الثلاثاء، 13 يناير 2026 04:30 م

لماذا جرينلاند الآن؟.. خلفيات التحرك الأمريكي ومخاوف أوروبية متصاعدة

لماذا جرينلاند الآن؟.. خلفيات التحرك الأمريكي ومخاوف أوروبية متصاعدة ترامب
الإثنين، 05 يناير 2026 03:39 م
كتب هاشم الفخراني
عادت جزيرة جرينلاند إلى صدارة المشهد الجيوسياسي الدولي، بعد تصريحات مثيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة “بحاجة إلى جرينلاند من منظور الأمن القومي”، في تطور فجّر موجة قلق واسعة داخل أوروبا، ولا سيما في الدنمارك، التي اعتبرت الخطاب الأمريكي تهديدًا مباشرًا للسيادة ولتماسك التحالف الغربي.
وجاءت تصريحات ترامب بعد أيام قليلة من التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ما عزز المخاوف من تبني واشنطن نهجًا أكثر حدة في فرض نفوذها الجيوسياسي. 
ووفقًا لما نقلته شبكة  رؤية الإخبارية،، قال ترامب على متن طائرة الرئاسة إن الدنمارك “غير قادرة على تأمين جرينلاند”، في إشارة اعتُبرت تصعيدًا غير مسبوق تجاه حليف في حلف شمال الأطلسي.
وردّت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن برفض قاطع، مؤكدة أن جرينلاند “ليست للبيع”، وأنها تتمتع بضمانات أمنية بصفتها جزءًا من الناتو، فضلًا عن وجود اتفاقيات دفاعية قائمة بالفعل مع الولايات المتحدة. كما عبّرت حكومة جرينلاند عن غضبها من التصريحات، ووصفتها بأنها “غير محترمة”، في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي رفضًا شعبيًا واسعًا لأي سيطرة أمريكية مباشرة، مقابل دعم متزايد لفكرة الاستقلال التدريجي عن الدنمارك.
 
ويرى خبراء أن تحركات ترامب قد تمثل تهديدًا خطيرًا لتماسك الناتو والاتحاد الأوروبي، وقد تفوق في تداعياتها آثار الحرب في أوكرانيا، خاصة في ظل التنافس الأمريكي المتصاعد مع روسيا والصين في منطقة القطب الشمالي. وتكتسب جرينلاند أهمية استراتيجية متزايدة بفضل موقعها العسكري، وقاعدتها الجوية، ومواردها الطبيعية، ما يجعلها نقطة محورية في إعادة رسم موازين النفوذ العالمي، وسط مخاوف أوروبية من انتقال الخلافات إلى داخل المعسكر الغربي نفسه.

الأكثر قراءة



print