كتبت نورا فخري
كشفت وثيقه خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد 2026/2027 المقدمة من وزير التخطيط أحمد رستم إلي البرلمان بغرفتيه ( مجلسي النواب، الشيوخ) عن حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة المقبلة، في إطار مواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية والظروف الإقليمية المحيطة، والحد من احتمالات تراجع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السوق المصرية.
وتستند الخطة إلى تعزيز جاذبية مصر كوجهة استثمارية من خلال الترويج المكثف للفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات، مع التركيز على ما تتمتع به الدولة من مناخ استثماري داعم، وبنية أساسية متطورة، وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين القارات والأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، تستهدف الحكومة جذب المزيد من الشركات الأجنبية لتوطين مشروعاتها في مصر، مستفيدة من توافر العمالة المدربة وتنافسية تكاليف الإنتاج، إلى جانب الاستفادة من المناطق الاقتصادية الحرة والمناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) التي توفر مزايا وحوافز متنوعة للمستثمرين.
كما تركز الخطة على إبراز الدور المحوري لمصر باعتبارها حلقة وصل بين الأسواق الآسيوية والأوروبية، وبوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية الواعدة، بما يعزز من قدرتها على استقطاب استثمارات جديدة موجهة للتصدير والتوسع الإقليمي.
وفي إطار تعزيز الشراكات الاستثمارية، تتضمن الإجراءات تحفيز الاستثمارات العربية للدخول في مشروعات مشتركة مع الشركات الوطنية، على غرار المشروعات الاستثمارية الكبرى التي شهدتها الفترة الأخيرة، بما في ذلك مشروعات رأس الحكمة وعلم الروم.
ولم تقتصر الإجراءات على جذب الاستثمارات الجديدة فحسب، بل تشمل أيضا تشجيع عمليات الدمج والاستحواذ، باعتبارها إحدى الآليات المهمة لزيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز كفاءة الشركات العاملة في السوق، إلى جانب الاستفادة من التعديلات والتشريعات الاستثمارية الجديدة التي تستهدف تحسين بيئة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد