أكد هاني عبد السميع، عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن القمة المصرية الروسية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين، على هامش القمة الروسية الإفريقية الثالثة، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس حرص القيادة السياسية المصرية على تعزيز الشراكات الدولية بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم جهود التنمية الشاملة.
وأوضح «عبد السميع»، في بيان، اليوم الخميس، أن اللقاء يعكس المكانة التي تحظى بها مصر على الساحة الدولية، وقدرتها على بناء علاقات متوازنة مع القوى الكبرى، انطلاقًا من رؤية سياسية تقوم على تنويع الشراكات وتعظيم المصالح المشتركة، بما يعزز استقلالية القرار الوطني ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية.
وأشار إلى أن تطلع الرئيس السيسي لبدء التنفيذ الفعلي وتشغيل المنطقة الصناعية الروسية في مصر يمثل توجهًا استراتيجيًا لدعم التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، مضيفًا أن تفعيل المنطقة الصناعية الروسية يمكن أن يشكل إضافة مهمة لجهود الدولة الرامية إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية وشبكة ارتباطها بالأسواق العربية والإفريقية والأوروبية.
وأكد «عبد السميع» أن متابعة مستجدات مشروع محطة الضبعة النووية، والعمل على تسريع الجدول الزمني للتعاقدات الفنية، إلى جانب بحث الوحدات الإضافية المستهدفة بعد عام 2030، تعكس اهتمام الدولة بتأمين احتياجاتها المستقبلية من الطاقة وتنويع مصادرها، مشددًا على أن المشروع يمثل استثمارًا طويل الأجل في مستقبل الاقتصاد المصري، لما يمكن أن يحققه من دعم لاستقرار إمدادات الكهرباء، وتعزيز قدرات الدولة على تلبية متطلبات التوسع الصناعي والعمراني، فضلًا عن إسهامه في بناء قاعدة من الخبرات الوطنية في مجالات التكنولوجيا النووية السلمية.