أكد الدكتور محمد مصطفى خليل، أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، ولم تعد مجرد وسائل للتواصل وتبادل الأخبار، لكنها تحولت إلى قوة مؤثرة في تشكيل الرأي العام وصناعة الاتجاهات والتأثير في السلوك الفردي والجماعي.
وأوضح أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، أن رغم ما قدمته هذه المنصات من مزايا كبيرة في تقريب المسافات، وتسهيل الوصول إلى المعرفة، ودعم الأنشطة الاقتصادية والتجارية، فإن استخدامها غير الرشيد أفرز العديد من الظواهر السلبية التي امتدت آثارها إلى الأخلاق والأسرة والاقتصاد والأمن المجتمعي، حتى أصبحت الشائعات والفتن تنتشر بسرعة غير مسبوقة.
وأشار الدكتور محمد مصطفى خليل، إلى أنه من أخطر تداعيات الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي تأثيرها المباشر على منظومة القيم والأخلاق، خاصة لدى الشباب والمراهقين، الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات ويتأثرون بالمحتوى الذي يشاهدونه، فأصبحت بعض المنصات ساحة لانتشار الألفاظ الخارجة، والتنمر الإلكتروني، والتشهير، وانتهاك الخصوصية، إلى جانب الترويج لأنماط سلوكية بعيدة عن القيم المجتمعية، كما ساهمت ثقافة "الترند" والسعي وراء الشهرة في دفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو صادم من أجل تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، ولو كان ذلك على حساب القيم والأخلاق.
ولفت أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، إلى أن الأسرة لم تسلم من التأثيرات السلبية للسوشيال ميديا، حيث أصبحت الهواتف الذكية تنافس العلاقات الإنسانية داخل المنزل، فتراجعت جلسات الحوار الأسري، وحل التفاعل الإلكتروني محل التواصل المباشر بين أفراد الأسرة، وأدى الإفراط في استخدام هذه المنصات إلى زيادة الخلافات الزوجية نتيجة انشغال أحد الطرفين أو كليهما بالعالم الافتراضي، كما ساهم في انتشار الغيرة الإلكترونية وسوء الفهم بسبب الاستخدام غير المنضبط للتطبيقات المختلفة.
وأضاف الدكتور محمد مصطفى خليل، أن الأطفال أصبحوا أكثر عرضة لمخاطر التنمر الإلكتروني، والاستدراج عبر الإنترنت، والإدمان الرقمي، والتعرض لمحتوى غير مناسب لأعمارهم، وهو ما يفرض على الأسرة دورًا أكبر في المتابعة والتوجيه والرقابة الواعية.
وأشار أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام محافظة الفيوم، إلى أن أضرار وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت لا تقتصر على الجانب الاجتماعي، بل تمتد إلى الاقتصاد أيضًا، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو الدولة، فعلى مستوى الأفراد تؤدي ساعات الاستخدام الطويلة إلى انخفاض الإنتاجية وإهدار وقت العمل، كما تشجع الإعلانات الموجهة على الاستهلاك غير الضروري، وتدفع بعض المستخدمين إلى الإنفاق المفرط سعيا وراء تقليد أنماط الحياة التي يروج لها المؤثرون، أما على مستوى الشركات فإن الشائعات المنتشرة عبر المنصات الرقمية قد تتسبب في خسائر كبيرة نتيجة تداول معلومات مضللة عن المنتجات أو الخدمات، بما يؤثر في ثقة العملاء ويضر بسمعة المؤسسات.
واستطرد الدكتور محمد مصطفى خليل، قائلاً إن سرعة تداول المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تمثل أحد أكبر التحديات في العصر الرقمي، حيث تنتشر الأخبار الكاذبة خلال دقائق قبل التحقق من صحتها، مستفيدة من سرعة إعادة النشر وتفاعل المستخدمين، وتزداد خطورة هذه الظاهرة عندما تمس قضايا الأمن القومي أو الاقتصاد أو الصحة أو العلاقات بين فئات المجتمع، حيث تؤدي الشائعات إلى نشر الذعر، وإرباك الأسواق، وإثارة الانقسامات، وتقويض الثقة في المؤسسات.