الأحد، 16 أغسطس 2026 02:58 م

أحمد الشناوي: تعديلات الرقابة المالية تفتح مسارًا جديدًا أمام شركات التطوير العقاري لتعظيم الاستثمارات

أحمد الشناوي: تعديلات الرقابة المالية تفتح مسارًا جديدًا أمام شركات التطوير العقاري لتعظيم الاستثمارات أحمد الشناوي، عضو مجلس النواب
الأحد، 16 أغسطس 2026 02:00 م
أكد الدكتور أحمد الشناوي، عضو مجلس النواب، أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بتعديل بعض شروط تحول شركات الاستثمار والتطوير العقاري إلى مزاولة نشاط صناديق الاستثمار العقاري يمثل خطوة مهمة لتطوير أدوات التمويل داخل القطاع العقاري، وفتح مسارات جديدة أمام الشركات الجادة للتوسع وتنفيذ مشروعاتها، بما ينعكس على زيادة الاستثمارات ورفع كفاءة السوق.
 
وقال الشناوي، إن التعديل المتعلق باحتساب صافي حقوق الملكية يعد أكثر توافقًا مع طبيعة نشاط شركات التطوير العقاري، موضحًا أن ربط حقوق الملكية بنسبة من إجمالي الأصول والاستثمارات كان لا يعكس بصورة دقيقة طبيعة الدورة التشغيلية للشركات، خاصة أن جانبًا كبيرًا من التزامات المطورين يرتبط بمقدمات العملاء والتزامات تنفيذ وتسليم الوحدات والمشروعات.
 
وأضاف أن اعتماد حد أدنى لصافي حقوق الملكية بقيمة 500 مليون جنيه وفقًا لآخر قوائم مالية معتمدة، مع استبعاد الفروق الناتجة عن إعادة تقييم الأصول، يحقق قدرًا أكبر من الوضوح والعدالة في تقييم الملاءة المالية للشركة الراغبة في التحول إلى صندوق استثمار عقاري، مشيرًا إلى أن المهم هو قياس قدرة الشركة الحقيقية على الوفاء بالتزاماتها وليس الاعتماد فقط على قيم دفترية قد لا تعكس طبيعة النشاط.
 
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن تحويل الشركات العقارية إلى صناديق استثمار عقاري يمكن أن يمثل أحد الحلول المهمة لتوفير مصادر تمويل جديدة للقطاع، وتقليل الاعتماد الكامل على التمويل التقليدي، فضلًا عن إتاحة الفرصة أمام المستثمرين للمشاركة في الاستثمار العقاري من خلال أدوات مالية أكثر تنظيمًا وشفافية.
 
وأكد الشناوي، أن نجاح هذه المنظومة يحتاج إلى استكمال مجموعة من الإجراءات، في مقدمتها وضع آليات واضحة وسريعة لتقييم الأصول والمشروعات العقارية عند التحول إلى صندوق، وتوحيد معايير الإفصاح عن الموقف المالي والتنفيذي للمشروعات، بما يضمن للمستثمر معرفة حجم الأصول والالتزامات والتدفقات النقدية بصورة دقيقة قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
 
واقترح الشناوي، دراسة منح الشركات التي تستوفي شروط التحول إلى صناديق عقارية مسارًا إجرائيًا مبسطًا وسريعًا لدى الجهات المعنية، مع الحفاظ الكامل على الضوابط الرقابية، مؤكدًا أن سرعة الإجراءات أصبحت عنصرًا أساسيًا في جذب الاستثمارات، خصوصًا في ظل ارتفاع تكلفة التمويل وتغيرات السوق العقاري.
 
كما دعا إلى تعزيز الربط الإلكتروني بين بيانات شركات التطوير العقاري والجهات الرقابية، بما يسمح بتحديث بيانات المشروعات ونسب التنفيذ والالتزامات بصورة مستمرة، مؤكدًا أن التحول الرقمي في الرقابة على القطاع يمكن أن يرفع كفاءة التقييم ويقلل من مخاطر المعلومات غير الدقيقة.
 
وأوضح أن الإبقاء على شرط ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 5 ملايين جنيه، إلى جانب وضع ضوابط على حجم الاقتراض بما يتوافق مع النسب المقررة لصناديق الاستثمار العقاري، يمثلان ضمانتين مهمتين للحفاظ على الاستقرار المالي للصندوق وحماية حقوق المستثمرين.
 
وشدد الشناوي، على ضرورة ألا يتحول التوسع في صناديق الاستثمار العقاري إلى مجرد تغيير في الشكل القانوني للشركات، وإنما يجب أن يصاحبه تطوير حقيقي في الحوكمة والإفصاح وإدارة المخاطر، مع التأكد من أن الشركات التي تدخل هذا النشاط لديها مشروعات وأصول وتدفقات نقدية قادرة على دعم الصندوق على المدى الطويل.
 
وأكد أن القطاع العقاري يحتاج في المرحلة الحالية إلى تنويع أدوات التمويل، خاصة مع ضخامة حجم الاستثمارات المطلوبة لتنفيذ المشروعات العمرانية الجديدة، مشيرًا إلى أن تطوير سوق صناديق الاستثمار العقاري يمكن أن يحول جزءًا من المدخرات والاستثمارات الفردية والمؤسسية إلى تمويل مباشر لمشروعات منتجة.
 
وطالب عضو مجلس النواب، بمزيد من التنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة الإسكان والجهات المعنية بالقطاع العقاري، لوضع إطار متكامل يربط بين التطوير العقاري وسوق المال، بما يضمن تمويل الشركات الجادة، ورفع كفاءة المشروعات، وحماية العملاء والمستثمرين، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
 
وأكد الشناوي، على أن القرار يمثل تطورًا إيجابيًا في تنظيم القطاع، لكن الأهم خلال المرحلة المقبلة هو البناء عليه من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات التشريعية والتنظيمية والتمويلية التي تساعد شركات التطوير العقاري على النمو، وتمنح المستثمر أدوات أكثر تنوعًا، وفي الوقت نفسه تحافظ على استقرار السوق وحقوق جميع أطراف المنظومة. 

الأكثر قراءة



print