تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرتي التنمية المحلية والبيئة، بشأن حالة الفوضى المتزايدة الناتجة عن التوسع العشوائي للكافيهات واحتلالها الكامل للأرصفة والطرق العامة، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة "السايس" بصورة غير قانونية في مختلف المحافظات. وأكد النائب أن المواطنين باتوا يعانون يومياً من سلب حقوقهم في استخدام الأرصفة التي تحولت إلى مساحات تجارية خاصة، مما يجبر كبار السن والسيدات والأطفال وذوي الهمم على السير وسط الزحام المروري معرضين حياتهم للخطر، في مشهد يغيب عنه الانضباط وتضيع فيه أبسط حقوق المواطن في الطريق العام.
واستنكر "أمين" غياب دور المحليات في مواجهة هذه التعديات الصارخة على أملاك الدولة، متسائلاً عن المعايير التي تسمح بوجود إشغالات تمتد لعشرات الأمتار دون رقابة أو محاسبة، وكيف تحولت شوارع بأكملها إلى ساحات مغلقة لصالح المقاهي على حساب راحة السكن والمارة. كما انتقد النائب بشدة تقاعس الجهات المعنية عن التصدي لظاهرة السايس غير المرخص الذين يفرضون إتاوات يومية على أصحاب السيارات في وضح النهار، معتبراً أن هذا الوضع يمثل تحدياً لهيبة القانون ونفوذاً متزايداً للمخالفين على حساب الصالح العام.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن بعض المناطق السكنية تحولت إلى بؤر للضوضاء والتكدس المروري بسبب هذه الإشغالات غير المنظمة، الأمر الذي وصل إلى حد إعاقة حركة سيارات الإسعاف والمطافئ في الحالات الطارئة. وشدد على أن الأزمة لم تعد مجرد مخالفة إدارية، بل أصبحت قضية أمن مجتمعي تمس كرامة المواطن وحقه الأصيل في شارع آمن ومنظم، مطالباً الحكومة بإعلان خطة عمل فورية لاستعادة الأرصفة، وتفعيل القانون ضد الممارسات العشوائية، وإجراء مراجعة شاملة لجميع التراخيص الممنوحة بالمخالفة للواقع القانوني.
واختتم النائب أشرف أمين بيانه بالتأكيد على أن قدرة الدولة على استرداد الرصيف للمواطن هي انعكاس حقيقي لترسيخ احترام القانون وهيبة الدولة في الشارع المصري. وحذر من أن استمرار هذه الفوضى يجعل المواطن يشعر بالاغتراب في وطنه، حيث يضطر يومياً لدفع ثمن هذا التقصير من أمنه وراحته الشخصية، مؤكداً أن المرحلة الحالية لا تقبل التهاون مع أي تعديات تلتهم حقوق المارة وتؤدي إلى تشويه المظهر الحضاري للمدن المصرية.