أكدت الدكتورة رحاب التحيوي، رئيس مؤسسة "مقام" لمحو الأمية القانونية وحقوق الإنسان، أن بيان رئاسة مجلس الوزراء بشأن الحادث الذي تعرضت له سفينتان بميناء دمياط يعكس نهجًا يتسم بالشفافية والمسؤولية في التعامل مع القضايا المرتبطة بالأمن القومي، مشيدة بسرعة إعلان نتائج التحقيقات الأولية، مع التأكيد في الوقت ذاته على استمرار التحقيقات حتى كشف جميع الملابسات.
وقالت "التحيوي"، في تصريحات لها، إن الدولة المصرية تعاملت مع الواقعة بمهنية وهدوء، حيث أعلنت ما توصلت إليه التحقيقات الأولية دون استباق للنتائج أو إطلاق اتهامات غير مستندة إلى أدلة، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ويؤكد احترامها لحق الرأي العام في المعرفة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مقتضيات الأمن القومي.
وطالبت رئيس مؤسسة "مقام" بسرعة استكمال التحقيقات وإعلان الحقيقة كاملة للرأي العام، مؤكدة أن كشف جميع ملابسات الحادث يمثل ضرورة وطنية، وأن أي جهة يثبت تورطها في الاعتداء على المصالح المصرية يجب أن تواجه بالإدانة الكاملة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمن الدولة وسيادتها.
وشددت التحيوي على أن أمن مصر القومي وسيادتها خط أحمر لا يقبل المساومة أو المزايدة، مؤكدة أن الوقوف خلف الدولة المصرية وقيادتها السياسية في مثل هذه الظروف يمثل واجبًا وطنيًا، وليس موقفًا سياسيًا أو محلًا للخلافات الحزبية أو الأيديولوجية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأي محاولة لجر مصر إلى دوائر الصراع أو المساس بأمنها واستقرارها.
وأضافت أن اللحظات التي ترتبط بالأمن القومي تتطلب أعلى درجات المسؤولية من الجميع، وفي مقدمتهم النخب السياسية والإعلامية، داعية إلى تجنب التسرع في إطلاق التحليلات أو تداول روايات غير موثقة قبل انتهاء التحقيقات الرسمية، لأن مثل هذه الممارسات قد تفتح المجال للشائعات وتخدم الجهات التي تستهدف الدولة المصرية.
وأشادت التحيوي بالأداء الإعلامي الذي رافق صدور البيان الرسمي، مؤكدة أن الإعلام الوطني عندما يلتزم بالمهنية والدقة، ويستند إلى المعلومات الرسمية، فإنه يؤدي دورًا أصيلًا في حماية الدولة وتعزيز وعي المواطنين، مشيرة إلى أن الإعلام المسؤول لا يتسابق على الإثارة، وإنما يساند مؤسسات الدولة، ويبني الثقة، ويوازن بين حق المجتمع في المعرفة ومتطلبات الأمن القومي.
وأكدت أن مصر تمتلك مؤسسات وطنية قادرة على إدارة الأزمات بكفاءة، وأن الرهان الحقيقي في مثل هذه الظروف هو على تماسك الجبهة الداخلية، ووعي المواطنين، والتفاف الجميع حول الدولة، بعيدًا عن محاولات التشكيك أو استغلال الأحداث لتحقيق مكاسب سياسية أو إعلامية.
واختتمت الدكتورة رحاب التحيوي تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تستوجب تغليب المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى، وأن قوة الدولة المصرية كانت وستظل في وحدة شعبها، وثقته في مؤسساتها، وقدرتها على مواجهة أي تهديد يستهدف أمنها القومي أو مصالحها الاستراتيجية.