أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن ، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، يمثل واحدة من أهم الخطوات الاستراتيجية التي تنفذها الدولة المصرية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات العالمية، مشيراً إلى أن المشروع يعكس رؤية شاملة للدولة تقوم على التوسع العمراني والزراعي المتوازن وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية والتحديات المرتبطة بملف الغذاء والطاقة.
وأوضح الجمل، في بيان له اليوم، أن التصريحات التي أدلى بها الرئيس السيسي خلال الافتتاح أكدت حجم الجهد غير المسبوق الذي تبذله الدولة في تنفيذ مشروعات التنمية الكبرى، خاصة مع الإشارة إلى أن تكلفة المشروع بلغت نحو ٨٠٠ مليار جنيه، فضلاً عن تنفيذ بنية تحتية عملاقة تشمل آلاف الكيلومترات من الطرق ومحطات رفع المياه والكهرباء، وهو ما يؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية تنموية متكاملة تستهدف بناء مستقبل اقتصادي قوي ومستدام للأجيال القادمة، وتعزيز قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء النسبي من السلع الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
وأشار الجمل إلى أن حديث الرئيس بشأن تحديات توفير المياه للمشروع يعكس حجم الإنجاز الهندسي والفني الذي تحقق على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بمعالجة مياه الصرف الزراعي وإنشاء المسارات المائية ومحطات الرفع العملاقة لنقل المياه عكس الميل الطبيعي للأرض، مؤكداً أن هذه المشروعات تثبت قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية معقدة وفق أعلى المعايير الفنية، بما يضمن استدامة التنمية الزراعية وزيادة الرقعة المنزرعة في مصر، إلى جانب تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه في ظل التحديات المائية التي تواجهها الدولة المصرية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن تأكيد الرئيس السيسي على التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة يعكس فهماً دقيقاً لطبيعة التحديات الزراعية والغذائية، مشيراً إلى أن الدولة تتبنى حالياً سياسة زراعية حديثة تعتمد على تعظيم إنتاجية المحاصيل وفق طبيعة كل منطقة، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي ويقلل من فاتورة الاستيراد، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية المتلاحقة وتأثر سلاسل الإمداد وأسعار الغذاء والطاقة على مستوى العالم، لافتاً إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحويل ملف الزراعة إلى أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية الشاملة.
واختتم النائب ميشيل الجمل بيانه مشدداً على أن مشروع الدلتا الجديدة لا يمثل مجرد مشروع زراعي فقط، بل يعد مشروعاً قومياً متكاملاً للتنمية والإنتاج وتوفير فرص العمل، خاصة مع ما أعلنه الرئيس من توفير نحو مليوني فرصة عمل مستدامة داخل المشروع، مؤكداً أن مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وإدارة المشروع تعكس نجاح الدولة في خلق شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق التنمية الشاملة، مشيداً في الوقت ذاته باستمرار الدولة في تنفيذ مشروعات زراعية وتنموية كبرى في مختلف المحافظات، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق النمو والاستقرار خلال السنوات المقبلة، ويرسخ مكانة مصر كدولة تمتلك رؤية تنموية طموحة وقادرة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية والبناء.