حذر النائب أحمد تركي، أمين سر لجنة الشؤون الدينية بمجلس الشيوخ، من لجوء بعض التجار إلى إلزام السيدات بالتوقيع على إيصالات أمانة عند شراء السلع بنظام التقسيط، باعتبارها ضمانة لسداد الأقساط، مؤكدًا أن هذه الممارسات قد تعرضهن للملاحقة القضائية والحبس حال التعثر في السداد.
وقال تركي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد، إن بعض التجار اعتادوا مطالبة السيدات بالتوقيع على إيصالات أمانة مقابل شراء السلع بالتقسيط، وهو ما يؤدي إلى تحول المعاملة من عقد بيع وشراء إلى التزام بموجب إيصال أمانة، بما قد يترتب عليه تعرض المشترية للمساءلة الجنائية حال عدم قدرتها على الوفاء بالأقساط المستحقة.
وأضاف أن السيدة قد تفاجأ، في حال تعثرها عن السداد، بإحالتها إلى القضاء ومواجهة اتهام بتبديد الأمانة، رغم أن أصل العلاقة بين الطرفين يقوم على عملية بيع وشراء بالتقسيط، وليس على تسليم أموال أو منقولات على سبيل الأمانة.
وطالب أمين سر لجنة الشؤون الدينية بمجلس الشيوخ الحكومة بالتدخل لوضع صيغة قانونية واضحة تنظم التعاقد بين البائع والمشتري في معاملات البيع بالتقسيط، بما يضمن حقوق الطرفين ويحول دون تعريض المواطنين لمخاطر قانونية نتيجة استخدام إيصالات الأمانة كوسيلة لضمان سداد الأقساط.
وفي سياق متصل، شدد النائب أحمد تركي على ضرورة تبني سياستين متوازيتين لحماية المواطنين وضبط الأسواق، تتمثل الأولى في تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المستهلكين، مؤكدًا أن نشر الوعي يمثل جزءًا لا يتجزأ من حماية المواطن والسوق.
وأشار إلى أن السياسة الثانية تستهدف تشديد إجراءات الرقابة على الأسواق، خاصة فيما يتعلق بمراجعة الفواتير، ومواجهة الغش التجاري، وتتبع المنتجات، إلى جانب إحكام الرقابة على العقود المبرمة بين التجار والمستهلكين.
وأكد تركي أهمية ضبط العقود التجارية بما يحول دون تحولها إلى عقود إذعان تفرض شروطا مجحفة على المواطنين، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية حقوق التجار وضمان عدم تعرض المستهلكين لممارسات قد تهدد استقرارهم الاجتماعي والأسري.