن فقط للمشروعات التي تشمل ثلاث دول أوروبية على الأقل، أو دولتين بالإضافة إلى أوكرانيا. أما "أداة تمويل التسلح الاستراتيجي"، فهي عبارة عن آلية قروض على مستوى الاتحاد الأوروبي بقيمة 150 مليار يورو، تمكن الدول الأعضاء من تمويل عمليات شراء الأسلحة واسعة النطاق بشكل مشترك وبسرعة أكبر وبتكلفة أقل.

وباختصار، تهدف هذه المبادرات إلى تشجيع الدول على تجميع مواردها والاقتراض الجماعي لزيادة الإنتاج، والتفاوض على شروط أفضل، وضمان قابلية التشغيل البيني للأنظمة الجديدة.

 


الأكثر قراءة



print