كتبت نورا فخري
لم تعد مشروعات النقل مجرد طرق وكباري وقطارات جديدة، بل أصبحت أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، بعدما تحولت إلى شرايين تربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق، وتختصر الزمن وتخفض تكلفة التجارة، لتصبح البنية التحتية أحد أبرز عناصر جذب الاستثمار.
وانطلاقا من هذا التوجه، تراهن الحكومة على مواصلة التوسع في الإنفاق على قطاع النقل، إذ تستهدف وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقدمة من الدكتور أحمد رستم ، ووافق عليها البرلمان بغرفتيه ( مجلسي النواب، الشيوخ) رفع إجمالي الاستثمارات المخصصة للقطاع إلى 1.5 تريليون جنيه خلال الفترة (2024–2030)، مقارنة بنحو 1.3 تريليون جنيه خلال الفترة (2019–2023)، بما يعكس استمرار الزخم الاستثماري في أحد أكثر القطاعات تأثيرا على النشاط الاقتصادي.
ويأتي هذا التوسع استكمالا لخطة تستهدف بناء شبكة نقل متكاملة وحديثة، تربط الموانئ بالمناطق الصناعية واللوجستية، وتدعم حركة التجارة والتصدير، وتزيد من كفاءة سلاسل الإمداد، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويهيئ بيئة أكثر جذبا للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتراهن الخطة على أن تتحول استثمارات النقل إلى رافعة رئيسية للنمو، ليس فقط عبر تطوير البنية الأساسية، وإنما من خلال خلق فرص عمل، وتحسين جودة الخدمات، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية يربط بين قارات العالم.