عقدت أمانة الجيزة بحزب حماة الوطن ندوة تثقيفية بعنوان “محاسب اليوم.. قائد اقتصاد الغد”، تحت رعاية النائب الدكتور نافع عبد الهادي، أمين حزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، وبمشاركة أحمد فخري، منسق مبادرة “المحاسب نبض الاقتصاد”، وذلك في إطار فتح حوار مهني ومجتمعي حول مستقبل مهنة المحاسبة، ودور المحاسب في دعم الاقتصاد الوطني.
وجاءت الندوة انطلاقًا من الإيمان بأن المحاسب ليس مجرد صاحب مهنة تقليدية، بل شريك أساسي في بناء الاقتصاد، وحلقة مهمة في منظومة الإصلاح المالي والإداري، خاصة في ظل ما تشهده الدولة المصرية من جهود واسعة لتطوير المؤسسات، وتعزيز الحوكمة، ودعم الشفافية، ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي.
وأكد المشاركون أن مبادرة “المحاسب نبض الاقتصاد” تمثل انتقالًا مهمًا من مرحلة المطالبة إلى مرحلة المشاركة، ومن الحلم إلى الفعل، من خلال طرح رؤية مهنية تستهدف استعادة الدور الحقيقي للمحاسب، وتطوير أداء نقابة التجاريين، وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة وأصحاب الخبرات للمشاركة الفاعلة في صناعة مستقبل المهنة.
وخلال الندوة، جرى مناقشة الأهداف العامة للمبادرة، وخطة العمل المستقبلية، والتوصيات والمقترحات المنتظر رفعها إلى مجلس النواب، بهدف الوقوف على آليات النهوض بالمحاسب، ودعم حقوقه المهنية والنقابية، وتطوير اللوائح المنظمة لعمل النقابة بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والمهنية الحالية.
وقال أحمد فخري، منسق مبادرة “المحاسب نبض الاقتصاد”، إن المبادرة تستهدف استعادة الدور الحقيقي لنقابة التجاريين، والنهوض بالمحاسب مهنيًا واجتماعيًا، مؤكدًا أن الدولة المصرية وقفت خلال السنوات الماضية إلى جانب مختلف الفئات المهنية، ومن بينها المحاسبون، إلا أن هناك حاجة ملحة لمراجعة أداء بعض القائمين على النقابة ومحاسبة المقصرين.
وأضاف فخري أن قانون نقابة التجاريين يتضمن مواد تصب في صالح المحاسبين، إلا أن المشكلة تكمن في آليات التطبيق والإدارة، مشيرًا إلى أن القائمين على النقابة لم يعرضوا القوائم المالية منذ عام 2014، وفقًا لشكوى مقدمة إلى الجهاز المركزي للمحاسبات، وهو ما يستوجب مراجعة شاملة وشفافة لمسار العمل داخل النقابة.
وأشار فخري إلى أن معاش المحاسب الذي تصرفه نقابة التجاريين للمقيدين بها لا يتجاوز 50 جنيهًا، وهو مبلغ لا يليق بمكانة المحاسب ودوره في المجتمع والاقتصاد، مؤكدًا ضرورة تعديل اللوائح الخاصة بالنقابة بما يضمن تحسين الخدمات المقدمة للأعضاء، وتعزيز موارد النقابة، وتحقيق العدالة المهنية والاجتماعية لأبنائها.
كما ناقشت الندوة عددًا من الملفات المهمة، وفي مقدمتها مشكلة أرض التجاريين بالساحل الشمالي، وسبل الحفاظ على حقوق أعضاء النقابة، إلى جانب الاستعدادات المرتقبة لانتخابات النقابة خلال الفترة المقبلة، والتي اعتبرها المشاركون فرصة حقيقية لتعديل المسار، وضخ دماء جديدة قادرة على التعبير عن المحاسبين والدفاع عن مصالحهم.
وأكد الحضور أن دعم الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمسار الإصلاح الاقتصادي وبناء الجمهورية الجديدة يفرض على جميع الكيانات المهنية والنقابية أن تواكب هذا التطور، وأن تتحول من مؤسسات تقليدية إلى كيانات فاعلة تشارك في دعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، وتأهيل الكوادر القادرة على خدمة الدولة والمجتمع.
وشدد المشاركون على أن سياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم بناء الإنسان المصري، وتطوير المؤسسات، وتمكين الكفاءات، وفتح المجال أمام الشباب للمشاركة، تمثل إطارًا وطنيًا مهمًا يجب أن تستند إليه النقابات المهنية في تطوير أدائها، وفي مقدمتها نقابة التجاريين، باعتبارها واحدة من النقابات التي تضم شريحة مؤثرة في الاقتصاد والإدارة والقطاعين العام والخاص.
وأوصت الندوة بضرورة العمل على تعديل وتطوير اللوائح المنظمة لنقابة التجاريين، ورفع مستوى الخدمات والمعاشات المقدمة للأعضاء، وإعادة تفعيل الدور المهني والاقتصادي للنقابة، إلى جانب فتح المجال أمام الشباب وأصحاب الخبرات للمشاركة في إدارة الملفات النقابية، بما يضمن مستقبلًا أفضل للمحاسب، ويعيد للمهنة مكانتها المستحقة.