الأحد، 20 سبتمبر 2026 03:54 ص

أمين شباب "الإصلاح والنهضة": العلاقات المصرية السعودية جسور راسخة من التاريخ إلى الشراكة الاستراتيجية

أمين شباب "الإصلاح والنهضة": العلاقات المصرية السعودية جسور راسخة من التاريخ إلى الشراكة الاستراتيجية الدكتور محمد مصطفى خليل
الأحد، 20 سبتمبر 2026 02:00 ص
 
أكد الدكتور محمد مصطفى خليل، أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أن العلاقات المصرية السعودية تعد واحدة من أكثر العلاقات رسوخًا وأهمية في العالم العربي، ليس فقط بسبب عمق الروابط التاريخية والدينية والثقافية التي تجمع الشعبين، وإنما أيضًا لما تمثله مصر والمملكة العربية السعودية من ثقل سياسي واقتصادي واستراتيجي في المنطقة.
 
وأضاف أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أنه على مدار ما يقرب من قرن، مرت العلاقات بين القاهرة والرياض بمراحل متعددة، لكنها حافظت في جوهرها على قدر كبير من الاستمرارية والتنسيق والتعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وأثبتت التجارب التاريخية أن قوة العلاقات المصرية السعودية لا ترتبط فقط بتوافق المواقف السياسية، وإنما تستند إلى مصالح مشتركة، فضلاً عن إدراك متبادل لأهمية دور كل دولة في منظومة الأمن والاستقرار العربي. 
 
وأشار الدكتور محمد مصطفى خليل، إلى أن العلاقات الرسمية الحديثة بين مصر والسعودية ترجع إلى عام 1926، عندما وقّع البلدان معاهدة صداقة، لتشكل هذه الاتفاقية محطة مهمة في بناء العلاقات الثنائية الحديثة بين القاهرة والرياض، ولم تقتصر العلاقات في تلك المرحلة على الجانب السياسي، بل امتدت إلى التعاون الاقتصادي والفني، ومن ذلك اتفاق البناء الذي أُبرم عام 1939، والذي شاركت بموجبه مصر في تنفيذ مشروعات إنشائية داخل المملكة.
 
ولفت أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، إلى أن العلاقات المصرية السعودية شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاستثماري، وأصبح التواصل بين قيادتي البلدين أكثر انتظامًا، مع استمرار اللقاءات والاتصالات والتنسيق بشأن الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر وأمن الخليج ومكافحة الإرهاب والتدخلات الخارجية في الشؤون العربية.
 
وأوضح الدكتور محمد مصطفى خليل، أن من أهم التطورات الحديثة في العلاقات الثنائية تشكيل مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري، فخلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة في 15 أكتوبر 2024، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد توقيع محضر تشكيل المجلس، برئاسة ولي العهد عن الجانب السعودي والرئيس المصري عن الجانب المصري، بهدف توفير إطار مؤسسي أكثر تنظيمًا للعلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في المجالات المختلفة.
 
وأضاف أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أن التعاون المصري السعودي كان حاضرًا في العديد من اللحظات المفصلية التي مرت بها المنطقة العربية؛ من قضايا التحرر والاستقلال، إلى العدوان الثلاثي، وحرب 1967، وحرب أكتوبر، وحرب تحرير الكويت، وصولًا إلى التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية الراهنة، ومع التحولات التي يشهدها النظام الدولي، تزداد الحاجة إلى تطوير العلاقات المصرية السعودية بحيث تنتقل من التنسيق السياسي التقليدي إلى شراكة أكثر شمولًا في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والصناعة والطاقة والأمن الغذائي. 
 
واستطرد أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، قائلاً إنه في المرحلة المقبلة، تبدو أهمية هذه العلاقات مرشحة للزيادة في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة، فالتعاون بين دولتين بحجم مصر والسعودية لا ينعكس فقط على مصالح الشعبين، وإنما يمتد تأثيره إلى منظومة الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة العربية بأكملها، ومن ثم فإن الحفاظ على قوة العلاقات المصرية السعودية وتطويرها يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة، ويمنح البلدين قدرة أكبر على مواجهة الأزمات، وتعزيز التنمية، والدفاع عن المصالح العربية، والمساهمة في صياغة مستقبل أكثر استقرارًا وتكاملاً للمنطقة.

print