السبت، 27 يونيو 2026 08:55 م

اللجنة المشتركة بالنواب: اتفاقية "لوتس البحرية" تعزز عوائد الدولة وتدعم الاستثمار

اللجنة المشتركة بالنواب: اتفاقية "لوتس البحرية" تعزز عوائد الدولة وتدعم الاستثمار مجلس النواب
السبت، 27 يونيو 2026 06:00 م
كتبت هند عادل

أكدت اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة بمجلس النواب، أن الاتفاقية الخاصة بالبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، من شأنها تعزيز العائد على الدولة وتحقيق مكاسب اقتصادية وتنموية متعددة.

وأوضح تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "شيفرون إيجبت هولدنجز جي ال تي دي"، أن الاتفاقيات البترولية تمثل العمود الفقري لقطاع البترول والاقتصاد الوطني، لما تسهم به من جذب استثمارات مباشرة وغير مباشرة تقدر بمليارات الدولارات، فضلاً عن دعم الخزانة العامة وزيادة الناتج القومي.

وأشار التقرير إلى أن منطقة البحث تبلغ مساحتها نحو 4232 كيلومتراً مربعاً بمنطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، فيما تبدأ فترة البحث الأولى لمدة عامين من تاريخ سريان الاتفاقية، مع منح المقاول حق الدخول في فترتي بحث إضافيتين مدة كل منهما ثلاث سنوات، بما يجعل إجمالي مدة البحث ثماني سنوات.

وأوضح التقرير أن الحكومة تستحق إتاوة بنسبة 10% من إجمالي كمية البترول المنتج والمحتفظ به من المنطقة خلال فترة التنمية، بما في ذلك فترات الامتداد.

وفيما يتعلق بالالتزامات الاستثمارية، ألزمت الاتفاقية المقاول بإنفاق حد أدنى يبلغ 5 ملايين دولار خلال فترة البحث الأولى لإعادة معالجة البيانات السيزمية ثلاثية الأبعاد، و4 ملايين دولار خلال كل من فترتي البحث الثانية والثالثة، مع الالتزام بحفر بئر استكشافية في كل فترة.

وأكدت اللجنة أن الاتفاقية تضمنت نظاماً للتخليات الإجبارية عن أجزاء من منطقة الامتياز، حيث يتعين على المقاول التخلي عن 25% من المنطقة في نهاية فترة البحث الأولى، و20% إضافية في نهاية الفترة الثانية، مع التخلي عن باقي المناطق غير المحولة إلى عقود تنمية بنهاية الفترة الثالثة.

ونصت الاتفاقية على تأسيس شركة مشتركة بين "إيجاس" والمقاول عقب اعتماد أول عقد تنمية، لتتولى تنفيذ العمليات البترولية داخل جمهورية مصر العربية.

وفيما يتعلق باسترداد التكاليف، أجازت الاتفاقية للمقاول استرداد التكاليف والمصروفات المعتمدة من "إيجاس" في حدود 40% من البترول المنتج، بينما يتم اقتسام النسبة المتبقية البالغة 60% بين "إيجاس" والمقاول وفق شرائح مرتبطة بأسعار خام برنت ومستويات الإنتاج.

كما تضمنت الاتفاقية عدداً من المنح المالية غير المستردة، من بينها منحة توقيع بقيمة 3 ملايين دولار، ومنح لعقود التنمية، ومنح لتمديد فترات التنمية، ومنح للتنازل، ومنح للتدريب السنوي بقيمة 100 ألف دولار، إضافة إلى منح إنتاج ترتبط بمستويات الإنتاج المختلفة.

وأكد التقرير أن جميع هذه المنح لا يجوز للمقاول استردادها بأي حال من الأحوال.

وشددت الاتفاقية على أولوية تلبية احتياجات السوق المحلية من الغاز والبترول، ومنحت الأولوية كذلك للمواد والمعدات المصنعة محلياً وللمقاولين المحليين متى توافرت الجودة والأسعار المناسبة.

كما ألزمت المقاول بإعداد برامج تدريب متخصصة للعاملين المصريين وإعطاء الأولوية لتوظيف الكوادر المصرية المؤهلة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب سنوية للعاملين في الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية.

وتضمنت الاتفاقية أحكاماً خاصة بالحفاظ على الثروة البترولية، ومنع الفاقد، والإعفاءات الجمركية للمعدات اللازمة للعمليات، وتنظيم السجلات والتقارير والتفتيش، وتحميل المقاول مسئولية الأضرار الناتجة عن عمليات البحث.

كما نظمت الاتفاقية قواعد التنازل عن الحقوق، والقوة القاهرة، وتسوية المنازعات، حيث تخضع المنازعات بين الحكومة وأطراف الاتفاقية للمحاكم المصرية، بينما يتم اللجوء إلى التحكيم في المنازعات بين المقاول و"إيجاس" وفقاً لقواعد مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي.

وانتهت اللجنة المشتركة في تقريرها إلى أن الاتفاقية تحقق مستهدفات الدولة في التنمية، وتسهم في استثمار الثروات الطبيعية، وتوفير فرص عمل للعمالة المصرية، والحصول على منح غير مستردة، ودعم الصناعة المحلية، مؤكدة موافقتها على الاتفاقية ومشروع القانون المرافق لها، مع التوصية للمجلس بالموافقة النهائية عليها.


الأكثر قراءة



print