لم تكن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي حظيت بموافقة غرفتي البرلمان (مجلس النواب ومجلس الشيوخ) مجرد أرقام ومستهدفات صماء، بل رسمت وثيقة رسمية متكاملة مسار تحول تاريخي للصناعة المصرية، مجسدة معادلة "كنا فين وبقينا فين.. ورايحين فين" على أرض الواقع.
وتستعرض وثيقة الخطة التي قدمها الدكتور أحمد رستم ووافق عليها البرلمان بغرفتيه ( مجلسي النواب، الشيوخ) رحلة صعود متسارعة تُغير وجه المنتج الصناعي المحلي وتفتح أمامه أبواب المنافسة العالمية بحلول عام 2030.
كنا فين؟ (2022/2023).. البداية وترسيخ القواعد
إذا عدنا بالزمن إلى عام 2022/2023، نجد أن إجمالي الاستثمارات الموجهة لقطاع الصناعة التحويلية كان يقف عند حدود 74.5 مليار جنيه، توزعت بين 55.3 مليار جنيه للصناعات غير البترولية و19.2 مليار جنيه للصناعات البترولية.
ورغم التحديات الاقتصادية حينها، بلغ ناتج القطاع ومخرجاته 1775.4 مليار جنيه بمعدل نمو 10.3%، لتبدأ الدولة أولى خطوات إصلاح وتطوير البنية الصناعية.
بقينا فين؟ (2024/2025 - 2025/2026).. مرحلة القفزات وتضاعف الاستثمار
مع استمرار تنفيذ برامج خطة التنمية، قفزت الاستثمارات الصناعية قفزة قياسية، ففي عام 2024/2025 بلغت الاستثمارات الفعلية 191 مليار جنيه (منها 114.3 مليار للصناعات غير البترولية و76.7 مليار للبترولية)، ويرتفع الناتج إلى 2157.3 مليار جنيه بمعدل نمو 11.2%.
أما في المستهدف المتوقع لعام 2025/2026، فواصل قطاع الصناعة التحويلية صعوده لتبلغ استثماراته 241.5 مليار جنيه، محققاً ناتجاً قيمته 2411.9 مليار جنيه وبمعدل نمو 11.8%، مما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف استثمارات نقطة الانطلاق.
رايحين فين؟ (2026/2027 و2030).. اقتحام خريطة الكبار عالمياً
تكتمل ملامح الرؤية في خطة عام 2026/2027، حيث تستهدف الدولة ضخ استثمارات ضخمة قدرها 281.3 مليار جنيه لقطاع الصناعة التحويلية (بزيادة 16.5% عن العام السابق)، ليصل إجمالي الناتج إلى 2715.1 مليار جنيه بمعدل نمو قياسي يبلغ 12.6%.
وتعكس الوثيقة هيكلا استثماريا متطورا، حيث تُشكل الصناعات غير البترولية 64% من جملة استثمارات القطاع، بينما تمثل الصناعات البترولية 36%، مع استحواذ القطاع الخاص على 85% من هذه الاستثمارات.
مستهدفات 2030 بالأرقام:
* مؤشر الأداء الصناعي: تحسن الترتيب إلى المركز (44) عالمياً، ثم الدخول ضمن أفضل (30) دولة عالمياً، واحتلال المركز الأول إفريقياً.
* مؤشر النمو العالمي: التواجد ضمن أفضل (10) دول عالمياً، والصدارة القارية في إفريقيا.