القصاص: إعلانات الأدوية والمكملات الغذائية على السوشيال ميديا "كارثة حقيقية"
أكرم القصاص: ظاهرة "قضاة السوشيال ميديا" تهدد العدالة وتستوجب تدخلًا حاسمًا
القصاص: السوشيال ميديا تحولت إلى منصة للاتهامات والتشهير خارج إطار القانون
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن الصحافة التقليدية اعتادت دائمًا التعامل مع ما وصفه بـ"المرحلة الرمادية"، إلا أن الأمر بات أكثر خطورة وتعقيدًا مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى وجود خلل واضح في تطبيق القوانين المنظمة للمشهد الإعلامي والرقمي.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان لإطلاق "مدونة سلوك للإعلام الرقمي في مصر"، حيث شدد على أن حرية التعبير في الشأن السياسي تختلف تمامًا عن القضايا المرتبطة بالصحة والعدالة، معتبرًا أن التناول غير المنضبط في هذه الملفات يمثل "كارثة حقيقية" تهدد المجتمع.
وقال القصاص إن حالة الفوضى المنتشرة عبر منصات التواصل، خاصة فيما يتعلق بإعلانات الأدوية والمكملات الغذائية، تستوجب تحركًا حاسمًا من الجهات المعنية، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق بغياب التشريعات، وإنما بعدم تفعيل القوانين القائمة وآليات الرقابة والتنفيذ.
وأضاف أن ظاهرة "قضاة السوشيال ميديا" أصبحت تمثل خطرًا مباشرًا على منظومة العدالة، مطالبًا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام باتخاذ إجراءات واضحة وحاسمة لضبط هذا المشهد، لافتًا إلى أنه لا توجد حرية رأي وتعبير في ارتكاب الجرائم أو توجيه الاتهامات خارج إطار القانون.
وأشار إلى أن ظهور بعض المحامين أو المتهمين عبر منصات التواصل الاجتماعي لتوجيه اتهامات أو استباق أحكام القضاء يمثل تجاوزًا خطيرًا يضر بمبدأ العدالة وسيادة القانون.
كما انتقد القصاص ضعف المحاسبة المهنية داخل المؤسسات المعنية، قائلاً إنه لم يشاهد حتى الآن محاسبة حقيقية لصحفي داخل نقابة الصحفيين المصرية، رغم ما يشهده المجال الإعلامي من تجاوزات متكررة.
وتطرق خلال حديثه إلى نموذج الطبيب الراحل ضياء العوضي، معتبرًا أن الفيديوهات المثيرة للجدل والنصائح الطبية المغلوطة التي كان يقدمها كانت تستوجب إجراءات قانونية حاسمة في أي دولة تطبق المعايير المهنية بصرامة.