كتب محسن البديوي
أكد النائب نور الدين مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، أن اللقاء الذي جمع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بالعاصمة موسكو، على هامش القمة الروسية الأفريقية الثالثة، يمثل محطة استراتيجية فارقة تؤكد عمق العلاقات بين القاهرة وموسكو، مشيراً إلى أن تكرار اللقاءات الرئاسية خلال فترة وجيزة يعكس الأولوية المتبادلة وحرص البلدين على تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
علاقات تتجاوز مفهوم التعاون التقليدي
وأوضح "مصطفى" أن العلاقات المصرية الروسية تجاوزت مفهوم التعاون التقليدي القائم على التبادل التجاري البسيط، لتنتقل إلى مرحلة "الارتباط البنيوي" القائم على مشروعات عملاقة طويلة الأجل وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ولفت إلى أن هذه المشروعات لا تسهم فقط في دعم مزيج الطاقة المتجددة والبنية الإنتاجية في مصر، بل تجعل من استقرار الاقتصاد المصري ونموه مصلحة مباشرة وممتدة لكبرى القوى الدولية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية المباحثات التي أجراها الرئيس السيسي مع مدير عام شركة "روس أتوم" الروسية، والتي شددت على ضرورة التزام الجداول الزمنية لتنفيذ مشروع الضبعة النووي.
وأكد النائب أن هذا التنسيق المتواصل يعكس جدية الدولة المصرية في تحقيق طفرة غير مسبوقة بملف الطاقة السلمية والتنمية المستدامة، وبما يلبي الاحتياجات التنموية والتصنيعية للدولة خلال العقود القادمة.
كما ثمن النائب نور الدين مصطفى التوافق المصري الروسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها جهود خفض التصعيد واستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، إلى جانب الدفع نحو الحلول السلمية للأزمة الأوكرانية عبر المفاوضات.
وأضاف أن الإشادة الروسية بالدور المصري تثبت مجدداً أن القاهرة هي الركيزة الأساسية للسلام والاتزان في المنطقة.