أكد النائب الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن ما شهدته شبه جزيرة سيناء خلال السنوات الماضية من جهود أمنية وتنموية يعكس حجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية، وما بذلته من تضحيات وموارد لاستعادة الأمن والاستقرار، وإطلاق مشروعات التعمير والتنمية الشاملة، مشيرا إلى أن سيناء تمثل نموذجا واضحا للارتباط الوثيق بين حماية الأمن القومي وصون حقوق المواطنين في الحياة الآمنة والكريمة.
وأوضح الهضيبي في تصريحات خاصه لليوم السابع، أن الدولة المصرية خاضت معركتين متوازيتين على أرض سيناء، الأولى لمواجهة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة التي سعت إلى زعزعة الاستقرار وتهديد حياة المواطنين، والثانية لإعادة البناء والتعمير وتوفير مقومات التنمية، مؤكدا أن التضحيات التي قدمها رجال القوات المسلحة والشرطة في مواجهة الإرهاب ستظل جزءا أصيلا من تاريخ الوطن، وأن الحفاظ على مكتسباتها يتطلب مواصلة جهود التنمية وتحسين جودة الحياة.
وأشار وكيل لجنة حقوق الإنسان إلى أن المشروعات القومية التي نفذتها الدولة في سيناء لم تكن مجرد استثمارات في الطرق والأنفاق والمرافق، وإنما امتدت إلى تطوير الخدمات الصحية والتعليمية والإسكان والتجمعات العمرانية، بما يعكس اتساع مفهوم التنمية ليشمل احتياجات المواطن الأساسية، ويعزز فرص حصوله على الخدمات والعمل والاستقرار.
من استعادة الأمن إلى بناء الحياة
وشدد الهضيبي على أن الحق في الأمن والحياة الكريمة يمثل أساسا جوهريا لمنظومة حقوق الإنسان، وأن جهود تعمير سيناء تكتسب أهميتها من ارتباطها المباشر بهذه الحقوق، حيث تتيح المشروعات التنموية فرصا جديدة للعمل والإنتاج، وتدعم قدرة الأسر على الاستقرار، وتفتح آفاقا أوسع أمام الشباب للمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن حجم ما تحملته الدولة المصرية من أعباء في سبيل استعادة الاستقرار وإعادة بناء المناطق المتأثرة بالإرهاب يؤكد أهمية النظر إلى تنمية سيناء باعتبارها مشروعا وطنيا طويل الأجل، تتكامل فيه الجهود الأمنية والعمرانية والاقتصادية والاجتماعية، ولا يمكن اختزاله في تكلفة المشروعات أو حجم الإنفاق وحده.
وأكد أن ربط سيناء بوادي النيل والدلتا عبر الأنفاق والطرق والمحاور الجديدة، والتوسع في المشروعات الزراعية والصناعية والخدمية، يفتح المجال أمام تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز اندماج المجتمعات المحلية في النشاط الاقتصادي، بما يدعم استدامة التنمية ويحد من الفجوات بين المناطق المختلفة.
أبناء سيناء في قلب التنمية
ولفت وكيل لجنة حقوق الإنسان إلى أن أبناء سيناء يمثلون شريكا أساسيا في جهود البناء والتعمير، وأن نجاح المشروعات التنموية يرتبط بمدى انعكاسها على حياتهم اليومية، من خلال توفير فرص العمل والخدمات الأساسية، والاهتمام بالتعليم والرعاية الصحية وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديا واجتماعيا.
ولفت النائب الدكتور ياسر الهضيبي إلي أن ما بذلته الدولة المصرية من تضحيات وجهود في سيناء يضع على عاتق الجميع مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار ومواصلة البناء، مشددا على أن تعمير سيناء لا يمثل مجرد إنجاز عمراني، وإنما استثمار في الإنسان المصري، وترسيخ لحقه في التنمية والحياة الكريمة، وضمانة لاستمرار حضور سيناء في قلب المشروع الوطني للتنمية.