كتب محسن البديوي
أكد الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، أن محطة الضبعة للطاقة النووية تمثل نقلة نوعية في مسار تحول الطاقة في مصر، مشيراً إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه أليكسي ليخاتشوف، رئيس شركة "روس أتوم"، بضرورة التنسيق المشترك للالتزام بالأطر الزمنية المحددة، تعكس إرادة سياسية حاسمة لإنجاز المشروع رغم التحديات الإقليمية.
وقال الدكتور عبد الفتاح إن المتابعة الرئاسية المباشرة والتعاون الوثيق مع الجانب الروسي أسهما في تحقيق تقدم ملموس في مختلف مراحل التنفيذ، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في قدرة الدولة على تنفيذ المشروعات القومية الكبرى بكفاءة، موضحًا أن أهمية الضبعة تنبع من كونها توفر طاقة كهربائية مستقرة وموثوقة على مدار الساعة، وهي ميزة تكمل مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تتسم بالتقطع، ما يمنح الشبكة القومية توازناً واستقراراً أكبر.
وأضاف استشاري الاستدامة أن محطة الضبعة ستسهم بصورة مباشرة في خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يدعم التزامات مصر المناخية ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني، مشيرًا إلى أن أثر المشروع يتجاوز توليد الكهرباء، إذ يعزز أمن الطاقة ويوفر مورداً مستقراً للقطاعات الصناعية، ويتيح آلاف فرص العمل، ويسهم في نقل التكنولوجيا وبناء كوادر وطنية متخصصة في المجال النووي السلمي، فضلاً عن توفير ملحوظ في فاتورة استيراد الوقود.
وشدد الدكتور محمد عبد على أن الضبعة، بالتكامل مع التوسع في الطاقة المتجددة، تشكل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر ٢٠٣٠، وتضمن للأجيال القادمة مستقبلاً أكثر أماناً واستدامة في مجال الطاقة.