قال النائب أحمد عبد الجواد، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، إن ما يجمع مصر وليبيا ليس مجرد حدود على الخريطة، بل تاريخ ممتد، ومصير مشترك، وروابط نسب متجذرة، موجّهًا التحية إلى الشعب الليبي الشقيق، وإلى القبائل العربية الأصيلة على أرض ليبيا وفي مصر.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، والمخصصة لمناقشة سبل تعزيز العلاقات المصرية الليبية، وذلك بحضور المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي.
وأضاف عبد الجواد: «يسعدني، باسمي وباسم الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، أن أرحب بمعالي المستشار عقيلة صالح، ضيفًا عزيزًا وأخًا كريمًا، نستقبله اليوم تحت قبة البرلمان المصري، وفي بلدكم الثاني مصر».
وتابع: «اسمحوا لي أن أتحدث اليوم لا بصفتي معلقًا على السياسة، وإنما بصفتي نائبًا خرج من بين الناس، يحمل إلى هذه القبة نبض المواطن المصري ومشاعره الصادقة تجاه الشعب الليبي».
وأكد أن الموقف المصري تجاه ليبيا لم يأتِ من غرف مغلقة، بل ينبع من إيمان شعبي راسخ بأن الشعبين شعب واحد، قائلاً: «المصري لا يقبل أن يُفرض الغريب على أهل البيت، ولذلك عندما نؤكد أن قرار ليبيا بيد أبنائها وحدهم، وأن سيادتها ووحدة أراضيها خط أحمر، فنحن لا نردد شعارات سياسية، بل نعبر عن قناعة يفهمها كل مصري، وهي أن البيت لأهله، وأن الليبيين وحدهم هم أصحاب الحق في تقرير مصير وطنهم».
وأشار عبد الجواد إلى أن ثقته دائمًا تكون في إرادة الشعوب وصناديق الانتخابات، قائلاً: «بحكم تجربتي الطويلة، أؤمن أن الكلمة الأخيرة يجب أن تكون للشعب، ولهذا فإن تمسكنا بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية بالتزامن، ليس موقفًا نظريًا، بل هو ما نتمناه لكل شعب يسعى إلى الاستقرار وبناء دولته الوطنية».
وأضاف أن المصريين اختبروا بأنفسهم قيمة المؤسسات الوطنية وقت الأزمات، قائلاً: «المصريون مرّوا بلحظات صعبة، وكانت مؤسسات الدولة هي صمام الأمان، ومن هنا فإن دعمنا لتوحيد المؤسسات الليبية، وفي مقدمتها مجلس النواب الليبي، نابع من إيماننا بأن الدول تُبنى بالمؤسسات الراسخة، لا بالأشخاص أو التغيرات المؤقتة».
وأكد عبد الجواد ترحيب مصر بكل المبادرات الدولية والإقليمية والأممية الرامية إلى حل الأزمة الليبية، بشرط أن تكون داعمة لوحدة الليبيين لا سببًا في انقسامهم، قائلاً: «نرحب بكل مبادرة صادقة تجمع الليبيين على مائدة واحدة، لا أن تفرقهم، كما نتمسك بخروج جميع العناصر المسلحة الأجنبية من الأراضي الليبية، حفاظًا على أمن ليبيا واستقرار دول الجوار».
ووجّه ممثل الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن تحية خاصة إلى مجلس النواب الليبي، مؤكدًا أنه «المؤسسة المنتخبة التي كان لها دور مهم في الحفاظ على قوة الدولة الليبية ووحدة مؤسساتها».
واختتم عبد الجواد كلمته قائلاً: «لن ننحاز يومًا إلا إلى الشعب الليبي الشقيق بكل أطيافه، ولا نتمنى لليبيا إلا ما نتمناه لمصر من أمن واستقرار ووحدة وكرامة. نسأل الله أن يحفظ ليبيا وشعبها، وأن يعيد إليها الأمن والاستقرار قريبًا، وأن يديم على بلدينا روابط الأخوة التي لا تنكسر».