تقدّم بنيامين نتنياهو رسميًا بطلب عفو إلى رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ، في خطوة تُعدّ الأكثر إثارة للجدل منذ بدء محاكمته في قضايا الفساد، إذ أكد أن استمرار الإجراءات القضائية ضده بات “يُمزّق إسرائيل من الداخل” ويُضعف قدرة الحكومة على إدارة الملفات الأمنية والسياسية في ظرف دقيق.
لماذا طلب نتنياهو العفو الآن؟
قال نتنياهو في طلب العفو الذي تقدم به إن مصلحته الشخصية كانت تقتضي مواصلة الإجراءات القانونية حتى نهايتها، لكنه يرى أن “المصلحة العليا للدولة” تستدعي إغلاق هذا الملف، لأن المحاكمة تحولت – بحسب وصفه – إلى أداة تُعمّق الانقسام الداخلي وتهدد الاستقرار.
وأضاف أن إسرائيل تمرّ بمرحلة تحتاج إلى قيادة متفرغة لمعالجة التحديات الأمنية، وأنه لا يريد أن تتحول جلسات المحاكمة إلى “معركة تُشتت الانتباه عن مصالح الدولة”.
محاكمة سياسية.. نتنياهو يرفض الاعتراف
نتنياهو شدد على أن طلب العفو لا يعني اعترافًا بأي من الاتهامات، بل اعتبر أن القضايا المقامة ضده “تستخدم لأغراض سياسية”، وأن الهدف منها هو إسقاطه سياسيًا وليس تحقيق العدالة.
وأكد أن قبول العفو سيُعيد “الوحدة الوطنية” ويمنح الحكومة القدرة على العمل دون ضغوط أو تشتيت.
ماذا يعني القرار سياسيًا؟
الطلب غير مسبوق لزعيم لا يزال في منصبه، ويضع المؤسسة السياسية والقضائية أمام اختبار حقيقي يدور حول ما إذا كان هرتسوغ سيقبل طلب نتنياهو، ليكون أول رئيس وزراء يمنح العفو أثناء وجوده في منصبه.
المخاوف التي ترتبط بقبول طلب نتنياهو تثير جدل حول السابقة باعتبارها مسمار في نعش استقلال القضاء، وهو الأمر الذي يحسمه رد مكتب الرئيس خلال الأيام المقبلة، وسط انقسام داخلي حاد بين من مؤيدين ومعارضين