طالب النائب محمد عبدة، عضو مجلس النواب، الحكومة بالوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الارتفاعات الأخيرة في أسعار الدواجن وبيض المائدة، وبيان مدى ارتباط هذه الزيادات بارتفاع تكاليف الإنتاج وآليات العرض والطلب، خاصة مع اختلاف الأسعار المعلنة من المزرعة وحتى وصول المنتج إلى المستهلك، خاصة بعدما أعلنت شعبة الدواجن إن تحرك الأسعار يمثل عودة إلى مستويات تراها عادلة للمنتج، بعد فترة من الخسائر التي تعرض لها المنتجون.
وطرح النائب محمد عبدة، عددا من التساؤلات أبرزها، هل الارتفاعات التي شهدتها أسعار الدواجن وبيض المائدة مبررة بالفعل وفقًا للتكلفة الحقيقية للإنتاج؟ وإذا كانت مبررة، فما النسبة التي كان من الطبيعي أن ترتفع بها الأسعار مقارنة بالمستويات السابقة؟ وهل الزيادة الحالية تعكس بالفعل ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج، أم أن هناك عوامل أخرى مرتبطة بحلقات التداول والتوزيع وهوامش الربح؟
وتساءل عضو مجلس النواب، عن مدى تناسب الأسعار التي يدفعها المواطن مع الأسعار من أرض المزرعة، مطالبًا بالكشف عن أسباب الفروق بين سعر المنتج عند خروجه من المزرعة والسعر النهائي في الأسواق، وما إذا كانت هذه الفروق تخضع لمعايير واضحة ومعلنة، لافتا إلي تفاوتات ملحوظة في أسعار الدواجن والبيض بين المزرعة والأسواق، مع ارتباط حركة الأسعار بعوامل من بينها الطلب وتكاليف النقل والتخزين وهوامش الربح.
وطالب عبدة، الحكومة بتوضيح دور الأجهزة الرقابية في متابعة الأسواق وضبط أي زيادات غير مبررة، مؤكدًا ضرورة أن تكون هناك رقابة حقيقية على حلقات التداول، مع تحقيق التوازن بين حماية المنتج من الخسائر وحماية المستهلك من أي مغالاة في الأسعار، مشددا على أهمية الإجابة بوضوح عن السؤال الأهم وهو، هل الزيادة الحالية هي تصحيح مؤقت للأسعار بعد فترة من الخسائر، أم أنها أصبحت زيادة دائمة يتحمل المواطن أعباءها.