كتبت : نورا فخري
كشفت وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، المقدمة من وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، والتي وافق عليها البرلمان بغرفتيه (مجلس النواب ومجلس الشيوخ)، عن توجه الدولة لتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال زيادة حجم الاستثمارات العامة الخضراء، والتوسع في الصناعات البيئية ذات الأولوية.
ووفقا للوثيقة، تستهدف الدولة رفع نسبة الاستثمارات العامة الخضراء من 40% خلال عام 2023/2024 إلى 70% بحلول عام 2030، عبر تبني نهج يدمج البعد البيئي في منظومة التخطيط، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو مشروعات تحقق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتحد من الآثار البيئية، وتعزز كفاءة استخدام الموارد.
وأوضحت الوثيقة أن هذا التوجه يأتي في إطار استراتيجية الدولة للتحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات وأكثر استدامة، بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية للتنمية ورؤية مصر 2030، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواكبة التحولات العالمية في مجالات الطاقة النظيفة والصناعة المستدامة.
وفي السياق ذاته، حددت الخطة عددا من الصناعات البيئية التي تستهدف الدولة التوسع في تنميتها خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها قطاعات استراتيجية تدعم النمو الاقتصادي وتعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها صناعة الهيدروجين الأخضر، وصناعة معدات ومكونات محطات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، إلى جانب صناعة السيارات الكهربائية.
وأكدت الوثيقة أن التوسع في هذه الصناعات يمثل أحد المرتكزات الرئيسية لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال توطين الصناعات المستقبلية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التصنيع المحلي، وفتح آفاق جديدة لزيادة الصادرات، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.