أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من الدول الآسيوية، ومنها إندونيسيا جمهورية كوريا وماليزيا، تأتي في إطار توجه السياسة الخارجية المصرية نحو تنويع الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستراتيجية مع مختلف دول العالم، انطلاقًا من سياسة التوازن الاستراتيجي والحياد الإيجابي.
وأوضح خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الدبلوماسية المصرية تستهدف دعم التنمية الداخلية من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية، والاستفادة من العلاقات الدولية في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يعزز فرص النمو الاقتصادي ويرفع مستوى التعاون مع الشركاء الدوليين.
مصر وجهة جاذبة للاستثمارات الآسيوية
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن مصر تمتلك مزايا نسبية تدعم قدرتها على جذب الاستثمارات، في مقدمتها موقعها الجغرافي والاستراتيجي بوصفها بوابة إلى إفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب الاستقرار السياسي والأمني وشبكة المشروعات القومية الكبرى، ومن بينها مشروعات التنمية في منطقة قناة السويس.
وأضاف أن استكمال تطوير البنية التحتية يعزز قدرة الاقتصاد المصري على استقطاب الاستثمارات الخارجية، ويفتح المجال أمام توطين الصناعات والتكنولوجيا، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل للمواطنين.
إندونيسيا بوابة مهمة لأسواق جنوب شرق آسيا
ولفت أحمد سيد أحمد إلى أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية مع إندونيسيا، باعتبارها إحدى الاقتصادات الآسيوية التي حققت تقدمًا ملحوظًا، وتمتلك سوقًا واسعة وإمكانات متنوعة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومكونات السيارات.
وأوضح أن التعاون بين القاهرة وجاكرتا يمكن أن يحقق منافع متبادلة، من خلال الاستفادة من المزايا الاقتصادية لدى البلدين، وتوسيع مجالات الاستثمار والتبادل التجاري، بما يدعم المصالح المشتركة.
وأكد الخبير أن الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكات الاستراتيجية يتيح فرصًا أوسع لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعات ونقل التكنولوجيا، مشددًا على أن العائد من هذه التحركات لا يقتصر على تعزيز العلاقات الخارجية، بل يمتد إلى الاقتصاد المصري والمواطن، عبر دعم الإنتاج وخلق فرص العمل وتحفيز معدلات التنمية.