نص مشروع قانون حزب حماة الوطن الذي تقدم به النائب عمرو الورداني رئيس اللجنة الدينية، بشأن التأهيل الأسري الإلزامي للمقبلين على الزواج.
ويهدف التأهيل المقترح إلى تزويد المقبلين على الزواج بمهارات عملية تشمل: إدارة الحوار، وفهم المسؤوليات المشتركة، والتعامل مع الخلاف، والوعي المالي، وفهم الحقوق والواجبات، وإدراك المعاني الشرعية والقيمية للزواج، بما يجعل العلاقة الزوجية قائمة على السكن والمودة والرحمة، لا على الاندفاع اللحظي أو التصورات المغلوطة.
كما يطرح القانون منظومة حوكمة متكاملة تقوم على لجنة عليا مختصة، ومنصة رقمية موحدة لإدارة البرامج وإصدار الشهادات ومتابعة التنفيذ، بما يعكس انتقال الفكرة من مجرد دعوة توعوية إلى بنية مؤسسية قابلة للتطبيق والقياس والرقابة.
يجمع بين المسؤولية والحافز
ومن أبرز ملامح المشروع أنه لا يعتمد على الإلزام وحده، بل يجمع بين المسؤولية والحافز؛ إذ يقترح تخفيضًا في رسوم التوثيق للملتزمين بالتأهيل المبكر، ومنحهم أولوية في بعض برامج الإسكان الاجتماعي ودعم الزواج، بما يجعل التأهيل ميزة اجتماعية واستثمارًا في الاستقرار، لا مجرد عبء إداري. كما يتضمن جزاءات على المخالفين لضمان جدية التطبيق ومنع التحايل.
ويستهدف مشروع القانون خفض معدلات الطلاق المبكر بنسبة تتراوح بين 15% و30% خلال خمس سنوات من التطبيق الكامل، فضلًا عن تحقيق عائد اقتصادي واجتماعي من خلال تقليل النزاعات الأسرية وتخفيف الضغط على منظومة التقاضي وتعزيز رأس المال الاجتماعي للدولة المصرية.
وتبرز أهمية المشروع في أنه يقدم قراءة حضارية للتشريع؛ فالقانون هنا ليس مجرد نص ينظم إجراءً، بل أداة لبناء الإنسان، وترميم العلاقة بين القيم والواقع، وتحويل معنى الأسرة من مساحة هشة معرضة للتفكك إلى مؤسسة واعية قادرة على إنتاج السكن والاستقرار والانتماء