أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بقصر الكرملين في موسكو، على هامش مشاركة الرئيس في القمة الروسية الأفريقية الثالثة، يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا، وحرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم جهود التنمية والاستقرار.
وأوضح الجمل، في بيان له اليوم، أن أهمية هذا اللقاء تنبع من توقيته وما تشهده المنطقة والعالم من تحديات سياسية واقتصادية متلاحقة، الأمر الذي يجعل استمرار الحوار والتنسيق بين الدول الكبرى والقوى الإقليمية الفاعلة ضرورة لتعزيز الأمن والاستقرار، والتعامل مع الأزمات عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد الرئيس السيسي حرص مصر على تعميق الشراكة الاستراتيجية مع روسيا، وتطوير التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، يعكس توجه الدولة المصرية نحو تنويع شراكاتها الدولية، وتعظيم الاستفادة من علاقاتها الخارجية في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.
وأضاف الجمل، أن ما تناوله اللقاء بشأن المشروعات الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية، وإنشاء منطقة صناعية روسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يحمل أهمية كبيرة للاقتصاد المصري، لما تتيحه هذه المشروعات من فرص لتعزيز القدرات الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، ودعم التصنيع المحلي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون في قطاعات التجارة والصحة والسياحة والتعليم والبحث العلمي.
وأكد الجمل أن تصريحات الرئيس السيسي بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وضرورة خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار، تجدد التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على دعم الحلول السياسية، وتجنب اتساع دائرة الصراعات، والحفاظ على مقدرات الشعوب، مشيرًا إلى أن إشادة الرئيس الروسي بالدور المصري المحوري تمثل تأكيدًا لأهمية الدور الذي تقوم به القاهرة في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التشاور السياسي.